أقلام حرة

تاريخ ومصير مشترك لأبناء الريف.

بقلم سفيان الحدوشي

بعد أن نجح الحركي الريفي ناصر الزفزافي في إيقاض الذاكرة الجماعية لأبناء الريف ونفض الغبار عنها،

وبعد أن أبان أبناء الريف اليوم عن لحمة وإتحاد لم يشهده الريف من قبل إلا عندما وحد المجاهد الأمير الخطابي القبائل الريفية قبل 1921،
هاهو سكريپت ( خطاب مكتوب مسبقا على ورقة يعطى للإعلام الموجه لكي يقوم بعملية غسيل للدماغ وزرع الحقد) سكريپت مخزني يتم تداوله في الناظور من أجل التفرقة بين أبناء الريف.

إن تاريخ ومصير الريف وأبنائه واحد مشترك لن ينجح أبدا السكريپت المخزني في تغييره أو توزويره او التفرقة بين أبنائه.

إن ما يجهله الكثير من أبناء الناظور والحسيمة عن التاريخ والمصير المشترك لأبناء الريف أن حرب الريف مع إسبانيا بقيادة الرئيس محمد بن عبد الكريم الخطابي، رضي الله عنه إن شاء الله، كانت بمشاركة جميع أبناء الريف؛ أبناء الريف جميعا شاركوا في نسج الأحداث البطولية لقيام دولة الريف بين سنتي1921 و 1926.

أبناء كبدانة إيشبذانن (رأس الماء وقرية أرشمان) لهم الدور المحوري في بطولات الريف بقيادة الأمير الخطابي، بحيث أن أبناء قابوياوا (رأس الماء) كان لهم الفضل أولا في استقبال الأسلحة التي كان عبد الكريم يتلاقاها عن طريق البحر، ثم بعد ذالك التمويه على هذه الأسلحة بإستعمال طرق بدائية ذكية.
يحكي جدي عمر نمحمذ نحدو قيلولي المنحدر من إيقلال نملوشت وليس إيقيلال نلبورج (مازال على قيد الحياة) أن والدته نونوت ن عمرو أخبرته كيف أن مجاهدي شبذان كانو يطرقون أبواب سكان رأس الماء كي يجمعو قطيعا كبيرا من الأغنام من أجل أن تستعمل كتمويه لآثار حوافر البغال التي حملت الأسلحة تجاه الريف الأوسط؛ يحكي أن العديد من الأسر الكبدانية ساهمت بكل ما لديها من قطيع من أجل عملية التمويه وأن كل أسرة كانت تقوم بصباغة قطيعها من الغنم بلون معين من أجل أن تتعرف عليه بعد إنتهاء عملية التمويه.

لعل ما يجهله البعض من أبناء الناظور عن المصير المشترك لأبناء الريف أن حكومة الريف التي أسسها الأمير عبد الكريم الخطابي كنت تحوي على ركيزة أساس في الحكومة وهو إبن الريف من قبائل قلعية (أزغنغان) إدريس خوجة.
مايجهله أبناء الريف من الحسيمة أن من ساعد الأمير الخطابي على الفرار من سجنه بمريتش (مليلية) هو إسماعيل الشاذلي من قبائل قلعية سنة 1915.
ما يجهله أبناء الريف من الحسيمة هو أن قائد المجاهدين في جيش الأمير الخطابي هو إدريس خوجة من قبيلة قلعية (أزغنغان) القائد الذي لعب الدور الرئيس في فتح الريف الغربي شفشاون، تطوان و طنجة مع إخوانه الريفيين.

إن التاريخ والمصير المشترك لأبناء الريف لا يمكن لسكريپت مخزني توصل به تشيباطوسيون ( إيشاكمن نرمخنز) أن يمسح و يزرع الحقد بين أبناء ريف كان ولا يزال مصيرهم مشتركا.

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock