أقلام حرة

خميس بوتكمنت يكتب عن عبد اللطيف وهبي وحراك الريف

خميس بوتكمنت

جمعتني بالسيد عبد اللطيف وهبي ثلاث مناسبات لمناقشة أحداث و مستجدات و التعليق عليها منذ اندلاع شرارة الحراك الشعبي اواخر اكتوبر 2016 ، كانت آخرها على نشرة BBC قبل أشهر للحديث عن تصريح كان قد صرح به و مضمونه استعداد ترشيح الزفزافي و معتقلي الحراك باسم الاصالة و المعاصرة في انتخابات 8 شتنبر المنصرمة.و المعروف عن الرجل انه بامكانه التصريح بقول و نفييه بضده بعد ساعة، السيد وهبي لا يزال يعتقد أن ملف حراك الريف هو ملف للدعاية الاعلامية و البروكندا و وسيلة لرفع منسوب التداول لاسمه في مواقع التواصل الاجتماعي، و لا يفرق بين التصريحات التي كان يدلي بها و هو ضمن هيئة الدفاع عن المعتقلين و بين تصريحاته كأمين عام حزب و وزير للعدل بعد ذلك.مناسبة هذا الكلام، هو تصريح كان قد أدلى به قبل ايام لقناة ميدي1 يعلن فيه بداية الأجرأة المسطرية لاصدار عفو عام يشمل معتقلي الحراك الشعبي. كنت انتظر ان يتراجع عن تصريحه و ذلك ما حصل بالأمس بإعلانه امام لجنة التشريع و العدل بمجلس النواب انه “ماشي غير اجي و صدر عفو عام، و ان ذلك ليس من اختصاصاته اصلا” .على السيد وهبي ان يدرك ان ملف حراك الريف هو ملف شائك و مشبع بالألم أولا، و ان محاولة المتاجرة به إعلاميا قمة الحقارة و الأنانية، وعليه ان يعلم أن هذا مخرجات هذا الملف لن تكون فيه المؤسسة/الجهاز التنفيذي الذي ينتمي له حاليا لن تكون طرف حل فيه، إذ هو يكبرها من حيث الحمولة السياسية و لن تعطي المؤسسة الملكية ملفا بهذا الثقل كجائزة لأي حزب حتى لو كان حزبا اداريا كحزب وهبي و رئيسه أخنوش، ثم إن المؤسسة التنفيذية التي جرمت الحراك في بيان الانفصال لن تكون وسيلة و مدخل حل بنفس البنية و الوظيفة التي تتسم بالخضوع و الافتقاد لقدرة صنع القرار و التبعية.ملف حراك الريف حله في يد أعلى سلطة بالدولة، و حين ستنضج الشروط التي تراها الملكية مناسبة للحظية الإفراج، سيكون بالرجوع لبروتوكول الشكل السلطاني و التقليداني للمخزن، أي إصدار العفو تحت يافطة المن و العطف و التجاوز التي تتحكم في عقل بنية حكم و نظام سياسي أبوي كنظام المخزن، أما دون ذلك فشطحات و هرطقات و محاولة ممارسة الركمجة على ملف مثخن بالمعاناة و خلّف ترسبات تراجيدية متمثلة في قرون السجن النافذ و مئات المنفيين من القبضة الأمنية و تهميش على كافة المستويات الافقية و العمودية اجتماعيا و اقتصاديا و نفسيا و سياسيا.
و الأهم ان لحظة الإفراج ستكون على شكل صدمة و مباغثة للرأي العام و لن تسبقها شطحات اعلامية من اي كان.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock