أقلام حرة

تامزغا بين نارين: العروبية التقدمية و العروبية الرجعية

متابعة حراك الريف

من خلال تتبعي لبعض المعارضين المغاربة بالخارج نحو ثلاث سنوات و نصف، تكشفت لي الصورة التالية:
عروبي علماني و عروبي إسلاموي، لا ثالث لهما، الكل متعصب لحد الحقد و الذغينة من يعارض أفكاره و ايديولوجيته، مؤخرا تم الهجوم الشرس على المعارض الأمازيغي ريتشارد عزوز سوى لأنه امازيغي ملحد، لو كان عروبيا ملحدا لما قامت الدنيا و لم تقعد، لكن ريتشارد تفطن جيدا للاعيبهم الخبيثة، لأنه انسان صادق و مخضرم، بصرف النظر أن فيديوهاته تحمل كلمات بذيئة و استهزاءه بالدين الإسلامي، لكن بيت القصيد أن التيارين المشار إليهم سلفا، يشكل عليهم تهديدا مباشرا، يهدد عرشهم المبني بالفخار، موجة عابرة ستمحوهم للأبد، وصفوا عزوز بالمهرج لأنه لا يساير طموحهم العروبي، و كما قال الفيزيائي الراحل اينشتاين ” من الغباء أن تسلك الطريق الخطأ مرتين، لتنتظر نتيجتين مختلفتين “، ما يعني أن الأمازيغ ليسوا أغبياء و بلداء لهذه الدرجة حتى يثقوا في أحفاد عريباج، تمكنتم من بسط سيطرتكم على اموراكش و كامل التراب التاريخي لتامزغا على مدار أزيد من ألف سنة، اذقتم الإهانة و المرارة لاجدادنا، استعبدتمونا اغتصبتمونا وسبيتم نساءنا، لقد آن الأوان كي تتعودوا على تداول السلطة، و الامتثال لقوانين القرن الواحد والعشرين، فأنتم في جميع الأحوال بين أهلكم من الأمازيغ، لسنا نحن أحفاد يوبا و ديهيا كي نحمل لكم الحقد و الإنتقام، نحن الأمازيغ شرفاء و أحرار، هذه أرضنا و نحن أصحاب حق، دعكم من الحلم العربي، فهذا الحلم تبخر مع الحرب الستة أيام مع أبناء عمومتكم من اليهود، حلمتم وقتذاك بقذف اليهود في البحر و الان هذه الدولة الوليدة تعتبر من مصاف الدول الديموقراطية، اما من قذف بهم في مياه البحر هي شعوبكم المغلوبة على أمرها، لأنكم فشلتم في إدارة دفة الحكم، فشلتم فشلا ذريعا في حروبكم مع إسرائيل، لكنكم لو تتوانوا في قتل و تهجير شعوبكم من أجل السلطة، حتى من وقاحتكم أدخلتم قوى أجنبية كي تخصي ديمومة كراسيكم. لقد أثبتم ايها العربيون على مر العصور و حتى في قريب أنكم رمز العمالة و الخيانة، شعوب تامزغا لا تستحق أن يمثلها من لا يؤمن بالديموقراطية و تداول السلطة، كونوا على يقين أن أرض تامزغا ستتحرر من عملاء الاستعمار ” الحكام ” و بقايا الاستعمار ” العروبيون “. تأكدوا أيها العروبيون أن ما انتزع بالقوة إن اقتضى الحال سيسترد بالقوة، لا مجال لخزعبلاتكم عن دولة الخلافة أو علمانية عروبية، هذا الزمن قد ولى لغير رجعة

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock