أقلام حرة

خميس بوتكمنت هل نجح المخزن فى قتل الحمولة الرمزية للحراك الشعبي

خميس بوتكمنت

يتضح لي مع مرور الزمن أن هناك مخطط مدروس يتم تنفيذه لقتل الحمولة الرمزية للحراك الشعبي و كذا تحوير ثقل حمولته السياسية و المؤسف أن مهندسي هذا المخطط نجحوا في توظيف الريفيين كمعول و دعامة للهدم باستثمار ما يلي :
_ توظيف القبلية كأداة انشطارية و تفكيك للوصول لنتيجة الانقسامية.
_ الرهان على خلق ميليشيات إلكترونية لخلق ثقوب و التصدع في أية إمكانية توحد للريف عبر تبخيس أي انكباب على المشترك و المتوافق عليه و التركيز على المختلف عليه و بالتالي تقوية مظاهر التضاد و التنافي على حساب مظاهر التجميع.
_ التركيز على قتل القيم النبيلة للحراك و استبدالها بمظاهر العداء و التدمير و كل النزعات العدوانية.
_ تحوير دائرة الجاني من مربع المخزن الى معترك الريفي.
_ تسخير الكثير من منصات مواقع التواصل الاجتماعي للعب دور بروبكندا اغتيال المقارعة.
_ محاولة إقصاء و شيطنة أي صوت لا يتماهى مع موجات التدمير بتوظيف يافطة الدفاع عن المعتقل تارة و الريف تارة اخرى.
_ محاولة القضاء على تحصيل مناخ الهدوء حتى يتسنى للفرد قراءة السيناريوهات و تحليل الوقائع و بالمقابل يتم الضخ بشكل رهيب في وتيرة تسارع عجلة الضجيج للابقاء على مناخ الفوضى الذي ينجم عنه استحالة اعادة تنظيم الافكار و ترتيبها وفق الوقائع و الاحداث المتسارعة.
_ الترويج لفكرة الموت السريري لحراك الريف كحركة اجتماعية و محاولة تصوير أن الذات الفاعلة بتعبير ألان تورين لم تعد قائمة، بمحاولة تسويق فكرة أن الحراك شكل استعراضي و انتهى بانتهاء الاستعراض بالشارع بينما الحراك هو علاقة تواصل سياسي مع نظام سياسي و مجموع تموقفات منه لن تزول ما دامت العلة و اسباب اندلاعه قائمة في شخص تمظهرات السلطوية.
و أخيرا، وجب الانتباه أنه يتم توظيف شماعة خلية الرجل الخارق التي صنعت في اجتماع “تطويع الريف” بفيلا عزيمان قبل 15 سنة الذي كان أمازيغيا و تحول بقدرة الى حقوقي بعد وقوف مشروع حركة لكل الديمقراطيين على أرجلها و منظر الواجب الريفي بعد 20 فبراير.
إذا لم يتفطن الريفيين أن النقاشات الملغومة السائدة الان التي تحاول بناء حيطان الصد لأي امكانية لاشاعة التعددية و إحلال الاحادية محلها فإنهم بذلك ينساقون وراء هذا المخطط التدميري الخطير عن وعي أو عن غير وعي.
او بصيغة مبسطة لفهم المخفي يكفي التريث و طرح هذا السؤال المركب أمام أي ما حدث او فكرة يتم تعليبها ” أين مصلحة المعتقل و أين مصلحة الريف و هل هذا هو الحل الواحد و البديل الوحيد لتجاوز الازمة؟” انذاك ستظهر أمور أخرى بعيدا عن ارادة الاختزال التي يطمح اصحاب هذا المخطط تحصيلها.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock