أقلام حرة

رسالة الى اليسار الاشتراكي الموحد المغربي

نوردين الشكوتي

ما بين الريف و المخزن هو اكبر من مجرد توتر تاريخي:

إن كنتم تعتبرون الصراع بين الريف و المخزن هو مجرد توتر تاريخي فان قوة المعطيات التاريخية و السياسات العنصرية الممنهجة في حق الريفيين و الريفيات تؤكد أكثر من ذلك اذا ما حاولنا فهم سياسته منذ ان وطأت اقدامه أرض الريف الطاهرة بعد لعنة او اتفاقية مدريد سنة 1956 مع الجنرال فرانكو و الى اليوم و المتمثلة فيما يلي :
1- حشد السلطان العلوي يوسف لأكثر من 400 الف جندي مغربي لشن حرب على جمهورية الريف الى جانب اسبانيا و فرنسا سنة 1927.
2-إبادة آلاف الريفيين و اغتصاب مئات النساء الريفيات إبان انتفاضة 58-59.
3- تهجير ملايين الريفيين صوب الظفة الاوربية عبر عقد اتفاقات مع دول اوربية لاستغلالهم كيد عاملة .
4-عسكرة الريف و فرض حصار شامل عليه و حرمانه من أية مشاريع تنموية حقيقية و تدمير كل مجالاته الحيوية كقطاعي السياحة و الصيد البحري .
5-استنزاف الثروات الهائلة من عائدات العملة الصعبة و القنب الهندي و الودائع المالية في الابناك و تحويلها ثم استثمارها في مناطق غير الريف .
6- استهداف الذاكرة الجماعية لشعب الريف و محاربة تاريخه و ملاحمه و تشويه رموزه.
7- اعتقال و اختطاف و محاكمة كل ريفي حر يحمل و يتبنى الفكر التحرري للرئيس محمد بن عبد الكريم الخطابي و هو ما تجلى بشكل واضح في محاضر النيابة العامة و جلسات محاكمة رموز الحراك .
8- استهداف هويته التاريخية و خصوصياته الثقافية و اللغوية عبر فرض سياسة التعريب و الفرنسة التي كانت من بين الاسباب التي كانت و لا زالت تعيق المسار الدراسي لكثير من أبناء الريف و تكوينهم العلمي .
و اذا اخذنا بعين الاعتبار كل هذه المعطيات و السياسات الممنهجة التي يتعرض لها الريفيون و الريفيات سنخرج بقناعة راسخة لا تترك اي مجال للشك ان الريف اصبح محتلا بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى اذا قارناها بسياسة الدول الاستعمارية تجاه مستعمراتها و الأخطر من ذلك ان المخزن كان أكثر فتكا و عنصرية و استغلالا تجاه الريفيين مثل التهجير و التعريب و الاستنزاف و هو ما لا لم تمارسه مثلا اسبانيا في حق الريفيين و فرنسا في حق المغاربة .

عاش الريف و الحرية للمختطفين.

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock