أقلام حرة

جمال بوحدو يكتب : الانتخابات مرة أخرى.

جمال بوحدو

يروج في هذه الايام القلائل خطاب متوهج واندفاعي عن مزايا الانتخابات ، وهذا الخطاب بدأ يروج له مع الاسف بعض المعتقلين السياسيين المفرج عنهم بكل اريحية واطمئنان ودون تفكير أو إمعان في دورب الظلام التي تؤدي إليه، والنتائج المحتملة لهذا الترويج الاعمى على مستقبل الريف ووجوده، كما يأتي هذا الخطاب في اطار المساعي الكثيرة والجهود المبذولة التي بدأت تخرج الى العلن بالريف في الاونة الاخيرة و التي تنصب كلها على الدفع بعجلة السياسة الى الامام بالمنطقة بتزيين وجه الاحزاب والحث على الاقبال على المشاركة الانتخابية المقبلة رغم الرفض الشعبي التام لأي مشاركة في أي انتخابات مقبلة احتراما لشعار الحراك لا للدكاكين السياسية التي رفعها الاحرار والحرائر في ربوع الريف العزيز.
ويظهر ان ترويج خطاب نعم للدكاكين السياسية في هذا التوقيت جاء في سياق الانفتاح البعض على” الاحزاب” والذي تعزز عبر لقاء الذي جمع بعض المعتقلين السابقين مع رئيس حركة ضمير وهو ما يعني ان هذا الخطاب مرتبط في عمقه برسالة السلطة ورغبتها في التمهيد للارضية الانتخابية التي ابلغها بأمانة هذا الاخير الى المعتقلين السابقين ودورهم في هذه الاجندة السياسية و الانتخابية وإقناعهم برؤية الدولة والتجاوب معها وفق شروطها، وحسب بعض التسريبات فان هذا العرض المقدم هو بداية لسلسلة من المشاورات بين المعتقلين المذكورين والشخصية المكلفة بالمهمة للتوصل الى حل ينهي ملف حراك الريف من خلال الافراج الكلي عن باقي المعتقلين وعلى رأسهم ناصر الزفزافي قائد الحراك والتفكير في ترتيبات المرحلة المقبلة وهي المرحلة الهامة في حسابات الدولة العميقة وهي فترة الانتخابات المقبلة التي تراها غير ممكنة في ظل تواجد معتقلي الحراك داخل السجون وتخوفات الدولة من المقاطعة الانتخابية بالمنطقة ولذا كان الاسراع الى ترطيب الاجواء بالريف ضروريا قبل العرس الانتخابي كما توصف في ادبيات السلطة ومهمة الشخصية البارزة الذي حضرت الى الريف منذ اسبوع هو الاعداد والتنسيق لفتح الابواب والاستعداد لطي كل ما له علاقة بالحراك في أفق تشكل مشهد جديد من مشاهد الدراما الريفية التي لا تتوقف .
إن صوت الانتخابات يعلو بقوة وينادي.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock