أقلام حرة

السيد الهيني

متابعة حراك الريف

نتفهم موقفك المعادي لحراك الريف و معتقليه، موقفك ناجم عن عقدة النبذ التي احسستَ بها ذات يوم في مقهى المنظر الجميل عندما تم اخبارك انك لن تعتلي المنصة بساحة الشهداء في اوج الحراك، و لم تستطع إلجام غضبك و بادرت في الليلة نفسها الى القول ان نشطاء الحراك يتلقون التعليمات من العمالة فقط لانك لم تنجح من توظيف الحراك في حساباتك يومذاك مع الرميد لتستعيد بذلة القضاء التي انتزعت منك .
السيد الهيني، أنت في اوج ازمتك و انت قاضي معزول لم تستطع الجهر و تسمية من امضى قرار العزل في حقك و بدل ذلك اخترتَ البحث عن شماعة سهلة و حائط قصير، و حاولت استغباء الناس بالادعاء ان الرميد في يده السلطة و هو من عزلك و انت تعلم ان العزل جاء من ” لفوق “، ها هو الزفزافي يوجه الخطاب و الرسالة لمن عجزت انت بذكره بالاسم عندما كنت تبكي و تتدعي المظلومية ، فالاجدر ان تقف بتجيل لشجاعتك لتفوهه بما عجزت عنه انت و الكثير منك بدل الخنوع للمكر و المناورة، و ما دمت لم تستطع حتى الدفاع عن نفسك و التوجه مباشرة لاسماء من غزلوك فلن تستطيع استرجاع حقوق الجماعة و الذود عنها .
السيد الهيني، أنت قلت ليلة واقعة المسجد المعلوم ان تصرف الزفزافي هو تصرف “الغاب” و استبقت حتى النيابة العامة في الاتهام قبل شروعها في التحقيق، و كنت بذلك جزءا من كومبارس تم توظيفه للتمهيد و التهييء النفسي لعباد الله لخبر اعتقال الصنديد ناصر الزفزافي الذي سيظل صنديدا رغما عنك .
السيد الهيني، نعلم و تعلم أنك طبلت لمول لپاياص في الانتخابات ، و نعلم أنك انضممت للدفاع عن ايت الجيد و انت تعلم واقعة الفاكس الذي حرك القضية، فاكس تم ارساله من مقر حزب الاصالة و الاصالة يدعو الى اعادة تحريك الملف و تلته لقاءات و جلسات سرية في فندق أمنية بطنجة و انت تعلم من يتم الحجز له في الفندق و من يحرك خيوط الملف .
السيد الهيني، بصفتك قاض سابق و محامي و ناشط و كل شيء و حقوقي و حائز على جائزة ثبت انها وهمية و ان المركز الذي سوقت انه أكرمك لا يوجد لا في لاهاي ولا في مثلث برمودا، رغم كل الاوصاف التي اسقطتها على نفسك أبنت ان تعريف الجنسية عندك مقرون بنسل سكن تافيلالت قبل 12 قرنا، و عجنتَ الجنسية بعجين السلطة لتخرج من فرنها مسخا اسمه الجنسية هي التاريخ و الامجاد و الملكية و لالا سكينة و مزجت كل هذا العجب بشكل رهيب بل و سخيف .
السيد الهيني :
أن ترضى عنك السلطة لا يحتاج لتدنيس مفاهيم وصلنا اليها عبر سيرورة فكر انطلقت ما قبل زينون الايلي و حاضرات اثينا ، من العيب ان تدنسها بهذا الشكل المقيت، و من العار ان تخرج لتوهمنا ان الوطنية هي الايمان باسطورة محمد الخامس رائد الفضاء او بكون الوطنية هي نجاح عبد العزيز عن التنازل على الإيالة في خيزيراس … هذه سخافة لا تليق بذكائنا و لا تليق بمجد من نتنفس عبق أنوال و دهار ابران .
السيد الهيني :
ذات يوم في احتجاجات 1968 بفرنسا صرح سارتر ” نحن لسنا ملكا لدوكول و لن نترك له فرنسا يفعل فيها ما يشاء ” ، كان بجانب سارتر ميشيل فوكو ، لكن دوكول لم يستعن بكهنة امثال الكتاني بصيغة فرنسية او محاميين فرنسيين على شاكلة هينينة، بل قال ” ما دام سارتر في الشارع ففرنسا ليست بخير ” …. هنا يكمن الفرق و من اجل هذا النمط من التفكير و هذا الشكل من الدولة يقضي الزفزافي و احمجيق و بقية رفاقهم سنينا وراء القضبان، يريدون وطنا للكل لا يستعبد فيه فردا، بينما تحاول انت و اخرين ايهامنا ان حبات الرمل هي نعمة نسل آل فلان و هواء الميديتيغانيان ما كان له ان يكون عليلا لولا اليزيد و سليمان و عبد الحفيظ ، و ان التربية الاسلامية جزء من التربية الوطنية و ان الجنسية هي الوطنية و الهوية و عدم معارضة السلطة …
لقد “عجنت” فيهم برجليك الاثنين ….

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock