أقلام حرة

حتى لا ننسى تأملوا في عشرين سنة !!!!

محمد أجطار

أجزم على القول أن المحاكم الابتدائية/ والاستئنافية /والمؤسسات العمومية والإدارات، من الأمن،إلى السجون…الخ /
كل المؤسسات ببلاد المغرب هي ميكانيزمات ميكانيكية لا روح فيها كأنها خشب مسندة فارغة من محتواها كما ورد في الذكر الحكيم بالنص القرآني:
” وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (4)
هكذا هي الإدارات والمؤسسات في المغرب بلاد الاستثناء إن هي أنوجدت قولا وفعلا لأنه من سبعة المستحيلات أن تتواجد في إطار نظام دكتاتوري مطلق نظام يعتمد على ثلاثية الفساد والإستبداد والطغيان يعتمد على الرعايا بدل المواطنين وتراهات العياشة و العبيد والمافيا بدل المواطنة والديموقراطية
و الحرية والكرامة و العدالة والمساواة والعدل و الحق والقانون
لهذا السبب بالذات فالإدارات والمؤسسات التي يتشدقون بها هي في غالبيتها هياكل جوفاء لا روح فيها عبارة عن ميكانيزمات لا وظيفة لها في ظل غياب التعاقد الإجتماعي وتمثلاته وغياب الديموقراطية ودولة الحق والقانون.
فمن هذا المنطلق بالتحديد أتأمل وأفكر في 20 سنة اسنوشين اييثما نشطاء الحراك الريفي الأبرياء لمعرفة المعنى الحقيقي للظلم والانتقام من الريف ومن الريفيين انتقام وعقاب فقط من اجل ان يحبسوا العقل الريفي عن التفكير والإبداع وترهيبه لمدة عشرين سنة أخرى هذه هي الحقيقة الساطعة للأسف الشديد إنها حقا أساليب العنصريين والفاشيين والنازيين أقول لكم هذا بعدما اطلعت تقريبا على ثلثي أو أكثر من صفحات التقارير النهائية للضابطة القضائبة ولقاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وجدتها كلها ممتلئة عن آخرها بالأكاذيب والإفتراءات والبهتان أما الفضيحة اللامعة هي أن كل شيئ في هذه التقارير تم إعداده معدة سلفا وبشكل واضح جاهز من أجل محاكمة جبال الريف لتقليم أظافر العناد الريفي بمحاكمة خاصة لنشطاء الحراك الريفي الأبرياء بعيدا كل البعد عن الحق والقانون والعدل بعيدا حتى على المخيال الإجتماعي وتمثلاته في مهارات التمثيل من اجل التأثير على النفسية الريفية
كل شيء كان مدروسا وأعد بحسبان ودقة محسوبة ومحسومة العواقب الوخيمة للحراك الريفي هذا هو الأمر الخطير الذي احيك أمام وضد براءة الأبطال الشجعان نشطاء الحراك هو هو الذي جعلني أتصور أن الحدث _عملية استباقية_ بامتياز كالإعتماد على صفحات الفايس بوك : بنسبة40%الإعتماد على حركة 18 شتنبر لإستقلال الريف كمطية أو حصان طروادة لخدمة الفكرة واغناء العملية الاستباقية /الذي كانت بمثابة مسمار جحا : بنسبة 20 %قس أو زيادة على ذلك اعتماد المكالمات الهاتفية التصنت أو تعقب المكالمات خارج نطاق القانون التي كانت اغلبها مصطنعة من طرف أجهزة الاستخبارات والاستعلامات ب 20%والتقارير الخاصة حول نشطاء الريف بالخارج ب 20%
لهذا اقول وبصريح العبارة انه لا جديد ولا خير ننتظره أن يأتينا من دار المخزن كونهم ما زالوا يتبعون نفس المنهجية ونفس الطريقة الحسنية والبصرية والبهيمية ….اي بلغة عدنبي المنجل هو هو كما قال عدنبي نسوق
حينما يسجن الإنسان دون إشعاره بمعنى من المعاني الدالة يختطف و يستنطق دون تمكينه من استعمال حقه الدستوري وما يخول له القانون من اجل الدفاع المدني والمرافعة القانونية بوجود محامي اثناء الإستنطاق يهدد الإنسان الريفي كما هو حال مع الكثير من نشطاء الحراك تم تهديدهم بالإغتصاب و إغتصاب أسرهم إذا لم يوقعوا على المحاضر التقارير الجاهزة مسبقا..
ماذا ننتظر من هذا النوع من العدالة؛ القضاء وحتى من هذه الدولة المخزنية ذاتها التي هي دولة العصابة و المافيا والإجرام التي لا تختلف نظمها على نظم النازية والفاشية محاكمها تشتغل بعقلية الإنتقام والترهيب ويحكمها هاجس الخوف من الحقيقة الموضوعية تخاف الريف وتخاف من العقل الريفي الحر تخاف من الريف ومن الحراك الريفي في قول الحقيقة عارية كما هي أن الريف لن يركع وأن الريف لن يخضع للعبودية مهما حاولتم ولن تغرب فيه الشمس شمس الحرية والكرامة والعدالة
لهذا فهذه النظم السياسية المخزنية لا ثم لا تستطيع بأن تسمح للعقل الريفي الحر وتسمح للحراك الريفي بان يخطو إلى مرحلة جديدة بالتفكير والإبداع لهذا السبب بالذات كان أمر أعلى سلطة بالبلاد لرئيس المهلكة/المحكمة الاستئناف بالدار البيضاء كان الأمر أمرا مفعولا :
احبسوا هذا العقل/ناصر الزفزافي ورفاقه عن التفكير لمدة عشرين سنة بنفس الطريقة التي تعامل بها الفاشيين موسوليني في ايطاليا في سنة 1928 لإسكات أصوات المعارضة النقابية والسياسية هكذا أمر موسوليني رئيس المحكمة في ايطاليا اثناء محاكمة انطونيو اغرامشي
فلقد سبق لي أن شددت على استحضار هذا النموذج من اجل معرفة أوجه المقاربة والمقارنة بين الفاشيين القدامى والجدد بدولة المخزن لمعرفة خبايا هذه الأمور التي تحاك ضدنا
لحسم قضية واحدة أن “الديمقراطية” التي يتبجحون ويتغنون بها في بلاد المغرب هي مجرد آلية من آليات التمويه لتتغذى الكلاب كما دائما بدماءنا، و دماء الكادحين الفقراء بإسم الديمقراطية ودولة الحق والقانون في صمت وبدون ضجيج …
أيها الريفيون كفى وكفانا من هذا الجحيم من هذا العبث من الألم والاحزان والمعانات اليوم لنا في الريف وفي حراك الريف دروس كثيرة وكبيرة جد معبرة وبأدلة ساطعة كما هو دائما تاريخيا ندفع فاتورة المخاضات العسيرة كأنه لفي مهب أعيننا غشاء من كثرة عمليات القتل المنظمة والإختطافات، والإعتقالات التعسفية، والحصار والتهميش والتهجير الجماعي للشعب الريفي ولشباب الحراك شباب المستقبل انظروا إلى إخواننا في السجون إنهم أبرياء والعالم يشهد عن ذلك انظروا إلى الأحكام الفاشية القاسية الجائرة الصورية العنصرية واللاإنسانية إنها ووالله أيها الريفيون لقد وصلت إلى العظم سئمنا من كل هذا الإنتقام ومن العقاب الأعمى المليئ بالأحقاد والكراهية لكل ما هو ريفي تاريخنا وهويتنا وذاكرتنا وامجادنا ورموزنا بالريف.
تماما كما كانت عليه ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية في الثلاثينيات من القرن الماضي خلال محاكمتي الأبرياء الأحرار والحرائر من المناضلين والمناضلات المعارضين السياسيين للنازية والفاشية حيث تم تلفيق لهم كذلك تهم واهية لا شرعية ولا قانونية لا سند قانوني لها تستند فقط على التقارير الغامضة للشرطة القضائية دون أدلة ولا حجج، ولا إثبات،من أجل التمهيد لإصدار أحكام جد قاسية إنتقاما منهم ومن أجل الخوف والترهيب ترهيب صفوف المعارضة والمقاومة الشرسة لنظم النازية والفاشية فأعدوا لهم محاكم التفتيش التي لا تسمح للعقل الحر اطلاقا التفكير وحرية الرأي والإبداع. لقتل كل ما هو جميل في الحياة
نفس السيناريوهات التي شاهدناها خلال تتبعنا لمحاكمة الحراك الريفي بالدارالبيضاء عند محاكمة نشطاء الحراك الريفي الأبرياء بنفس الطريقة و المنهجية المتبعة من طرف محكمة الاستئناف فكان هو نفسه نفس السياق المعتمد لدى محاكم الفاشية والنازية ولهذا السبب بالضبط كان النطق بالحكم ماثلا ومماثلا بعد المشاورة مع أعلى سلطة بالبلاد فكان الرد أن “احبسوا هذه العقول/احبسوا ناصر الزفزافي و نبيل احمجيق ومحمد الحاكي ورفاقهم المختطفين الأبرياء نشطاء الحراك احبسوهم كلهم احبسوهم عن التفكير لمدة عشرين سنة كاملة هذا هو آخر كلامي وكلامي أمر وطاعة وجواب أخير لأعلى سلطة بالبلاد موجه لرئيس المحكمة الاستئنافية بالدار البيضاء.
والسلام

 

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock