أخبار الريف

جمعية الكتاب الأمازيغي تحتفي بالراحل حسن بنعقية

متابعة حراك الريف

نظمت جمعية الكتاب الأمازيغي وجمعية أمزيان بالناظور ، أول أمس السبت 23 أبريل،ملتقى حسن بنعقية للأدب الأمازيغي، تحت شعار: حسن بنعقية: رجل الأدب الأمازيغي، تزامنا مع اليوم العالمي للكتاب، وكانت المناسبة فرصة للوقوف على شخصية الراحل وما تركه من بصمة في المجال الفكري والأدبي والثقافي.

 ابتدأت الندوة بدقيقة صمت ترحما على روح المرحوم حسن بنعقية، بعد ذلك، افتتح مسير الملتقى، عبد الواحد حنو، كلمته بالترحيب بالضيوف وتقديم حيثيات تنظيم هذا الملتقى الأدبي، قبل أن يقدم للحاضرين بعض أهداف جمعية الكتاب الأمازيغية التي تعد مولودا جديدا ينضاف إلى الساحة الجمعوية الأمازيغية، وهذا الملتقى في دورته الأولى هو باكورة أنشطتها الثقافية.

 إثر ذلك، تقدمت الشاعرة حياة بوترفاس بسرد مجمل أعمال حسن بنعقية، المكتوبة بالفرنسية وكذا المكتوبة بالأمازيغية. ثم تناول الأستاذ محمد بودهان الكلمة ليتحدث عن حسن بنعقية، مقدما نبذة عن سيرته العلمية والأدبية والنضالية. وقد أطلع الأستاذ بودهان الحاضرين على جملة من الأمور التي كانوا يجهلونها عن المرحوم بنعقية، خصوصا وأنهما جمعتهما تجارب كثيرة ليس فقط في الكتابة والفكر، وإنما أيضا في النضال والحياة.

 الملتقى عرف حضور كل من  ميلود ومحمد بنعقية، أخوي المرحوم حسن بنعقية، إذ تناول ميلود بنعقية الكلمة وتحدث باقتضاب عن سيرة أخيه منذ أن كان طفلا، وكيف أن التفوق والجد والمثابرة في العمل سمات رافقته على طول نشأته. وكان من المزمع أيضا أن تحضر سناء يشو زوجة المرحوم، وقد عبرت للمنظمين في رسالة إلكترونية عن سعادتها بتكريم الدكتور حسن بنعقية واختيار أن يكون الملتقى باسمه.

 من جهته، تحدث الكاتب والسيناريست محمد بوزكو في مداخلته عن ندرة إصدار الكتب المكتوبة بالأمازيغية في شتى أصناف الأدب، وأن الثلاثة عقود التي مرت على صدور أول كتاب بأمازيغية الريف، لم يتحقق فيها تراكم كبير. هذا من حيث الكم، أما من حيث الشكل، فقد أشار بوزكو إلى ضرورة وجود لجان علمية تقوم بدور التنقيح وتقويم اللغة حتى ننتج أدبا يليق أن يقرأه المتلقي، خصوصا وأن الأمازيغية الآن قطعت أشواطا مهمة. وقد أشاد محمد بوزكو، في هذا المضمار، بتأسيس جمعية الكتاب الأمازيغي التي وإن جاء تأسيسها متأخرا، فهي ستلعب دورا مهما في الإسهام في تطوير الكتابة بالأمازيغية.

 من جانبه، تحدث الأستاذ عبد المجيد بنحمادي في مداخلته عن مجموعة من الأفكار التي وردت في كتابات حسن بنعقية حول الأدب الأمازيغي، من قبيل ضرورة الانفتاح على تيمات مختلفة في الكتابة الأدبية، وعدم البقاء حبيسي النهج النضالي في الكتابة، بالاضافة إلى أمور أخرى تتعلق بعلامات التنقيط، وكيفية التعامل مع إشكالية المصطلح الدخيل… وقد وضح عبد المجيد بنحمادي كيف توفق حسن بنعقية في تطبيق أفكاره على مستوى الإبداعات التي كتبها بالأمازيغية وبالخط اللاتيني، وقدم أمثلة من مسرحيته “ثاغّارشث د تبقشث”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة