أقلام حرة

خميس بوتكمنت يكتب الريف والصرع ضد المخزن

ان الصراع ضد المخزن ليس فقط صراعا سياسيا و هذا خطأ نسقط فيه بالنظر له ككيان سياسي فقط بدل ملامسمة بنيته و تركيبته المرضية اي صراعا نفسيا عمقه أن هذا المخزن غارق في البسيكوباطية و السادية ، المخزن نظام نفسي قائم على الخوف و يحاول دوما إعادة توريث هذا الخوف كشكل من أشكال ضمان الاستمرارية (تمعن مثلا في مرحلة ما بين 1958_2016 ) أي يسعى دوما الى الابقاء على السمة الغولية ككيان يخترق الذاكرة و الاحساس و على هذا الاساس فالمخزن لا يؤرقه تنظير النخب بقدر ما يؤرقه ظهور اشخاص بتمثلات تحررت من الخوف لان في ذلك دماره، لهذا بالضبط سخر كل ترسانته العقابية و الردعية لاستئصال شعور الحراك الشعبي .
نعم الحراك في نظر المخزن شعور و احساس جماعي مبني على التضاد للخوف و كل اشكال القهر المعنوي، الحراك في نظر المخزن هو سيالات عصبية انتقلت الى الجهر و الفصح بدل الهمس الذي يريده ، حتى الزفزافي و أحمجيق في نظر المخزن هم حالات نفسية تهدد مستقبله الشعوري لأنهم عملوا على حث الناس للحديث جهرا و بالتالي تحطيم القهر الساكن في المخيال الجماعي الريفي و استئصال الخوف … لهذا كله يتعامل بهذا الشكل العدواني مع معتقلينا فهو أرادهم ان يكونوا مصابين بمتلازمة ستوكهولم و لكنهم ظلوا يمتلكون المناعة من اختراقهم شعوريا و نفسيا فارتأى ان يعاقبهم بالرجوع لصدمة الطفولة عندهم اي بمحاولة تحطيم ذويهم معنويا و كل من يشعر انهم كانوا مرتبطين به طفوليا لعل ذلك يحقق له تحطيهم ما دام قد عجز في ذلك بشكل مباشر و أمام صمود العائلات الاسطوري فهم رغم البكاء و التعبير عن الالم يصرخون ” لن ننحني ” و هو يتوقع البوح ب “ارحمنا فقد استسلمنا لشكلك القدري المطلق ” انذاك سيضطر الى الانتقال من السادية الى البسيكوباطية و الى حالة نفسية لا يمكن توقع او تنبؤ سلوكها، سيصير هائجا أكثر و سيزداد سعاره كلما احس انه عبر بسيكوباطيته و عدوانيته يحقق هدف خصمه الزفزافي الذي تنبأ له بحالة السعار “اموزّار” انذاك سينتقل الى حالة الجنون و سيحول عدوانيته الموجهة للمحيط الى عدوانية الذات و سيتآكل كنفس حالات المجانين الذين نسمع انهم كانوا في مرحلة ما باسلين و صلاكط فصاروا فيما بعد يأكلون اضافر يدهم و يمزقون اسمالهم و يدندنون بلغة غير مفهومة … هذا هو المخزن و هذه هي نهايته فصبرا جميلا يا ريفيين و صبرا لكل من تحرر من الخوف حتى يصل لمرحلة الجنون و اراك للفراجة .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock