معتقل

جمعية ثافرا تخرج ببيان تضامني مع المعتقل السابق جواد الصابري

بيان تضامن

جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف

يعيش المئات من معتقلي الحراك الشعبي بالريف، الذين قضوا مدة محكوميتهم أو المفرج عنهم بعفو ملكي، معاناة حقيقية من جراء جراح تجربة اعتقالهم وآلام صدمات ما بعد السجن، وكذا بسبب الاستفزازات التي يتعرضون لها من طرف لوبيات المال والسلطة؛ فمنهم من فقد عمله ووالديه، ومن لا يزال يعاني من تبعات الأمراض التي أصابته داخل سجون الذل والعار، ومن يتعرض لمضايقات أطراف معادية للحراك ومطالبه المشروعة، الأمر الذي دفع الكثيرين منهم إلى مغادرة الريف نحو المناطق الأخرى أو اختيار المنفى القسري والمغامرة بحياتهم بركوب قوارب الموت هروبا نحو الضفة الأخرى تاركين وراءهم أهلهم.
إن هذا الوضع الكارثي الذي يسائل الجميع تختزله قصة المعتقل السياسي السابق جواد الصابري كما عرضها شخصيا في بث مباشر على صفحته الفايسبوكية يوم الإثنين 2019/7/15. فبعد خروجه من السجن سيتفاجأ بترامي شركة لصيانة الطرقات على أرض عائلته، حيث عمدت إلى شق طريق عليها بمحاذاة الوادي وتمرير قناة الصرف الصحي دون استشارتهم ولا ترخيص من جماعة آيث يوسف وعلي. وإيمانا من عائلة الصابري بالمصلحة العامة وتشجيعا منها للاستثمار بالمنطقة، تنازلت عن حقها وتغاضت عما أحدثته الشركة من تغيير في عقارها، فوضعت حواجز تفصل بين الطريق المنجز وأرضها بعد أن ابتعدت أكثر من متر ونصف عن الطريق. لكن الشركة المذكورة ستعود من جديد لتعبث بتلك الحواجز، وتحول تلك الأرض إلى مستودع لآلياتها (جرافات وجرارات..) ومطرحا لتصريف زيوت محركاتها ومخلفات صيانتها، دون مراعاة ما يحدثه ذلك من تلويث للأرض والفرشات المائية، مع العلم أن تلك الأرض هي أرض فلاحية في الأصل.
وحين توجه جواد الصابري يوم 2019/7/15 إلى عين المكان وطلب من المعنيين بالأمر الابتعاد عن أرض عائلته، اتهمه أحد مسؤولي الشركة بالتهجم عليه واعتبره جاهلا بالقانون، بل عايره بالاعتقال وخاطبه بالحرف: “رايحوك على القرعة”، ما يعني أن هذا الشخص على معرفة تامة بوضعية جواد الصابري وحاول توظيف ذلك ضغطا عليه لقبول ظلم الشركة لعائلته بعد أن ترامت على أرضها.
وإذا كنا نقدر عاليا موقف عائلة جواد الصابري السماح بشق الطريق في أرضها، وموقفه هو شخصيا التنازل عن متابعة أصحاب الشركة المعنية ومن يقف وراءها قضائيا بعد اعتذارهم منه، معبرا بذلك عن نبله وسماحة قلبه؛ فإننا ندين بشدة مثل هذه السلوكات غير القانونية الصادرة عن أكثر من مقاولة وشركة عاملة بالمنطقة، ونستنكر الكلام الساقط الذي وجهه مسؤول تلك الشركة لجواد الصابري، ونطالب السلطات المحلية والمجالس الجماعية تحمل مسؤوليتها الكاملة في مراقبة احترام الشركات للقوانين الجاري بها العمل وتتبع التزامها بدفتر التحملات للمشاريع المكلفة بإنجازها وفي كل مراحلها.
عن مكتب الجمعية
بتاريخ 18/07/2019

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock