أخبار الريف

بيان صادر عن مسيرة احتجاجية في اسبانيا

 

الحراك الشعبي الريفي
بشبه الجزيرة الايبرية

بيان صادر عن مسيرة احتجاجية

تحية اكبار واجلال لشهداء الشعب الريفي، ضحايا آلات القمع النظام الملكي القائم بالبلاد المراكشية، ومنهم على سبيل الذكر؛ شهداء 1958/1959، ضحايا أحداث 1984، وشهداء محرقة الحسيمة سنة 2011، ثم الشهيد “فكري محسن” وشهيدي الحراك الشعبي “عماد العتابي” و “عبد الحفيظ أحداد”.
تحية الحرية والصمود إلى كافة المعتقلين السياسيين عبر العالم، ومعتقلي حراك الريف خاصة.
إننا في الحراك الشعبي الريفي بشبه الجزيرة الايبيرية، ونحن نستحضر روح شهدائنا الأبطال في هذه الذكرى الثانية لإغتيال “فكري محسن” على يد أجهزة النظام الملكي، مساء الجمعة 28 أكتوبر 2016 بمدينة الحسيمة.
هذه الجريمة السياسية التي فجرت احتقان الشعب الريفي، وجعلته يثور بأرقى أساليب النضال السلمي والحضاري، ضد الاستبداد، وسياسة المخزن في الريف. وفي الوقت الذي كان الشعب الريفي مع موعد الذكرى الخامسة لاغتيال الشهيد “كمال الحساني” (27/10/2011)، انضاف “فكري محسن” إلى لائحة الذين بلغتهم أيادي الغدر المخزنية، وبطريقة أكثر بشعة، إذ طُحن في حاوية الأزبال، بأمر من أجهزة النظام الحاكم.
لقد كشف الحراك الشعبي حقيقة شعارات الانتقال الديمقراطي، وعرَّى عورة النظام الملكي، وذلك يظهر جليا من خلال تعامل المخزن مع الحراك، واختياره أساليب القمع والاختطاف، والمحاكمات السياسية في الوقت الذي كان عليه النزول بحلول سياسية واقتصادية واجتماعية، استجابتا لصرخة الشعب الريفي.
اعتمد النظام لإخماد شرارة هذا الحراك، كل الأساليب التي تعتمدها أبشع أعتى الديكتاتوريات في العالم، الاغتيال نتيجة القمع المفرط الذي حصد روحي عماد العتابي، وعبد الحفيظ أحداد، والاختطاف السياسي والتعذيب داخل مخافر الشرطة، والذي استهدف أزيد من 700 ناشط ريفي، في مقدمته ناصر الزفزافي ومحمد جلول. ثم المحاكمات الصورية التي وزعت قرون من السجن على بنات وأبناء الريف.
إن هذه المقاربة القمعية لنظام الاستبداد الحاكم بالبلاد المراكشية، ما هي إلا إقرار واعتراف بتسلط المخزن عن البلاد الريفية، واستمرار قبضته الحديدية المتوارثة عن الاستعمار، عن هذه المنطقة الممانعة، وما استمرار ظهير عسكرة الريف (ظ 1958)، وخطاب (العرش) ليوم 29 يوليوز 2017، إلا دليل على استمرار القمع والتسلط ضد الشعب الريفي، من أعلى سلطة في هرم المخزن.
أما على مستوى السياسة العمومية لنظام المخزن، فإننا نسجل فساد غير مسبوق، حيث خصص قانون السنة المالية 2019، 2.5 مليار درهم للبلاط الملكي، وهي جهاز غير منتجة، لتكون بذلك مُكَلّفة أكثر من 40 مرة من ميزانية المؤسسة الملكية في اسبانيا، ودون أن تخضع لأي مراقبة أو مسائلة، هذا في الوقت الذي تشهد فيه القطاعات الاستراتيجية في الدولة التعليم والصحة.. تهميش وانحطاط.

وعليه إذ نعلن للرأي العام الوطني والدولي:
تعازينا الحارة لعائلة المعتقل الريفي بلال اهباض، المحكوم بعشر سنوات سجنا نافذة. وإدانتنا للسياسة الانتقامية للدولة المخزنية على رفضها لمنح المعتقل حقه في تشييع جنازة أمه.

تضامننا:
ــ مع كافة ضحايا التعذيب والسجناء السياسيين، وأسرهم.
ــ ضحايا قوارب الموت، وسياسة المخزن للإفراغ الريف.
تأكيدنا على مواصلة النضال السلمي والدفاع عن القضية الريفية.
شجبنا:
للسياسة الانتقامية للنظام المخزني القائم، ضد معتقلينا في سجون النظام؛ بوركايز بفاس، عكاشة، الحسيمة…
تشبثنا:
بمطالب شعبنا الريفي، وعلى رأسها حرية وبراءة السجناء السياسيين.
عزمنا على المزيد من الترافع الحقوقي وتدويل القضية الريفية.
دعمنا لكافة لجان دعم الحراك الريفي في الدياسبورا.

حرر في مدريد، في 28/10/2018

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق