أخبار الريف

خميس بوتكمنت يكتب عن لقاء المختطفين المفرج عنهم بامينة بوعياش

خميس بوتكمنت

أثار اجتماع و لقاء مجموعة المعتقلين السياسيين عن حراك الريف المفرج عنهم مؤخرا بأمينة بوعياش ردود فعل متباينة، ذهب الكثير من الإخوة الى شيطنة هؤلاء و هو أمر غير مفهوم في نظري، باعتبار انهم يبادرون بشكل شخصي و لم يتحدثوا بصيغة الجمع و بالنيابة عمن قد يختلف معهم.
أحاول ان افهم أين الضرر في الخطوة ولا أجده، بالعكس فهي خطوة ايجابية وحتى إن لم تعطي مفعولا فعلى الاقل تقيم الحجة على من يمثل السلطة السياسية في شخص مجلس بوعياش و تسجل عليه أن شبابا طرقوا بابه ليقوم بدور الوساطة المخول له و لم يفعل.
ثم إن هؤلاء الإخوة منا و دفعوا كلفة من حريتهم من أجل قضية نتشاركها، بل نحن بالمقابل خذلناهم في مرحلة سابقة بعد تراجعنا عن الشارع بعد نطق احكام جائرة في حقهم، لذلك لا مجال للمزايدة عليهم، فهم لم يتحدثوا باعتبارهم تمثيلية حراكية او تمثيل للريف حتى نمارس الدور الرقابي عليهم بل تحدثوا باعتبارهم معتقلين سابقين و ذلك حقهم مهما كانت تقديراتهم.
الأكثر من ذلك، لا أفهم من المستفيد من هذا الشرخ الذي يكبر ككرة الثلج ،اذ لم يعد أحد يحمل المسؤولية للمسؤول الفعلي و السجان بقدر ما يبحث عن شماعة من بني اهله الريفي ليحمله وزر المخزن.
شخصيا، اعتقد و اظن ان حل ملف حراك الريف في يد السلطة المخزنية و ليس في يد جهة ريفية، اذ ان هذه الاخيرة مهما كانت فهي جهة متضررة في المعادلة و لا تمتلك القوة القانونية ولا سلطة الإفراج عن المعتقلين ،و بالدرجة الثانية عندما تكون للسلطة المخزنية الارادة لحل الملف فسيكون لزاما عليه الجلوس للطاولة مع المعتقلين القابعين في السجون، و هذا لا يعني الحجر او الوصاية على اجتهاد اي كان يريد تحريك هذا الملف و ايجاد حل له وفق تقديراته الخاصة، بل على العكس فهذا يستوجب التحية ما دمنا نحن جالسين القرفصاء لا نحرك ساكنا، فالحل لن يتأتى بمحاولة تنقيط عمل ملموس بتفاعل افتراضي هنا.
كما انه من غير المنطقي ان نطالب أشرف و المخروط و بوزيان و صلاح بكشف تحركاتهم لنصادق عليها فايسبوكيا، راه قمة العبث هادشي، و من غير المنطقي القول ان اي مبادرة يجب نسفها لأنها تقتل رمزية ناصر الزفزافي، فالرمزية يشتغل عليها إعلام الاجهزة الذي يشيطن المعتقلسن و الحراك و لا يقتلها من يتحرك لخلق منفذ تواصلي يعيد ملف الحراك الى الحلقة التفاوضية.
الأهم، ما يحدث يبين اننا نعاني ازمة تواصلية و ازمة في تدبير الاختلاف و ان هناك لدى الكثير هيمنة للاحادية لا ترى الحل الا مفردا و واحدا و لو بعدم وجود أية ادوات لبلورة فعل جاد من غير الفعل الالكتروني.
حشومة كاع ان يصير من كان بالامس مضحيا بالنيابة عنا شيطانا اليوم لسبب واحد وهو انه على الاقل كايدير شي حاجة و نحن نكتفي هنا بالولولة و توزيع تيكيات الخيانة الالكترونية يمينا و شمالا. و راه النهار يبغي المخزن يحل هاد الملف راه غادي يعرف كيفاش و عارف فين غايمشي و لكن ذلك لا يعني ان ننصب المشانق الالكترونية لاي واحد كايدير شي حاجة… عيب

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock