تمازيغت

خطير.. قاعديو موقع وجدة يعتدون على طلبة الحركة الثقافية الأمازيغية 

متابعة حراك الريف

الأنباء الواردة من وجدة و التي تفيد اقتحام عناصر محسوبة على البرنامج المرحلي لمنازل مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية و تعنيف آخرين في الشارع العام، لا تعني إلا الاحتضار السريري الذي دخل فيه عقل هؤلاء الذين لم يتبق لهم إلا العنف و الاستئصال و الدماء للحفاظ على سيرورة وجودهم بعدما استنفذوا ميكانيزمات المقارعة و المحاججة التي تتنافى مع سلوكهم الاطلاقي الذي يختزل مظاهر الشمولية.
ما يحدث هو فعل جرمي عبر شبكة إجرامية منظمة غايتها استئصال عقيدة السلمية و الاختلاف و تكريس الاحادية و الدغمائية في الفضاء الجامعي.
سلوك هؤلاء يسيء للقيم اليسارية النبيلة التي يختبؤون ورائها، و يسيء لمرجعية الماركسية التي تستلزم التحليل و تدوير الواقع من زوايا تحليلية و نقدية لفهمه، و المؤكد ان هذه المرجعية قائمة على العقل و ليس تأبط السيوف، و تقتضي إشباعا بالمعرفة و الفكر لا أقراص الهلوسة و المخدرات.
ما يحدث يقتضي إجماعا على إدانة الفعل الإجرامي الذي يعتقده هؤلاء شرطا ميكانيكيا للثورة، هذا السلوك ينم عن حالة ذهانية لن تنتج إلا سيكوباطية على البنية السلوكية لمن يتوهم أن الأمازيعية حاجزا يعيق ثورجيته الشعاراتية ، و يعتقد ان في تكسير عظام طلبة و استباحة أجساد من يخالفونه الرأي راديكالية و ممانعة.
هذه بلطجة و تكريس للعصاباتية في فضاء الجامعة الذي يقتضي تدافعا بالافكار لا بالسيوف و الزبارات.
نتضامن مع مناضلي الحركة الثقافية الامازيغية بموقع وجدة، ليس باحتكاكنا التواصلي معهم ولا باعتبارهم إخوة بل لكونهم امتدادا وجوديا لقضية نبيلة و سامية يواجهها الأنذال بالحجارة و السيف، و نتضامن معهم لأنهم تمثلا للنبل و التعددية ولو كانوا أحاديين و اصوليين لاجتثوا من يرفع السيف في وجههم اليوم منذ سنوات خلت.
إن من يعتمد على الدم كشرط للاستمرارية و الوجود فهو ميت ذهنيا و فكريا و مفلس الأخلاق و القيم.

الوسوم

مقالات ذات صلة