رياضة

جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف

بيان

 

جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف
بيان
لا يمضي أسبوع دون أن تزداد قلوب عائلات معتقلي حراك الريف اكتواءً من فرط ما تُقصف به من أنباء مفجعة عن حالة معتقلينا السياسيين في مختلف السجون التي شتتوا عليها. ذلك الإكتواء الذي تسبب وما يزال في وفيات وأمراض مزمنة وصدمات نفسية بين أفراد عائلات المعتقلين. وهو وحده كتاب مفتوح للتاريخ كي يحاكم غدا، بعد الله، كل من تسبب في المآسي التي خيمت على الريف منذ أن شرعت الدولة في حملتها القمعية الشرسة لضرب الحراك الشعبي السلمي والحضاري.
ففي سجن عكاشة لا تتردد إدارته على التراجع عن الوعود التي قطعتها مع المعتقلين السياسيين، كما تواصل حرمانهم من أبسط حقوقهم: منع أقارب المعتقلين وأصدقائهم من زيارتهم، حرمانهم من المطبخ داخل الجناح الذي يتواجدون فيه وإضطرارهم للطبخ داخل غرفهم الضيقة، حرمانهم من آلة الحاقة، بالإضافة إلى حرمانهم من التطبيب اللازم ومن مواصلة الدراسة في سلك الماستر.
وقد دفعت الإجراءات الصارمة، التي تتبعها إدارة السجن بخصوص الزيارة، المعتقل السياسي وسيم البوستاتي للدخول في إضراب عن الطعام منذ يوم الأربعاء 31 أكتوبر 2018، وذلك احتجاجا على منع إبنة عمته من زيارته دون أن تراعي الإدارة السجنية المسافة الطويلة التي قطعتها تلك الفتاة ولا الإعتبارات الإنسانية والأخلاقية. وفِي سياق تواصل مسلسل الإجهاز على حقوق معتقلي حراك الريف بسجن عكاشة دخل المعتقل السياسي ربيع الأبلق، مرة أخرى، في إضراب عن الطعام والماء منذ يوم السبت 10 نونبر 2018.
وتظل وضعية معتقلي حراك الريف أكثر مأساوية وكارثية في باقي السجون. وهذا ما تثبته حالة السجن المحلي راس الماء بفاس، فقد فرض مديره الجديد على معتقلي حراك الريف الإتصال بعائلاتهم مرة واحدة في الأسبوع بدل مرتين، مع تقليص مدة المكالمة إلى خمسة دقائق فقط، ويمنع إدخال للمعتقلين أي كتاب أو جريدة تتضمن مقالا يخص الريف. وليس هذا فحسب، بل تجرأ بمعية حراسه على تعذيب المعتقل السياسي رضوان أفاسي بشكل همجي بعد أن أقدم هذا الأخير على الدخول في إضراب عن الطعام من أجل تحقيق مطالبه العادلة. وكعادة الجلادين الساديين الذين يتلذذون بتعذيب المعتقلين والإنتقام منهم كان المدير وأعوانه ينهالون بالضرب على رضوان أفاسي وهم يقصفونه بشتائم ينهلونها من القاموس المخزني: ” الأوباش، الانفصاليون، أولاد اسبانيول، الحزب الزفزافي …..”. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل أسرع المدير بساديته الإنتقامية بالحكم على البريء رضوان أفاسي بالعزل في الحبس الإنفرادي (الكاشو) لمدة خمسة أيام نافذة ولمدة عشرة أيام موقوفة التنفيذ.
وأمام هذا الوضع الخطير فإننا في جمعية ثافرا للوفاء والتضامن لعائلات معتقلي الحراك الشعبي بالريف نستنكر سلوك مدير سجن رأس الماء بفاس وحراسه مع معتقلي حراك الريف، ونندد بإقدامه هو وأعوانه على ضرب وشتم المعتقل السياسي رضوان أفاسي. ونطالب كل المعنيين بمناهضة التعذيب وحماية ضحاياه التدخل عاجلا لإيقاف مختلف أشكال التعذيب الذي يمارس على رضوان أفاسي وباقي معتقلي حراك الريف، والبدء بمحاسبة من يتجرأ على ممارسة التعذيب وإنصاف ضحاياه.
ونلفت إنتباه المسؤولين إلى مخاطر استمرار وسيم البوستاتي وربيع الأبلق ورضوان أفاسي في مسلسل الإضرابات عن الطعام، ونطالب إدارات السجون التي يتواجد فيها معتقلونا الكف عن دفعهم للدخلول في تلك الإضرابات القاتلة، عبر الكف عن الإنتقام منهم واستفزازهم والإسراع في الإستجابة لمطالبهم البسيطة. ونحمل تلك الإدارات والإدارة العامة للسجون مسؤولية الأذى الذي يلحق بأي معتقل من معتقلي حراك الريف الأبرياء.
ونطالب هيئة محكمة الإستئناف بالدار البيضاء تغيير يوم جلسات محاكمة معتقلينا التي ستنطلق يوم الأربعاء 14 نونبر 2018، بسبب تزامنها مع يوم الزيارة العائلية للمعتقلين. وذلك لضمان حقهم في الزيارة والمحاكمة العادلة.
وختاما نناشد كل الإطارات الحقوقية والمدنية والهيئات الداعمة لمعتقلي حراك الريف وكل الحراكات الإحتجاجية بالمغرب وطنيا ودوليا مواصلة الوقوف بجانب المعتقلين السياسيين والإبداع في النضال المشترك من أجل إطلاق سراحهم وتحقيق مطالبهم.

عن مكتب الجمعية بتاريخ 13 نونبر 2018

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock