أقلام حرة
أخر الأخبار

خميس بوتكمنت يكتب

سيخرج الكثير من الذين سيسوقون أنفسهم مدافعين عن الامازيغية و سيعرجون على رأس السنة الأمازيغية كمحطة وقوف لاستعراض قاموس التشكي و تذليل ذلك بمطالبة ضرورة الاقرار برأس السنة الامازيغية

على مدار الاسبوع القادم سيخرج الكثير من الذين سيسوقون أنفسهم مدافعين عن الامازيغية و سيعرجون على رأس السنة الأمازيغية كمحطة وقوف لاستعراض قاموس التشكي و تذليل ذلك بمطالبة ضرورة الاقرار برأس السنة الامازيغية عيدا وطنيا.

هؤلاء ” المتناضلون” هم أنفسهم من مر بصمت مقرف على مطالبة هيأة المحكمة لمعتقلي الحراك الشعبي بعدم التحدث بالامازيغية اثناء المحاكمات، هم أنفسهم من صمتوا بإعلان الكثير من المعتقلين ان موظفي السجون يرغمونهم على الاختيار بين التحدث مع أمهاتهم بالعربية أو الحجر على حقهم القانوني في التواصل مع ذويهم، هم أنفسهم من صمت على بيان ناصر الزفزافي الذي أعلن فيه أن حراس السجن أثناء تفتيشهم لزنزاته وجدوا مذكرات و خواطر تخصه كتبها بتيفناغ و قاموا بتمزيقها متسائلين أشهاد الطلاسم للي كاتكتب هنا، هم أنفسهم من خرج في الساعات الاولى لإلقاء دروس في الوطنية بعد حادثة حرق العلم بباريس معيدين نفس سيناريو آل الصبيحي و بنعبود و قراء اللطيف بعد ظهير 16ماي 1930.

من قبل كنا نطالب المخزن وقف فلكرة الامازيغية بدعوى ان الامازيغية أكبر من إختزالها المظهري في سهرات السبت و نشرة “اللهجات” و أن الامازيغية هي مرجع التشريع الدولتي و هوية الدولة و أن التهميش الذي يجب أن يرفع عن الامازيغية هو النظرة الكولونيالية تجاه الامازيغية التي اعتبرتها أداة لضبط موازين القوى الضامنة لامتلاك مفاتيح السلطة. لكن عشنا حتى شفنا ظهور مناضلين يطالبون بضرورة استصدار القانون التنظيمي الاعرج و غضوا الطرف عن مطلب الدستور الديمقراطي و الجمعية التأسيسية، و رأينا متناضلين يكدون لايجاد تخريجات مضمونها أن أخنوش يمثل اللوبي الامازيغي داخل دواليب السلطة و يجب تقوية نفوذ مُلّاك السلطة و ان نغض الطرف عن مطلب ضرورة اعادة التقسيم العادل للثروة الوطنية و ضرورة تزويج المال بالسلطة.

عشنا حتى شفنا كيف انحدر النضال الامازيغي من مناقشة علل النسق و البنية و تحوله إلى نقاش وجوبية تسجيل اسم اسافو في كنانيش الحالة المدنية و كيف صارت زنقة بإسم ” الخنساء” تستوجب ضرورة تغييرها الى تافوكت لتكون الامازيغية بخير، كيف هوى النقاش من مقارعة الشرعية و المشروعية المخزنية الى نقاش القشور حتى صار احتفال حزب الاستقلال و الاتحاد الدستوري برأس السنة الامازيغية يقرأه المتناضلون باعتباره إشارة من صناع القرار برغبة مصالحتهم مع ذاتهم الامازيغية.

كنا نطالب ذات يوم بدولة ديمقراطية فصار الامر اليوم تهليلا و تصفيقا لثقافة المنح التي كنا ننتقدها بالامس و صارت للامازيغية ذكرى كرأس السنة نتوقف عندها كل سنة لنرمي على قبرها زهرة أزول و تنميرت لنقول أننا أمازيغ، إننا نعيش اليوم أكبر تدنيس للامازيغية بيد من يدعي النضال عنها و الذين يعملون في عمقهم لايجاد السبل الممكنة للانتقال من سلطة الامازيغية التي كنا ننادي بها الى أمازيغية السلطة وفق مقاساتها.
الى حين ان نعلم حجم الامازيغية و ثقلها الحقيقي لا يسعنا الا نهتف للعثماني هالعار مادير لينا العيد فقد طلبنا ذلك من أسلافك و ماكتابش.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock