أقلام حرة

حراك الريف والدولة الازمة والحل.

الحبيب الحنودي

هذا المقال كتبته في المعتقل وهو يتضمن ثلاثة فصول.
أمامكم الآن الفصل الأول

كمعتقل في سجن عين السبع1 “عكاشة” بالدار البيضاء، على خلفية حراك الريف، طُرِحَ عَلَيَّ سؤال: كيف أنظر لمسألة تسوية الأزمة بين الريف والمركز على خلفية حراك الريف؟

في البداية علي أن أقول أن الحل لو كان عمليا بيدي أو أنه سيكون بيدي، لما زدت ولو يوما واحدا بهذا السجن الذي قضيت فيه الى الآن أزيد من سنة وتسعة أشهر. ونظرا للمدة السجنية التي قضت بها في حقي غرفة الجنائيات الابتدائية بالبيضاء والتي حُدِّدَت في خمس سنوات، فإن اعتقالي سوف لن ينتهي إلا بعد أكثر من ثلاث سنوات.

كمعتقل الحل يهمني على المستوى الشخصي كما يهم باقي المعتقلين وعائلاتهم. ويهم كذلك منطقة الريف والمغرب ككل. وبالطبع يهم عائلتي وأسرتي الصغيرة بشكل خاص.

السؤال الذي طُرِحَ عَلَي يُقِرُّ بأن هناك أزمة قائمة بين الريف والمركز ترتبت عن الحراك. و يلتمس إيجاد تصور لتسوية هذه الأزمة.

لو افترضنا أن هناك أزمة بين الريف والدولة المركزية فإنه لا يمكن تصور حل لهذه الأزمة دون تحديد البنية التي تُشَخِّصُهَا. إلا أنه لا يجب أن نتصور الحل وكأنه رزمة جاهزة ذات مفعول سحري. والحال أنه كانت هناك حلول أو محاولات لانهاء الأزمة منذ مقتل محسن فكري إلى الآن. كانت تلك المحاولات متدرجة ومتوازية مع تطورات الأحداث، لذلك يبدو من المنطقي أن أتناول في هذا الفصل ثلاث نقاط رئيسية:

1/ تشخيص الأزمة.
2/ الحلول التي واكبت حراك الريف منذ انطلاقه في 28 أكتوبر2016.
3/ اقتراح الحل في هاته المرحلة من مراحل الأزمة التي نعيشهاالآن.

* الفصل الأول: تشخيص الأزمة.

كلنا نعلم أن الازمة بدأت مع مقتل الشهيد محسن فكري في شاحنة الأزبال أمام مقر المحكمة الابتدائية بالحسيمة. إلا أن هذا الحدث الأليم لم يكن ليتطور إلى حراك شعبي والى أزمة بين الريف والدولة المركزية لولا وجود أسباب كامنة وعميقة.
هذه الأسباب أعرضها هنا و بإيجاز:

السبب الأول: الفساد والحگرة

الفساد ورثناه عن الماضي لكنه لا يزال حاضرا وبقوة ولا يزال يقاوم لكي يبقى. أما الحگرة فإن لها أسبابا تاريخية مرتبطة ببنية الدولة المغربية. وقد تكون لها أسباب إثنية أيضا. هذان العنصران عايشتهما على المستوى الشخصي وبمنطقة الريف بالذات. ولقد عانت منهما المنطقة على مر عدة عقود بحيث يصعب على المرء أن يتخيل عائلة لم تتضرر منهما. وليس عبثا أن ترفع ساكنة الريف شعارات منددة بالفساد والحگرة في تظاهرات ومسيرات الحراك.

السبب الثاني

يكمن في مقتل عدد من الشبان بشكل متسلسل ابتداء من 20 فبراير2011 الى حدود مقتل الشهيد محسن فكري، هذا الموضوع شغل ساكنة الريف طيلة أزيد من ستة سنوات وكانت أصابع تحميل المسؤولية موجهة للسلطة المحلية. إذ مباشرة بعد حادث مقتل محسن فكري انتشرت تلك الصرخة المشهودة كما تنتشر نقطة الزيت على سطح الماء: “إنهم يقتلون أبناءنا…هذه المرة سوف لن نتركها تمر مرور السابقات…هل بلغ بهم الأمر أن نُطحن في شاحنات الأزبال؟ “.

السبب الثالث:

هذا السبب نلخصه في التهميش الذي خَيَّمَ على المنطقة اقتصاديا وثقافيا وعلى مستوى الارث التاريخي، فمن الناحية الاقتصادية تعاني المنطقة من نقص كبير في مصادر الدخل ومن نقص في تنوع هذه المصادر، فالميدان الفلاحي نجده شحيح نظرا لارتباطه بالأمطار ونظرا للتضاريس الجبلية التي تميز جغرافية المنطقة. أما القطاع الصناعي فغائب تماما، اللهم معمل أو معملين لانتاج المواد الغذائية. و قطاع الخدمات والتجارة يعانيان من نقص شديد في القيمة المضافة. فلولا مداخيل أبناء الريف المقيمين بأوروبا لأصبح الوضع كارثيا.أما بالنسبة لقطاع الصيد البحري فإنه يشهد تدهورا مستمرا إلى درجة دفعت العاملين والمستثمرين في هذا القطاع إلى الهجرة نحو موانئ أخرى بحثا عن متنفس.
المنطقة تعاني أيضا من تهميش لغوي وثقافي.
لازلت أتذكر كلام عبد الاله بنكيران سنة 2011 بهذا الخصوص عندما كان الحديث يدور حول إدخال اللغة الأمازيغية كلغة رسمية في الدستور. السيد بنكيران، الذي أصبح بعد ذلك رئيسا للحكومة، رفض رفضا باتا كتابة اللغة الأمازيغية بحروف تيفيناغ. حيث قال مستهزءا بأن تيفيناغ تشبه الشينوية” أي لغة الصين”. لاشك أن السيد بنكيران لم يُوَفَّقْ في استهزاءه من لغة العملاق الصيني ثاني أكبر اقتصادات العالم و الدولة التي لها عضوية دائمة بمجلس الأمن الدولي بسبب جبروتها العسكري. إلا أن تصريحه ذاك واستهزاءه عكس بشكل لا غبار عليه صورة من صور الاقصاء اللغوي والثقافي للأمازيغية ولمنطقة الأمازيغ. بل صورة من صور إقصاء الإرث التاريخي للمناطق الأمازيغية ومنها منطقة الريف طبعا. وفي الماضي القريب، كان مجرد إثارة اللغة الأمازيغية والثقافة الأمازيغية والإرث التاريخي للريف، يُشْعِرُ أغلب القوى السياسية المغربية بالامتعاض. تلك القوى السياسية كانت دائما تلوح بسلاح “الظهير البربري” محذرة من المؤامرة التي كان يحيكها المستعمر عندما أصدر ذلك الظهير في بداية الثلاثينات من القرن الماضي. وكأن الأمر يستوجب علينا أن نتناول الإرث التاريخي لمنطقة الريف بمنظار إما الأسود أو الأبيض.

السبب الرابع: الجروح التاريخية القديمة.

إن الأحداث التي وقعت في منطقة الريف إبان المرحلة الاستعمارية وفي بداية تَشَكُّلِ الدولة المغربية الحديثة بعد الاستعمار، تُشَكِّلُ جزءا من شخصية ساكنة الريف. ففي الوقت الذي نجد هناك أحداثا وبطولات تفتخر بها ساكنة المنطقة، نجد هناك أيضا جروحا لم تندمل بعد. المنطقة تعرضت أثناء الحرب الريفية الاسبانية لقصف بالغازات السامة التي كانت محظورة من طرف عصبة الامم والتي لازالت تظهر الى يومنا هذا على شكل أمراض سرطانية تفتك بالناس .أما أحداث 1958/1959 فإنها لازالت تشكل حاجزا نفسيا بين الدولة والريف. ويبدو أن حملة ما سمي بالإنصاف والمصالحة لم تفي بغرضها. ولقد توقفت قبل استكمالها وقبل مقتل الشهيد محسن فكري وانطلاق الحراك.

السبب الخامس: زلزال 2004

ساكنة الريف تَشَكَّلَ لديها انطباع سيء للغاية حول الطريقة التي تم بها تدبير الدعم المقدم للمنطقة بعد الزلزال الذي أودى بحياة أزيد من 600 نفس بشرية. فهي تعتبر أن الفساد والزبونية والانتهازية كانت تتحكم فيه، مما خَلَّفَ استياء وحقدا دفينا لدى ساكنة المناطق المتضررة من الزلزال، خاصة ضواحي مدينة الحسيمة. الكارثة كانت مأساوية والتعامل مع الساكنة كان من الممكن أن يكون أفضل مما كان.

السبب السادس

يتمثل في الغموض في إنجاز المشاريع التنموية، وخاصة المشاريع المرتبطة بشعار “الحسيمة منارة المتوسط” وعدم وضوحها. والكل لاحظ التغيير اللافت الذي حصل مع فكرة خلق منطقة صناعية في منطقة آيث قمرة. هذا الأمر ظهر بعد التدخل ضد الحراك عندما أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريره وتم التخلي عن مجموعة من المسؤولين كان منهم وزراء بعد اكتشاف اختلالات في هذه المشاريع.

السبب السابع:

يمكن حصره في الفتور الملحوظ في العلاقة بين الأحزاب السياسية والساكنة. وفي غياب هذه الأحزاب عن التتبع اليومي والمعالجة اليومية للمشاكل التي تعترض الطريق وتراكم المعاناة. فالأحزاب يقتصر حضورها أثناء فترة الحملة الانتخابية القصيرة زمنيا فقط. تظهر خلالها للساكنة، توزع الوعود وتستفيد من الحملة فئة صغيرة و محدودة للغاية. أما في الفترة الطويلة بين حملة انتخابية وأخرى فإن الوعود تتبخر وتتحول مقرات الأحزاب إلى أماكن شبه مهجورة. بينما يبقى معظم المنتخبين إقليميا وجهويا وووطنيا منشغلين في اللهاث وراء مصالحهم الشخصية وبالتزلف الانتهازي للدولة المركزية وكأن التهرب أو الكسل في الترافع لصالح المنطقة فضيلة تستحمدها الدولة وتعاقب كل من يعمل بدونها.

السبب الثامن:

المشكل الصحي في الريف على العموم وفي إقليم الحسيمة على وجه الخصوص يمكن تجسيده في غياب مستشفى مركزي بمواصفات مقبولة بالشكل الذي تلبى فيه الاحتياجات الصحية للساكنة، فأغلب المصابين بالامراض المزمنة أو الأمراض ذات الخطورة العالية يضطرون للتنقل الى مدن أخرى كالرباط والدار البيضاء وفاس. مشكل الوصول إلى مراكز الإستشفاء ينطبق أيضا على المراكز الصحية في البلدات والضواحي. إذ أن سكان المناطق النائية يعانون الأمرين للوصول الى تلك المراكز نظرا لغياب شبكة طرقية سليمة والشُّح في وسائل الإسعاف. هذا النقص نجده في أقاليم عديدة من أقاليم المغرب أيضا، إلا أن هناك مشكل صحي يتميز به الريف عن هذه الاقاليم و يتعلق الأمر بمرض السرطان الذي تعاني منه الساكنة بشكل كبير. وعادة ما نربطه بالقصف الكيماوي الذي تعرض له الريف إبان الحرب الاسبانية الفرنسية. لهذا السبب تصدر مطلب مستشفى السرطان مطالب الساكنة خلال مسيرات الحراك.

السبب التاسع:

ما ينطبق على الصحة ينطبق على التعليم بالنسبة للمناطق النائية فيما يتعلق بالتعليم التأهيلي والاعدادي. أما بالنسبة للتعليم العالي فإن مدينة الحسيمة تتوفر على مدرستين الاولى للهندسة والثانية للفندقة. أما التعليم الجامعي فإن طلبة الاقليم يضطرون للتنقل لمدن أخرى كوجدة وطنجة وفاس والرباط…وهذه المدن تبعد مئات الكيلومترات عن مدينة الحسيمة.
والسؤال المطروح لدى ساكنة الحسيمة لماذا تم إنشاء نواة جامعية في مدينة تازة القريبة من مدينة فاس وتم استثناء الحسيمة؟ وليس خفيا فقد كان من مطالب الحراك إحداث نواة جامعية بالمنطقة.

السبب العاشر: تقييم الدولة للحراك.

يصعب الاعتقاد بأن الدولة قرأت الحراك قراءة صحيحة في بداية الاعتقالات.
عشية مقتل محسن فكري قامت السلطة المحلية في شخص العامل والوكيل العام للملك بالتصرف وحلحلة الوضع وحاولت طمأنت الساكنة ووعدت بمعاقبة المتورطين في الحادث وبتحقيق نزيه وشفاف. ونابت الدولة عن عائلة الشهيد ورفعت دعوى قضائة لدى النيابة العامة للبث في الملف قضائيا بعد أن كانت قد وعدت الساكنة بأن الأمر سينتهي باتخاذه الوجهة القضائية. إلا أن السلطة المحلية بالحسيمة لم تنتبه بأن الساكنة لازالت تتساءل عن ملفات مشابهة لثمانية أو تسعة رجال شباب ماتوا في ظروف غامضة وفي مدة لا تزيد عن ست سنوات، وهي مدة قصيرة في المخيال الشعبي. كما لم تكن تنتظر صوت رجل شاب وهو يصرخ بصوت جهوري وسط الحشد وأمام كاميرات الفايسبوك: “أعطونا ضمانات وإلا فإننا سوف لن نعود إلى منازلنا و لن نصدق بعد اليوم إلا الأفعال وليس الأقوال فحسب”. وبدل استدراك الأمر راحت السلطات المحلية في نهجها بمعالجة قضائية روتينية. وراهنت على الوقت، فكانت تلك أول نظرة خاطئة للحراك المنطلق باندفاع. مما أدى الى استبدال عامل الاقليم بالمفتش العام بوزارة الداخلية ليتكفل بالامر.
النظرة الخاطئة الثانية جاءت فيما بعد من سلطة الجهة عندما كان الحراك يشهد انعطافا نوعيا وهو ينتقل من المطالبة بالضمانات في قضية مقتل محسن فكري إلى الإعداد لملف مطلبي شامل للمنطقة. وقد انخرط والي الجهة في العملية من أجل كسب ود الساكنة وحاول تبديد مخاوف الناس عبر إعطاء بعض الوعود. إلا أن الساكنة رأت في تحركات الوالي عملا سياسيا هدفه احتواء الحراك الشعبي وصولا الى اعتقال بعض النشطاء البارزين بناء على الترسانة القانونية التي كانت بعض الاحداث مادة خامة محتملة لها. وهكذا ذهبت كل مجهودات الوالي أدراج الرياح لعدم قياسه قياسا صحيحا درجة الوعي والتضامن الذي وصل له الريفيون. مما ساهم في استمرار الأزمة.
فيما بعد شكلت السلطة صورة عن الحراك وعن نشطاء الحراك، لا أعتقد أنها صورة صائبة. لقد شكلتها الدولة المركزية لتكون جزءا من المادة الخام التي ستخضع لمصفاة الآلة القانونية فيما بعد.
تلك الصورة كان لها وجهين:

*الوجه الأول: هو وصف الحراك بالانفصال.
*الوجه الثاني: إظهار الحراك وكأنه خارج القانون، يشكك في إمارة المؤمنين ويحط من هيبة الدولة عبر إهانة رجال السلطة والمؤسسات.
والحال أن الحراك لم يكن انفصاليا. إذ بعد خروج التحالف الحكومي ببلاغ يتهم المنطقة بالانفصال، خرجت ساكنة الريف وعبرت عن رفضها لذلك الاتهام بمسيرة ضخمة تحت شعار: “نحن لسنا انفصاليين”. أما إمارة المؤمنين فلم يكن موضوعا يذكر أثناء الحراك قبل حملة الاعتقالات و بعدها. كما أن الحراك لم يقم باهانة رجال الدولة ومؤسساتها اللهم إلا إذا كانت هناك حالات شخصية نادرة.في الواقع كان الأمر يتعلق بنقد أفراد السلطة وبعض مؤسساتها. وكان على الدولة أن تُقِر بأن حرية النقد التي يكفلها الدستور تبقى حرية قائمة حتى ولو تعلق الأمر بنقد الدولة ومؤسساتها.
بناء على هذه الصورة المزيفة شنت الدولة حملة اعتقالات في صفوف مئات الرجال الشباب النشطاء في الحراك. قُدَّمُوا للمحاكمات و صدرت في حقهم أحكام متفاوتة منها حالات وصلت لعشرين سنة نافذة.
شخصيا لا أستطيع أن أجزم بأن الدولة لا يمتلكها هاجس الظهير البربري وهاجس انتفاضة 1958/1959. فتفسيرها السياسي للحراك و التهم الموجهة للمعتقلين وأسلوب معالجة الملف يُظهر أن للدولة توجس مبالغ فيه تجاه ساكنة ومنطقة الريف مما جعل الأزمة تستمر الى يومنا هذا.

كل هذه الأسباب العشرة المذكورة الكامنة منها والظاهرة الماضية والآنية طفت على السطح بعد مقتل محسن فكري وفجرت الذاكرة الشعبية. تلك الذاكرة التي عبرت عن نفسها عبر استحضار الرموز التاريخية في التظاهرات والمسيرات وأثناء النقاشات التواصلية وعبر ظهور بعض الأفكار النخبوية التي يمكن وصفها بالتشدد وبالمبالغة في الطموح والهدف.

أعتقد أنه على أساس هذه الأسباب يتوجب أن تقوم تسوية الأزمة القائمة بين الريف والمركز. وليس من الحكمة في شيء أن تعتمد الدولة المركزية على منهج الحل الطويل الأمد للأزمات. فنحن لا زلنا نعاني من مشكل الصحراء الذي استمر مدة تكاد تنافس في طولها مدة حرب البسوس. لقد عاصر المشكل عدة أزمات في دول أخرى انتهت منذ عقود. كمشكل “الباسك” في اسبانيا ومشكل “إيرا” بايرلندا الشمالية. في الوقت الذي لازلنا فيه نحن نصارع البوليزاريو والجزائر ومواقف الاتحاد الافريقي وضغوطات الدول الكبرى في الأمم المتحدة وابتزازات الاتحاد الأوربي أثناء الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية.
فهل سنتعظ ونعتمد منهجية الحل السريع والجذري للأزمات أم أن دار لقمان ستبقى على حالها؟.
انتهى وسيأتي الجواب على هذا السؤال مع رصد الحلول التي اعتمدتها الدولة في معالجة الحراك.

في الفصل الثاني

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock