المغرب

خالد البكاري يكتب عن “كرونيك كورونا” ظهر الفيروس فاختفت الحكومة

متابعة حراك الريف

بقلم خالد البكاري

في الحلقة الجديدة من عمل الصديق الأنيق رشيد البلغيتي”كرونيك كورونا”، التقاط ذكي للغياب المفاجئ لأعضاء الحكومة في هذه الأيام العصيبة، وحتى من يضطر للخروج نادرا، يكتفى بتصريح سريع ومرتبك وباهت.

ما تحدث عنه رشيد بلغته التي تشبهه في الأناقة والرشاقة يعتبر دليلا على افتقاد وزراء الحكومة لفن التواصل، هذا التواصل الذي عهد به لشركات “مناولة” تبين أنها إما لا تفقه في تقنياته، أو أنها لا تفهم عقلية الشعب وتمثلاته وانتظاراته.

لكني أظن أن غياب خطاب للملك رئيس الدولة لحد الآن يظل هو المحير.

الأغلبية لم تنتبه لغياب الوزراء المفاجئ في الأيام الأخيرة، لأنها أصلا لا تهتم لحضورهم، ولا تنصت لهم، هذا إذا كانت تصدقهم أصلا.
ما التقطه رشيد هو نباهة الصحافي والسياسي حين يقارن بين الهنا والهناك، ولكن الناس عندنا يتساوى عندها حضور أو غياب الوزير، بمن فيهم رئيس الحكومة ووزيرا الصحة والداخلية.

في بدايات حالة الطوارئ الصحية، سمعت مواطنين يتحدثون على أن الوضع ليس خطيرا، وأنهم يكذبون في التلفزة، لأن الملك لم يخطب، “لو كانت شي حاجة كان الملك يخطب”، هكذا قال أحدهم، وصادق الجميع على أقواله.

في كل دول العالم التي تعيش وضعا مماثلا لنا، خرج رؤساء الدول ليخاطبوا شعوبهم، وفي بعضها أكثر من مرة.

قد يقول البعض إن الملك أعطى أوامره، وإنه متابع للوضع، وهو الذي يوجه الحكومة،ولكن الذي يعرف تمثلات الأغلبية للملك/السلطان يعرف أهمية الحضور الفيزيقي،، أهمية مشاهدة الملك وهو يتحدث،،،

إذا كان الوضع في البلد مطمئنا، فالناس تحتاج لسماع ذلك من الملك مباشرة، وإذا كان صعبا، فمن واجب الملك أن يصارح الأمة بالحقيقة…

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock