معتقل

بيان حول معاناة المختطف السياسي صالح الأحمدي

متابعة حراك الريف

بعد فصل طويل من المضايقات واالإستفزازات والحرمان من أبسط الحقوق، وبعد معاناة كبيرة جسدية ونفسية عان منها من داخل أسوار سجن عين عيشة السيئ الذكر بمعية مختطفي حراك الريف الآخرين، وكأمثلة على هذه المعاناة نذكر على سبيل المثال لا الحصر: الحرمان من أبسط الحقوق، التضييق بدون مبرر، وضع مختطفي الحراك مع سجناء الحق العام من قتلة ومشرملين الصوص….إلخ، الحرمان من التطبيب، السب والشتم إضافة إلى التعنيف الجسدي وهذا غيض من فيض.
بعد هذه الفترة السوداء التي قضاها في سجن عين عيشة والتي كان لها وقع سلبي على سلامته الجسدية والنفسية، جاء قرار ترحيله مع رفاقه من مختطفي حراك الريف إلى السجن المحلي سلوان بالناظور حيث إستحسنت عائلات المعتقلين هذه الخطوة نظرا للقرب الجغرافي لمدينة الناظور من الحسيمة والحالة الجيدة التي يتواجد عليها هذا السجن، في إنتظار إلحاقهم بإخوانهم من مختطفي الحراك المرحلين إلى سجن الحسيمة.
بعد أقل من شهر من ترحيلهم إلى هذا السجن، حتى بدأ فصل جديد من التضييق والمعاملة الانتقامية لمختطفي حراك الريف وكأن مسؤولي المؤسسات السجنية تلقوا تكوينا خاصا بالتضييق على مختطفي حراك الريف دون غيرهم وتعذيبهم وحرمانهم من حقوقهم التي يضمنها القانون.
بدأت هذه المعاملة الإنتقامية بعد أن قامت الإدارة مباشرة بعد تنقيل معتقلي حراك الريف إلى هذا السجن إلى تفريقهم وتوزيعهم على عدة أجنحة في خطة تكتيكية منها حتى لا يشكلوا قوة ضاغطة على الإدارة في حالة عدم الإستجابة لمطالبهم والأكثر من ذلك فقد تم حشرهم مع عتاة المجرمين من سجناء الحق العام.
فيما يخص وضعية أخي المختطف السياسي صالح الأحمدي الذي يقضي عقوبة حبسية مدتها خمس سنوات فقد ساءت عما كانت عليه في سجن عين عيشة، حيث تم إبعاده عن رفاقه من مختطفي الحراك ووضعته إدارة السجن وحيدا مع سجناء الحق العام، كما إمتنعت إدارة السجن عن تمكينه من إحدى الأودية الخاصة بمعالجة المرض الذي يعاني منه منذ مدة ( القولون العصبي )، هذا الدواء عبارة عن مهدئ يسمى ROXINE 25 لا يباع في الصيدليات ويسلم للمريض مباشرة من الطبيب المشرف وهو مهم جدا بالنسبة لأخي ضمن أدوية أخرى وصفت له في سجن عين عيشة خاصة بعلاج القولون العصبي، لكن طبيبة مصحة سجن سلوان كان لها رأي آخر وأمتنعت عن مده بهذا الدواء، إضافة إلى هذا المنع تم تغيير بعض الأدوية وتغييرها بأدوية أخرى لا علاقة لها بحالته المرضية وكانت لها إنعكاسات سلبية على حالته الصحية، وفي سعيه لإستفسار الإدارة حول حرمانه من الإستفادة من الدواء تم إخباره بضرورة عرضه على الطبيب المختص لتشخيص حالته من جديد مع ما يتطلب ذلك من إنتظار والكل يعلم مدى تماطل إدارات السجون في عرض مختطفي الحراك الشعبي على الأطباء الأخصائيين، في حين كان على طبيبة مصحة السجن مراجعة بسيطة لملفه الطبي للتأكد من أن حالته الصحية تستلزم تمكينه من هذا الدواء.
أمام هذا الوضع الذي يبعث على القلق والمتمثل في حرمان سجين مريض من حقه في الحصول على الدواء وما يشكله ذلك من خطر على صحته وحتى لا تتكرر مأساة أخرى تنضاف إلى المآسي السابقة جراء الإهمال الذي يطال مختطفي حراك الريف في مختلف السجون نسجل ما يلي :
1- مطالبتنا لإدارة السجن المحلي بسلوان بالكف عن مثل هذه الممارسات التي تطال المختطفین السياسيين على خلفية حراك الريف.
2- تمتيع كافة مختطفي حراك الريف والموزعين على مختلف السجون بكامل حقوقهم دون تمييز.
3- تمكين المختطف صالح الأحمدي من حقه في الاستفادة من دواء ROXINE 25.
4- تجميع مختطفي حراك الريف بسجن سلوان في جناح واحد.
5- الزيادة في الوقت المخصص للإتصال بالعائلات بدل 5 دقائق في الأسبوع.
6- تنقيل جميع مختطفي حراك الريف إلى السجن المحلي بالحسيمة لتقريبهم من ذويهم وتفادي مشقة الطرق وساعات الإنتظار الطويلة وإقتصادا للنفقات التي تثقل كاهل العائلات.
وفي الأخير أدعو جميع الأحرار والحرائر إلى المشاركة المكثفة في المسيرة المزمع تنظيمها في مدينة باريس وذلك يوم 26 أكتوبر المقبل نصرة لقضيتنا العادلة ومطالبها المشروعة وعلى رأسها الإفراج عن جميع المختطفين السياسيين على خلفية حراك الريف.
محمد الأحمدي.
بروكسيل 24/09/2019

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock