معتقل

رسالة المختطف المضرب عن الطعام ربيع الأبلق

متابعة حراك الريف

لا أستطيع أن أبقی صامتا متفرجا وأنا أری أمام أعيني أبناء المعتقل الحراکي کریم أمغار فی طریقهم إلی الیتم بسبب تعنت هؤلاء المنحرفین عن الصواب، نعم أنا علی یقین أن المعتقل الحراکي کریم أمغار علی حق، وأن إضرابه عن الطعام الذی یخوضه هي معركة من أجل نيل براءته وحريته المسلوبتين من طرف المتحكمين بمصير هذه البلاد، وهذا الإضراب عن الطعام هو وسیلة من وسائل الجهاد السلمي المعاصر وطریقة من طرق التعبیر وسبیل من سبل المقاومة في وجه الظلم والإستبداد، لکن حین أفکر في أطفاله أبقی حائرا صامتا جامدا لا أقوى على فعل شيء حيال الأمر ! كيف أصبر أمام هذه الحالة وأنا الذي عشت الیتم بكل معانيه وعذاباته منذ صغري.
حاولت معه کثیرا لإيقاف إضرابه رأفة بأبنائه، لکنه مصر ومتشبث برأیه فلم یترک أمامي سوی خیار وحید ألا وهو الدخول فی إضراب عن الماء والسکر إبتداء من يوم الإثنين المقبل 23/09/2019 لعله یرأف لحالي وحال أمي، سأحاول إنهاء کل شيء وبسرعة، أما المتفرجین الذین یقولون إن إضرابی عن الطعام هو إنتحار فإني اقول لهم إنکم جاهلون، ألم تقرؤوا ماقاله رسول الله (صلى الله عليه وسلم): “من قتل دون مظلمته فهو شهید ” من وقع عليه ظلم من أنواع المظالم ولم یدفع هذا الظلم عنه إلی بقتال في سبیل مظلمته تلک ، فهو شهید” . و فی حدیث أخر : “من قل دون دینه او دمه او اهله، فهو شهید” ( صحیح الالباني)، سأسطر علی کلمة أهله یعنی الدفاع عن أهله وهنا یعلم الکل أن معتقلي الحراک الشعبي بالریف هم أهلي وعائلتي وكل ما يمسهم يمسني أيضا، فنحن في القضية سواء. وواجب التضحية فرض على كل مناضل حر يتحلى بالقيم الإنسانية ويحمل ضميرا يؤنبه.
والشيخ القرضاوي يقول ” لا بأس للأسير باللجوء إلى هذا الإضراب، مادام يرى أنه الوسيلة الفعالة والأكثر تأثيرا لدى الآسرين…. ” وأمام هذه الفتوى لا يبقى لأحد مجال للتطاول علينا في ما نراه مناسبا.
الموت ولا المذلة

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock