أقلام حرة

حول هاجر الريسوني صحفية بجريدة أخبار اليوم

مصطفى التلموتي

صحيح أن العلاقات العاطفية تدخل في إطار الحرية الفردية للأشخاص وأن الدفاع عن هذا الحق يعد واجب على كل الذوات المناضلة، وتعد كذلك حياة شخصية لا يحق سواء للإعلام أو الدولة أن تتدخل في ذلك، بل لزم عليها حمايتها وتحصينها، لكن سأخرج عن المألوف وعن كل ما هو متداول اليوم حول هذه القضية التي شغلت الرأي العام في هذه الأيام الأخيرة.
بعدما اطلعت على ما جاء في كل من تقرير الدكتور سمير بركاس الذي عاين الصحفية وأقر بأنها تجهض للمرة الثانية، المرة الأولى كانت قبل ستة أشهر ونحن اليوم أمام الإجهاض الثاني، وكذا تقرير وكيل الملك الذي جاء فيه على أن الضحية تم القبض عليها برفقة خطيبها بالإضافة إلى الدكتور الذي أشرف على العملية ومساعدين اخرين.
بناءا على هذه التقارير يتضح أن الصحفية هاجر الريسوني تعودت على ارتكاب الجرائم، ولا يمكن اعتبار هذه الجرائم حق من حقوق الإنساء أو تدخل في إطار الحريات الفردية فكما هو معلوم أن حرية الفرد أو الشخص تنتهي عند بداية حرية الاخر فإذا لم نحترم أسمى حق الذي تقره المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وعلى رأسها الإعلان العالمي الصادر سنة 1948 الذي يقر على الحق في الحياة سنفتح المجال أمام ارتكاب جرائم أخرى بمبرر الحرية الفردية هذا من جهة، ومن جهة أخرى بالنسبة لمن يبحث في أرشيف الصحفية ويحاول أن يضفي على هذه القضية طابعا سياسيا بحكم أنها كانت تكتب حول مجموعة من القضايا التي حركت الأيادي الخفية للدولة من أجل اسقاطها في شباك هذه الجريمة أقول حتى وإن كان هذا صحيحا ومعقولا ونحن نعلم جيدا كيف تعاملت الدولة مع الصحفي على المرابط الذي ورطته في نفس الجرائم تقريبا متعلقة بالدعارة وما إلى ذلك فيكفي العودة إلى تقارير الخارجية الأمريكية حول الحقوق والحريات المتعلقة بالمغرب لنعلم كيف تم توريط هذا الصحفي، لكن اليوم القانون بالمغرب يعاقب كل من ارتكب جريمة الإجهاض، بعيدا عن منطق العاطفة والتضامن يجب أن يسبق العقل في التعامل مع مثل هذه القضايا.
من زاوية أخرى هناك من يحاول أن يبرر ما أقدمت عليه الدولة مع هاجر الريسوني بالحراك الشعبي بالريف حيث أن الصحفية دخلت بيت الزفزافي وغيرها من الأقوال في هذا الصدد هذا ما لا يقبله المنطق أو العقل فمن كان يناضل أو يضحي في سبيل الحراك فهو اليوم وراء القضبان فلا يحق لنا اليوم أن ننسب مثل هذه القضايا للحراك الشعبي
وفي الأخير مبدئيا رغم كل ما سبق أعلن تضامني اللامشروط مع الصحفية هاجر الريسوني، ومع جميع معتقلي الراي بالمغرب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق