أقلام حرةالمغرب

خميس بوتكمنت يكتب شركة أمانديس للماء و الكهرباء

خميس بوتكمنت

في 2015، اندلعت احتجاجات ضد فواتير شركة أمانديس للماء و الكهرباء التي اثخنت جيوب المواطنين ثقوبا، فجاء الرد من مسؤول حكومي ادعى انه ضحى بالسفر لطنجة ليلا بعد مهاتفة من بنكيران يأمره بالذهاب باش يعرف شنو واقع ، كأن المؤسسة التتفيذية مافخبارهاش حتى ناضت، وبعد أيام شيطنت السلطة المحتجين و اعتبرتهم نهجاوة و عدلاويين.
في 2016 اندلع حراك الريف و اشتعلت المنطقة احتجاجا و مطالبة بالكرامة و العدالة الاجتماعية، فتم استقدام وفد وزاري لمحاورة من؟ لمحاورة المنتخبين و المسؤولين الذين اندلع الحراك ضدا فيهم و الذين يعتبرون جزءا من المعضلة و الازمة و لم يتم الانصات لصوت المحتجين بل تم تفصيل تيكي الانفصال المشروح و البقية تعرفونها.
بعدها تم الإعلان عن غضبة ملكية بعد تقارير إدُعي انها تكشف خروقات في سير ما سمي بمشروع الحسيمة منارة المتوسط، و وازى ذلك مجزرة قضائية في حق معتقلي الحراك الابرياء و ذهبت ملايير و سقطت هبة الدولة في وحل التقارير الحقوقية الدولية و لا يزال سواد و انعكاسات ذلك ساريا.
بعدها تم اطلاق الرصاص الحي من طرف قوات البحرية على مواطنة قررت الهروب في قوارب الموت من الجحيم فاقتنصها الرصاص في اعالي البحار و ذهب التحقيق الى مثلث بارمودا و لم يعد.
بعدها، اندلعت الاحتجاجات في المضيق بعد الرمي بآلاف الأسر الى عتبة الفقر المدقع و التشرد بعد غلق معبر سبتة دون البحث عن بدائل للدخل لمنطقة كانت تعتمد بأكملها على اقتصاد غير مهيكل فوجدت نفسها بدون دخل بسبب قرار سياسي فجائي يراعي معادلة صراع اقليمية أكثر من الواقع الاجتماعي لالاف المواطنين بدأ مؤخرا الغمز بكونهم عدلاوة و نهجاويين من جديد.
وسط كل هذا الاحتقان، و غياب اي حضور للدولة على المستوى الاجتماعي، كان يتم الترويج لاسطوانة طنجة-توك ، و منارة المتوسط، و مشاريع وكالة مارتشيكا بالناضور و الادعاء ان طنجة و الشريط الشمالي سيكون اقوى شريط افريقي و قلب نابض للتنمية و الصناعة، التطبيل لهذه الاكذوبة دون الاستحياء من قوة جوهانسبورغ و اديس ابابا مثلا و ريادتهم الافريقية.
و كلما حدثت فاجعة و انفجرت طنجرة الضغط الاجتماعي تخرج أدوات الدولة التواصلية إما للإنكار و النفي التام لوقائع على ارض أو لشيطنتها كحالة الحراك و امانديس و قبلها اعتبار خمس شهداء أُحرقوا في البنك الشعبي يوم 20 فبراير أنهم لصوص تواجدوا في الوكالة للسرقة و تم استصدار بلاغ من لدن الداخلية في اقل من ثلاث ساعات لحدوث الجريمة.
الواقع ان الدولة لا تعطي أهمية للعامل الاجتماعي، بل تنفي حضوره في خطابها التواصلي، و لا تظهر حزمها إلا للغاية الامنية و الدافع السياسي و الاحتجاجي المهدد لاستمرارية شبكتها الريعية و أخطبوطها المالي، أما دون ذلك فللي بغا يموت يموت و من تمادى و رفعه صوته محتجا سيجد ملف العمالة الاجنبية و التآمر و الانفصال منتظرا ينتظر فقط توقيعه بالاكراه في مخفر ما و يمشي يتغبر و يتربى، فهؤلاء لا يهمهم من قبل ان يكون من الرعاع فقط يؤرقهم من يريد ان يعيش و يحيا بتعاقد سياسي يضمن له حقوقا بدل محاصرته و تكبيله بواجبات تقيد اي امكانية ليكون مواطنا.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock