أقلام حرة

داديس التمسماني المخزن اللعين على شفير الهاوية

متابعة حراك الريف


بصرف النظر أن الحسن الثاني كان مجرما سفاحا، لكن ما لا يمكن نكرانه، كان سياسيا محنكا و ذكيا ناهيك عن مستشاريه العباقرة، أمثال رضا اكديرة، بنسودة، عبد الهادي بوطالب، أقول هذا عندما تحدثت الصحافة الأجنبية عن المعتقل السري لتزمامازت، هذا ما جعل الملك الراحل و مستشاريه إتخاذ موقف حازم بإطلاق سراح المختطفين دون قيد أو شرط. في المقابل، الملك محمد السادس الغائب دائما عن مملكته الشريفة، ترك شؤون الدولة لمستشارين اميين كالهمة، لا يفقهون شيئا في السياسة، تجدهم يتحدثون عن هيبة الدولة ليل نهار، هم اصلا ليسوا على دراية بالمعنى الاصطلاحي و السياسي لهذه الكلمة، ما زاد الطين بلة لص و فاسد من حجم اخنوش عندما خرج علينا بتصريح يهم المختطفين و ربط الأحكام الجائرة بهيبة الدولة، لكن هذا اللص رجل العصابة اخناتوش وولي النعم المراهق البليد محمد السادس نسيا أمر في غاية الخطورة أن الصحافة بكوكبنا تحدثت عن هذه المحاكمات المخجلة، تصور انه في ضرف اسبوع فقط اثناء اصدار الاحكام كتب اكثر من الف و خمسمائة مقال عن المحاكمات القاسية لنشطاء حراك الريف، هذا الكم الهائل من المقالات تبنى نفس الخطاب الصحفي ” المغرب يعود للفترة السوداء من سنوات الرصاص “، بعد عامين تقريبا عن الحراك المقدس، يقع الإجماع عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بالمغرب، أصبح النظام العلوي اضحوكة في العالم بأسره و في فوهة المدفع، المخزن يتجه بخطى ثابتة نحو الانهيار و مازال يتحدث عن هيبة الدولة. غباء المخزن لا حدود له، بدليل أنه يرتكب و يتمادى في نفس الأخطاء التي ارتكبتها الأنظمة المنهارة كتونس و ليبيا، حتى سوريا بالرغم ان نظام الشبيحة مازال قائما هناك، لكنه قائما على اطلال الدولة السورية، اصبحت الابواب مشرعة امام كل من هب و دب كالمليشيات الشيعية و السلفية الى قوات الاحتلال الروسية، رغم كل هذه الظروف تجد بشار الكيماوي يتحدث عن الثيادة، و شقيقه في الرضاعة المخزن يتشدق بهيبة الدولة و مؤشر التنمية وصل للرتبة 123 من اصل 170 دولة شملها الإحصاء، ناهيك عن ثلث الشعب تحت عتبة الفقر، التجات الدولة الى قرض المليارات الدولارات لمواجهة وباء كورونا وزادت في اغراق الدولة، شركات برى تشرف على الافلاس، اية هيبة هذه و اثنى عشر الف مواطن طالب لجوء بأوروبا. المخزن يرتكب خطأ جسيم إن ظن ان هيبة الدولة بالاعتقالات و الاحكام الجائرة و كذا تطمينات ماما فرنسا، لو انفجر الوضع في أي لحظة الكل سيكون خاسرا، ففرنسا دولة مؤسسات، المجتمع المدني على دراية تامة مايقع بالمغرب و أصابع الإتهام موجهة لماكرون شخصيا، إن ثار الشعب في وجه المخزن سيسقط لا محالة، لأنه سيصبح كارت محروق، و المجتمع الدولي سيقول آنذاك أنه يتبنى تطلعات الشعب المغربي كما حصل مع بنعلي و القذافي و مبارك، أما بشار فسياتي يوما هو الآخر سيكون مصيره مصير أشقائه. هيبة الدولة هي بناء دولة قوية ترتقي بالتعليم الصحة و القضاء، أما المؤسسات التي توجد في حضن المخزن فقد أصابها تصدع كبير. غباء المخزن مازال يتمادى في أخطائه، كأنه يحفر قبره بيده و الصحافة الدولية عرت هذا النظام تماما، ما يوحي أنه نظام منتهي الصلاحية.