معتقل

تحية اجلال وإكبار إلى أعضاء هيئة دفاعنا

عن المختطف : ربيع الأبلق

منذ اختطافنا والزج بنا في السجون، وعائلاتنا تكابد مشاق السفر والحرمان من فلذات أكبادها، ناهيك عن المعاناة النفسية المصاحبة لهذا الاختطاف؛ ولم تسلم عائلة واحدة في الحسيمة من هذه المعاناة؛ إذ أن كل العائلات نالت نصيبها. ولكن رغم هذا أُؤَاخِذُهُم على مسألة واحدة ربما سهوا منهم أو لاعتقادهم أنها غير ذي أهمية، وهي لما لم يفكروا بالحضور ولو مرة واحدة بشكل جماعي أمام المحكمة لتنظيم وقفات احتجاجية، في الوقت الذي نرى فيه هيئة دفاعنا المحترمة تضحي بوقتها الثمين وعملها وتقطع مسافات طويله للحضور إلى هذه الجلسات بُغيَةَ فضح كل التلاعبات والتهم الخطيرة ورفع اللبس عنها. هذا في الوقت الذي سمعنا عن الدور المحوري الذي لعبته عائلات المعتقلين السياسيين على مرِّ تاريخ المحاكمات السياسية بالمغرب؛ حيث قامت عائلات المعتقلين السياسيين والجمعيات الحقوقية بقطع مسافات طويلة لتنظيم وقفات احتجاجية بالتزامن مع انعقاد جلسات المحاكمات، وذلك للذَّودِ عن فلذات أكبادهم وتقديم الدعم المعنوي لهم وإثارة الرأي العام والإعلام الوطني والدولي، وما قضيتنا بأقل شأنا من قضيتهم؛ إذ أنه أقرَّ الكل بعدالة قضيتنا ومشروعية مطالبنا البسيطة.
كما لا أتفق بتاتا مع الذي يتساءل ” ما الجدوى من الحضور أمام المحكمة لتنظيم هذه الوقفات، والمختطفون مقاطعون لأطوار الجلسات؟ ” إذ أن هذا الحضور سيساند هيئة دفاعنا وسيساندنا معهم، وسيفضح المجرمين الذين كانوا سببا في اختطافنا واحتقارنا – بل ومحاولة اذلالنا – ثم نفينا إلى أقصى المغرب ( الدار البيضاء ) والزج بنا في غياهب سجون الذل والعار، مع أن المدينة حيث ننتمي تتوفر بدورها على محاكم أيضا. وهذا الترحيل غير المبرر انتقام منا وتعذيب لنا ولعائلاتنا على حد سواء، وبالتالي أتمنى من جمعية ” ثافرا ” التي تأسست للدفاع عن معتقلي الحراك الشعبي بالريف، أن تنسق مع عائلات المختطفين وباقي الإطارات الحقوقية للعمل على تنظيم هذه الوقفات نظرا لما تكتسيه من أهيمة واشعاع.. وحتى لو لم يكن في امكان هذه الجمعية استصدار رخصة للوقفة فما عليها إلا التنسيق مع الجميعة المغبية لحقوق الإنسان ولا أحسبهم يمتنعون عن مساندتنا.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock