أقلام حرة

خميس بوتكمنت يكتب عن نقاش الشورطات

خميس بوتكمنت

نقاش الشورطات هذا لا علاقة له لا بثقافة الريف ولا بصراع بنياته الاجتماعية المحافظة و الحداثية كما يتم الترويج هنا بين معسكري الحداثة و المحافظية المزورين، هو نقاش ناجم عن صدمة الجنسانية و تصريف صدمات التأثر بالجسد النابعة عن دوافع الجنس/الطابو، و من خلال انطباعات المعسكرين يبدو ان الصراع هو صراع الأذواق و الفايشن، فتم تغليف ذلك زورا بمفاهيم الحداثة أو الماضوية لإخفاء الدوافع الحقيقية التي شكلت منظور كلا الطرفين للتستر عن عقدة الجسد و محرك الجنس المهيمن على عقل المعسكرين، بتوظيف مفهوم الفضيلة و العفة و من جهة و من جهة أخرى مفهوم العصرنة و التحديث…
الطاغي على ما تم التعبير عنه من رؤى هو هيمنة السلطوية الأبوية على كلا الطرفين اللذان يحاولان الانتصار لذوقهما و تصورهما نحو الجسد و تشكلاته و تأثيره على الجماعة.
ماهية الحدث هي مبادرة مدنية تُعنى بمجال المحيط/الحي، و هذه الماهية تم إلغاؤها بإعتبارها غير ممتلكة لقوة تأثيرية أمام سلطة المظهر/الجسد المهيمن على عقلنا الجماعي المكبوت و المقموع، فتم التركيز على أدوات مظهرية ( اللباس/الشكل) باعتبارها حوافز مهيجة مرتبطة بطابو الجنس و الذي يعتبر مجالا و حقلا محظورا و ممنوعا عن التداول العام و يحاول العقل الباطن الجماعي المقموع جنسانيا ابقاؤه في حقل السرية المسيَََََّج معتبرا إياه تعبيرا عن تهديد للطهرانية و الكمال الذكوري السائد.
الخلاصة هي ان هاد النقاش مرجعه صدمة الفطام و التعلق بثدي الام و صدمات طفولية اخرى، و انه تعبير عن أعراض نفسية مرضية و يجب الاقرار و الاعتراف بها كخطوة علاجية أولى، و هناك نزعة و رغبة ممارسة الرقابة على الجماعة و تشكلات الاجساد، و بتعبير أوضح كل هاد القربلة للي نايضة تعبر ان هناك صراعا بين من يريد رؤية الأرداف _ إيمصضان_ بشكل علني جماعي لإشباع نزعة سيكولوجية و بين من يريد رؤيتها سرا و بشكل فرداني تعبيرا عن رغبة الامتلاك الجسد بشكل فردي، أما ديك الحداثة و الجسد الكامل و ديك أحقا المجتمع المحافظ و المجتمع الريفي في خطر و الفضيلة هي فقط تمظهرات لاخفاء عقد الانبهار بسلطة الجسد.
هذا تعبير مرضي فقط الله يشافيني و يشافي الجميع و السلام عليكم بلا مراوغات بلا فلسفة….

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock