أقلام حرة

حول الجدل الريفي – الريفي بخصوص الخطابي

محمد امزيان

تابعت على صفحات هذا الفضاء جانبا من النقاش، أو بالأحرى جانبا من ردود الفعل بخصوص محمد عبد الكريم الخطابي كرمز على رأس المقاومين الريفيين ضد الغزو الاستعماري، وبخصوص الشخص نفسه، أي محمد عبد الكريم الخطابي.. وما رافق هذا النقاش من التهجم على من كان وراء هذه الزوبعة.

رأيي في الموضوع يمكن أن أجمله في بعض رؤوس أقلام على الشكل التالي:
– لا يهم الشخص مهما علا مركزه، وإنما تهم أفعاله،
– لا لتقديس الأشخاص.. ورفض تقديس الأشخاص لا يعني إطلاقا فتح الباب مشرعا أمام موجات السب والشتم والتبخيس والاستهزاء،
– حرية الرأي لا تعني حرية التهجم المجاني وبدون سند، على إرث تاريخي صنعه أصحابه بالدم والمنافي والتضحيات،
– إعادة كتابة التاريخ لا يقوم بها إلا ذوو الاختصاص بالاستناد على منهج علمي صارم، وليس اللجوء إلى القيل والقال،
– الدخول في التفاصيل الشخصية لأي كان سواء أكان رمزا أو فردا عاديا من أيها الناس، لا يسمى رأيا ولا تأريخًا ولا حرية رأي،
– التركيز على أصل الخطابي وقبيلته لإغاظة الأصول والقبائل الأخرى، لا يعد دفاعا عن الخطابي ولا عن تاريخ المنطقة،
– عبد الكريم لم يكن وحده في مواجهة الغزو الاستعماري،
– قبيلة أيث ورياغل، لم تكن وحدها في مواجهة الغزو الاستعماري،
– التاريخ دروس وعبر، وليس دينا ينبغي اتباعه،
– التهجم على الخطابي بهدف التهجم فقط هو تهجم على الريفيين كلهم،
– الذين اختاروا الجانب الآخر في زمن المقاومة، قال التاريخ كلمته فيهم ولا يحق لأي كان محاسبة الأبناء والأحفاد على فعل آبائهم أو أجدادهم،
– ذاكرة الريف المقاوِمة يشترك فيها كل الريفيين اليوم،
– لا يحق لأي كان أن يحفّظ تاريخ المقاومة كما يُحفظ العقار ،
– الرموز التاريخية لا تُحترم لذاتها، بل لكونها تعبر عن مرحلة بكاملها،
– لا يمكن محو رمزية عبد الكريم أبدًا، كما لا يمكن محو رمزية غاندي وغفارا ومانديلا وهوشي منه وغيرهم من الشخصيات التي قامت بواجبها في سبيل حرية شعوبها، حتى ولو اختلفت المنطلقات والتوجهات،
– وفي الأخير، إذا تحطمت رمزية المقاومة والممانعة الريفية الممثلة في شخط الخطابي، فلن تقوم للريف قائمة.. وهذا هو بيت القصيد: محو الذاكرة الريفية الحرة وإعادة برمجتها لغاية في نفس يعقوب!!
./.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock