أقلام حرة

حوار قديم جدا ، كان على هامش المهرجان الأول للشعر الأمازيغي بالناظور 6 مايو 1979

إنجاز المرحوم : محمـد ابزيكا

رغبة في إجراء مزيد من الكشف عن جوانب تتعلق بقضية الثقافة الشعبية لفائدة المثقف العادي عموما ، والطليعة المثقفة التي تهتم بهذا الموضوع في سياق اهتمامها لخلق ثقافة جديدة جماهيرية تقدمية ،
أسفله حوار مع عضوين من أعضاء جمعية الانطلاقة الثقافية وهما الأستاذان : مرزوق الورياشي وقاضي قدور ..

س: إن الإعلان عن مهرجان الشعر الأمازيغي ـ مجرد الإعلان بغض النظر عن التنفيذ ـ يعتبر حدثا يثير حساسية لا تجهلونها ، فهل يمكن أن تحددوا الهدف من هذا المهرجان ؟

ج: ذ. مارزوق: إننا لا نجهل ولا نتجاهل هذه الحساسية الناشئة عن رواسب ميثولوجية أدى تراكمها إلى ممارسات لا ديمقراطية على الساحة الثقافية . ولهذا فنحن نهدف ـ لا في إطار هذا المهرجان وحده ، ولكن في إطار نشاط جمعيتنا التي أنجبت هذا المشروع ـ إلى تصحيح مسار الحركة الثقافية ببلادنا ، عن طريق إعادة الاعتبار إلى ثقافة الشعب ، أي إعادة الثقة إلى الشعب بنفسه ، بفعالياته الفكرية وإمكانياته الإبداعية . فالثقافة الشعبية في نظري هي مجموعة ممارسات مختلفة تصدر عن الجماهير ، لكن هذه الجماهير تتعرض لسلسلة من الكبت تصل إلى قمع هذه الممارسات ، وتحجز في استيلاب ثقافي يجعلها مجبرة على استهلاك ثقافة مفروضة عليها ، فيضاف إلى الاستيلاب اغتراب وازدواج في الشخصية . والآن وبعد عملية تنويم طويلة ، يتحمل المثقف الذي يشعر بالانتساب إلى الشعب ، مسؤولية رفع هذا الاستيلاب. إعادة الثقة إذن هدف مرحلي يستتبع السير لتحقيق هدف أعمق وهو دفع الجماهير الشعبية إلى الإنتاج والممارسة الذاتيين … وفي الطريق نحو هذا الهدف نحقق مهمة القضاء على ظاهرة مرضية ناتجة عن الوضع المذكور، وهي النخبوية الثقافية التي نشاهد آثارها السلبية متجلية في اقتصار الممارسة الثقافية على فئة تقل أو تكثر تبعا لحجم المدينة الديمغرافي ، ولكنها في القلة والكثرة لا تشكل سوى نسبة ضئيلة بالقياس إلى بحر آلاف الجماهير المهتمة.

قد تكون الحساسيات المسجلة في هذا الإطار تعود إلى مسألة اللغة ، ولكننا نعلن أن تحركنا لا ينطوي على أية نية عدائية ، ولا يفرز أي موقف متشنج تجاه اللغة العربية التي هي بدورها أحد عناصر الواقع الفكري والثقافي للجماهير الشعبية بالمغرب، ولكن التعامل مع هذا الواقع بجد وصدق يقتضي الاعتراف بحقيقتين أولاهما: وجود لغة أخرى إلى جانب العربية ، وثانيهما: انتشار الأمية التي كانت النخبوية إحدى نتائجها ، هذه النخبوية تترجم على مستوى مدينة الناظور مثلا باقتصار عدد المشاركين الذين تستوعبهم الأنشطة الثقافية بالعربية على 50 مشاركا فقط ! وإذا كنا نؤمن بحرية التعبير فعلينا أن نؤمن بحرية اللغة التي نعبر بها ، وعند ربط هذا المطلب بالمغرب يصبح الاعتراف باللغة الأمازيغية واجبا ، ولا نعني هنا الاعتراف المبني على المجاملات العاطفية والتصورات السياسية .

د. قاضي قدور : كامتداد للإشارة الأخيرة أضيف أن اعترافا كهذا الذي أشار إليه الأخ مارزوق يهدف إلى تدجين اللغات غير العربية ، إن الذين يطرحون ـ عن حسن نية أو بدافع نقدي ـ الدفاع عن الثقافة الشعبية نجد استجابتهم غير كافية ، بل نجد غالبيتهم يكتبون في معزل عن واقع الجماهير التي يدعون أنهم يدرسون أو يطورون ثقافتها ، لا تكفي التقدمية وحسن النية هنا ، الأمر يتطلب النظرة العلمية ، وبخصوص حرية التعبير وحرة اللغة أقول : ان تحرير الثقافة من الأقفاص هو الطريق إلى تحرير الإنسان.

س : إن أي مشروع يطرح اليوم لخدمة الثقافة الشعبية يجد نفسه متماسا مع التراث ، والتعامل مع التراث أفرز على الساحة ثلاثة مواقف: موقف سلفي تكريسي ، وموقف نفعي انتقائي ، وأخيرا موقف متطرف رافض للتراث كليا، هذا على مستوى العربية ، أما على مستوى الثقافة الشعبية فإن الحكم الجاهز للاستعمال في حق كل من يتحرك في هذا الحقل هو إحياء التراث ، فأي موقف تتبنون في هذا المجال؟

ج: مارزوق : نحن لا نرفع شعار ” إحياء التراث ” لأننا نعتبر هذا التراث حيا بحكم ارتباطه بحياة الجماهير التي أنتجته . نحن نعمل من أجل تطوير هذا التراث لا كمادة متحفية للاستهلاك السياحي ، وإنما كفاعلية إنسانية ، كثقافة شعبية يمارسها الشعب ـ رغم القمع والاستيلاب اللذين أثرا تأثيرا تختلف درجتهما من زمن إلى زمن ومن مكان إلى مكان ـ ممارسة يومية شفوية وحركية . هذه الممارسة يلاحقها تطور مواز لتطور المجتمع ، ويتشخص هذا التطور اليوم في اختراق هذه الثقافة حدود الجبل والوادي لتحقق وجودها في شكل مؤسسات ساعد على انتصابها انتشار وسائل الإعلام .

س : يفهم من كلامكم أن تطور الثقافة الشعبية يرتكز حول رفع الاستيلاب ، وأنتم تعرفون أن الثقافة الوطنية عامة لم تتخلص من هذا الاستيلاب ، فهل أنتم واثقون من إمكانياتكم ـ كجمعية أولا وكجهة ثانيا ـ من تحقيق هذه المهمة؟

ج” مارزوق : إننا واثقون ، وثقتنا مستمدة من رغبة الجماهير وتصميمها على إثبات هويتها وحضورها ، ومن هذه الثقة تشكلت لدينا قناعة بأن مشكلة الاستيلاب هي مشكلة وقت ليس إلا . ونحن لا ننكر تأثير الثقافة العربية ، وقد حددنا موقفنا من العربية ، ونعتقد أن عملنا من أجل تطوير الثقافة الشعبية يهم العربية نفسها الجامدة في قوالبها عدة قرون. إنني لا أتفق على تجزيء الاستيلاب الثقافي ببلادنا ، لأن ذلك يعني ضمنيا إثارة الحساسيات العرقية، فالمغاربة يشتركون في تاريخهم . إن المشكل مشكل ثقافة تواصل ، والتواصل لا يكفي شفويا ، لأن عملية التواصل تعتمد على طرفين : الموصل (صاحب الخطاب ) والمتلقي أو المتوصل . والموصل لا يمكن أن يبلغ إرساليته إلى كل المتلقين إلا إذا كانت مكتوبة ، ومن هنا تستمد الأمازيغية مشروعيتها في الكتابة .

س: تطرح بعض الجمعيات المتحركة في هذا الإطار شعار ” الفكر الأمازيغي “، ولا شك أن هذا الشعار يجعل توجها نحو فصل النعصر الأمازيغي بالمغرب عن العنصر العربي من جهة وعن الحضارة المغربية التي هي جزء من الحضارة العربية ، ما موقفكم من هذه القضية ؟

ج : قاضي قدور: وفق منظور علمي تقدمي نرى أن من المجازفة الادعاء بوجود فكر أمازيغي مستقل أو متميز في المغرب ، كما لا يجوز الادعاء بوجود فكر عربي متفرد في المغرب..إلا أن الذي يسمح بهذه الأطروحة المتعصبة في نظري هو الممارسات الثقافية اللاديمقراطية ببلادنا . ويتمثل ذلك في تجاهل الأمازيغية كعنصر مهم في تكوين الشخصية المغربية.

ذ.مارزوق: هناك علاقة جدلية بين الثقافتين في تكوين الفكر المغربي الذي ليس فكرا عربيا محضا ولا أمازيغيا صرفا، وبالرجوع إلى التاريخ نجد أن الثقافة الرسمية فرضت نفسها وهمشت الثقافة الشعبية . ومن الخيانة لهذا التاريخ أن بعض مثقفينا المرموقين (بالعربية) يلتجئون إلى المغالطة ومسخ الحقائق معتمدين على المصادر الاستعمارية ومجانبين للحقائق العلمية .

وللقضية بعد سيكولوجي يتلخص في رد الفعل ..فالعرب عندما يناقشون حضارتهم وثقافتهم القديمتين يفعلون ذلك دون الشعور بعقدة نقص أو خوف ، بينما في المغرب يقع العكس ، خصوصا من جانب العنصر الأمازيغي الذي يتخوف دائما من إثارة الحساسيات العرقية.

س: يتجاذب حركة تطوير الثقافة الشعبية الأمازيغية تياران أحدهما لغوي يهتم بالحفاظ على كيان اللغة (أو اللهجة؟) الأمازيغية كأداة تواصل ، والتيار الثاني فكري يتجاوز الأول لخلق إنسان مغربي جديد . ويرى المثقفون التقدميون في كلا الاتجاهين مبالغة وافتعالا في طرح مشاكل تعتبر هامشية إزاء المشاكل الآنية الملحة على الساحة الاجتماعية ، وبالتالي فإن هذين التيارين كليهما يغذيان الصراع العرقي على حساب الصراع الطبقي . فما هو موقفكم من هذا الانتقاد؟

ذ.مارزوق: إننا نرفض أولا كل محاولة تستهدف الفصل بين اللغة والفكر ، ونضيف إلى الرفض إصرارنا على التأكيد بأن اللغة الأمازيغية في غنى عن الإحياء..لأنها حية فعلا، ولكن هدفنا هو تطوير هذه اللغة ، وتطوير اللغة لا ينفصل عن تطوير الفكر ، أما فيما يخص الانتقاد الموجه إلينا من طرف المثقفين التقدميين فنحن نعتبره متعسفا وبالتالي مرفوضا . وهنا لا بد من توضيح حقيقة مهمة في إطار الوحدة ، وهي أن الوحدة على الصعيد الإقليمي والقومي تفترض وحدة فكرية قبل الوحدة السياسية ، مثلما أن الوحدة الترابية تتطلب وحدة وطنية ، وعندما نطرح قضية الوحدة الفكرية فإننا نومن

أن من أهم نتائجها المرتقبة خلق ديمقراطية على الصعيد الثقافي ثم السياسي ، نحن لا نتجاهل تجربة بعض البلدان الاشتراكية التي تحتضن ظاهرة مماثلة ….إننا نؤمن بوحدة أفقية تنبع من القاعدة الجماهيرية لا وحدة عمودية تفرض على هذه القاعدة ، نؤمن بوحدة تفرض نفسها عبر قناعة الجماهير الشعبية ، وذلك لن يتأتى إلا في إطار ديمقراطي تتكافأ فيه فرص الممارسات الثقافية والتفاعل بين التشكيلات اللغوية المتواجدة ، ولهذا نعتبر أن المتحفظين من حركة تطوير الثقافة الشعبية الأمازيغية بدعوى الخوف من تحييد الثقافة أو تحجيم الصراع الطبقي ، نعتبر أنهم ينطلقون من نظرة ضيقة وفهم ساذج للصراع الطبقي الذي يركزونه في الخبز ، ناسين أو متناسين أن الصراع الطبقي لا يمكن حصره في ذلك ولا يمكن عزله عن الإنسان المنتج للخبز ، وخصوصية هذا الإنسان التي يستمدها من الخصوصية اللغوية والجغرافية .

د.قاضي قدور: لا أوافق على التأرجح بين “لغة” و” لهجة ” عندما يتعلق الأمر بالأمازيغية ، كما يلاحظ في سؤالكم ، إننا نمارس مغالطة أخرى عندما نفرق بين اللغة واللهجة ، وأنا في هذا الصدد أتبنى فكرة” لويس جون كاليفي ” الباحث التقدمي في علاقة اللغة بالمجتمع ، والذي ينتقد كل التصورات العلمانية ومنها تصورات ” سوسير” والتصورات الأنثروبولوجية الاستعمارية التي توهم بوجود لغة ولهجة . والاستعمار يمارس هذه التفرقة ليفرض لغته كلغة ويقمع لغة المستعمر(بفتح الميم ) ويصنفها كلهجة . يقول ل . ج . كاليفي : “ » إن اللهجة لغة قمعت سياسيا ، واللغة فرضت كلغة سياسيا « . ومن هنا إذن يجب قلب مقولة ” هذه لغة ( = إيجابية ) ، وتلك (لهجة = سلبية ) ” بمقولة ” هذه لغة مفروضة ، وتلك لغة مقموعة ” ، التفريق إذن مفروض على اللغة من الخارج ، وليس له وجود شرعي في ذات اللغة ، إنه تفريق مفروض بتدخل العامل السياسي الذي هو بدوره استجابة للواقع الاقتصادي ، وفي هذا المجال نجد أنفسنا مضطرين إلى القول: أن هناك لغة رسمية ببلدنا ، ولكن لا توجد لغة وطنية : وانطلاقا من هذه الوضعية تصدق علينا مقولة بارت: ” إن اللغة والثقافة المسيطرة تفرض مجتمعا بدون هوية ” .

س : ما هي علاقة جمعيتكم بحركة بعث التراث الأمازيغي بسوس خصوصا جمعية التبادل الثقافي؟

ج:ذ مارزوق الورياشي : حاولنا ربط العلاقة مع جميع الجمعيات الثقافية الجادة بغض النظر عن أشكال وأساليب خدمتها للتثقافة الشعبية ، آخذين بعين الاعتبار مستقبلية الجمعية في إطار خلق ثقافة جديدة ، وفي هذا النطاق أعلنا على أعمدة بعض الصحف الوطنية عن هذه الرغبة ، أما علاقتنا بالحركة في سوس فإن ما تحقق منها لا يعدو أن يكون اتصالا غير مباشر ، لكن لنا موقف اتجاه هذه الحركة ، وهو موقف انتقادي ، فهي حركة نخبوية ينحصر نشاطها في صالونات الرباط ولا ينـزل إلى ساحة الجماهير ، ولكن هذا الانتقاد لا يمنعنا من تقدير تصورهم لعملية ” بعث التراث” !! ونحن مع هذا مرتاحون إلى الاستجابات الصادرة عن بعض الجمعيات في وجدة وتاوريرت (رغم اختلاف اللغة) الراغبة في التعاون من أجل تطوير الثقافة الشعبية .

س : هل يمكن تحديد موقعكم في حركة تطوير الثقافة الشعبية الأمازيغية؟

ج : مارزوق : يصعب تحديد هذا الموقع خصوصا وأننا لم نحتك احتكاكا كافيا بالتجارب الأخرى ، ونحن نعيش عزلة نابعة من طبيعة العمل نفسه ، عمل تطوير الثقافة الشعبية الذي يتعرض للمضايقة والحصار.

س: الأعمال التي أنجزها عمر أمرير عن التراث الأمازيغي تقتصر على سوس ، مما يخلف انطباعات متعددة عند المتلقى العادي . ويطفو فوق هذه الانطباعات ثلاثة انطباعات واحتمالات رئيسية :
_ كون سوس مركز الثقل في التراث الأمازيغي .
_ وجود حاجز لغوي بين أمازيغ المغرب.
_ وجود حاجز نفسي ناشئ عن رواسب انتروبولوجية تصنف المغاربة الأمازيغ إلى ثلاثة نماذج بشرية من حيث السلوك طبقا لمواقعها الجغرافية ، فهل تؤيدون هذه الانطباعات ـ الاحتمالات ؟

ج : قاضي قدور : يجب أولا رفع الأسطورة عن التراث ، هذه الأسطورة التي ساهم الاستعمار في وضعها وتركيزها في سوس على الخصوص . ومن أهم من ساهموا في خلق هذه الأسطورة ” أندري باسيى ” و ” لويس دوفوكو” واضع أول قاموس في الأمازيغية ، أنه ـ تاريخيا ـ وقع الاهتمام بسوس في الدرجة الأولى ، وتليها منطقة الأطلس في الترتيب ، في حين تأتي منطقة الريف في المؤخرة ، وهنا لابد من أن نلفت الاهتمام إلى التقسيم المفروض على المغاربة حتى من نوع الاستعمار نفسه (فرنسا ـ إسبانيا ) .

هذه الوضعية أدت إلى تطور لا متكافئ على صعيد الدراسات والبحوث المهتمة بالأمازيغية ، ولقد عمق هذه الفروق تدخل النمط الرأسمالي في العلاقات الاجتماعية ، مما وفر لبعض المناطق الأمازيغية فرصا للظهور على حساب مناطق أخرى . فهناك إذن ظروف تاريخية مسؤولة عن خلق الانطباع الأول وهو تغليب النصاب السوسي في المساهمة الحضارية و الثقافية ، ومن هنا نعارض الانطباع الأول .

أما عن الحاجز اللغوي فيجب أن نذكر أن هناك نية مبيتة قبلية لعزل هذه الجهات البيربيروفونية عن بعضها ، هذه الجهات التي يجمعها قانون ” التعدد في إطار الوحدة اللسنية” فليس هناك فرق لغوي ، ولا تشكل الفروق النسبية في الأكسيكولوجيا ( المعجم) ، وبعض التمييزات الفونيتيكية حجة لإثبات الفرق ، قهذه الظاهرة موجودة في العربية نفسها حتى بعد توحدها في لغة قريش . ثم إن التجارب الميدانية تثبت أن الفروق المذكورة لا تشكل حاجزا تواصليا . فكما لا يتعذر التواصل بين متكلم باللغة الدارجة المغربية ومتكلم بالدارجة المصرية …لا يصعب هذا التواصل بالمثل بين ريفي وسوسي ، أو بينهما وأطلسي….

وفيما يخص الانطباع الثالث أرى أيضا أنه من تأثير النظرة الأسطورية إلى التراث ، فالحاجز النفسي المزعوم ، والمؤدي إلى ” التنافر” بين التشكيلات المذكورة هو من خلق الاستعمار والرجعية لتحقيق مصالح طبقية في إطار ” فرق تسد ” ، وعلينا أن نذكر أن هذا الحاجز المصطنع يوجد حتى بين من يتكلمون العربية ، وهو في العمق ليس حاجزا بين تشكيلات لغوية ، وإنما هو حاجز بين تشكيلات اجتماعية متناقضة.

ذ. مارزوق الورياشي : هناك حاجز جغرافي لا نفساني ، ويضاف إلى الحاجز الجغرافي حواجز تاريخية واقتصادية ، فالريف مثلا متفتح على الشمال (أروبا) أكثر من تفتحه على الجنوب (المغرب وإفريقيا) بسبب العزلة المفروضة عليه .

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock