أخبار الريف

رسالة الى ذوي الضمائر الحية من معتقلي حراك الريف بسجن بوركايز بفاس …

إشعار

نحن المسمون :
عبدالكريم المسعودي
عبدالحق الفحصي
إسماعيل الغلبزوري
المتواجدون في السجن المحلي بوركايز بفاس نتحمل كامل المسؤولية في هاته التوضيحات:
منذ تواجدنا بهذا السجن تعرضنا لأكثر مرة لإهانات لفظية، كالسب والقذف بأبشع الأوصاف من طرف بعض الموظفين،بدون ذكر الحقد والعنصرية الاي نعاني منها يومياً من طرف السجناء فنحن لسنا مجرمين ليتم وضعنا في مثل هذا السجن السيء الذكر، فحسب معلوماتنا أنه أسوأ سجن يتوفر عليه المغرب، فأوصافه تعود إلى سجون القرن19م.
فالمعتقل حيث نتواجد مليئ بالفئران والصراصير والقمل… دون الحديث عن الأوساخ وضيق الزنازن، أما دورة المياه فعارية بدون باب، وأما مكان الفسحة تنبعث منه رائحة نتنة نتيجة تعفن مياه الري.
ومعظم السجناء مصنفين من درجة (أخطر مرتكبي جرائم القتل والاغتصاب)هذا بالإضافة إلى سوء التغذية فلولا المعلبات التي نقتنيها من دكان السجن لكانت حالتنا أسوأ مما هي الآن، وما زاد الطين بلة قطع جهاز المذياع وحرماننا من أبسط حقوقنا إذ تم عزلنا وذلك بوضع كل واحد منا في جناح كي لا نتواصل فيما بيننا.
وبالله عليكم تخيلوا معنا أن نكون نحن الثلاثة فقط من الريف ويقوموا بعزلنا عن بعضنا البعض فهذا يزيد من معاناتنا لاختلاف تقافتنا ولغتنا وطريقة تفكيرنا عن الآخرين، فلمن الشكوى من معاناتنا فمن سيشفق علينا إننا وحيدون في زنازننا نحس أننا غرباء عن الآخرين فهم ليسوا إلا قتلة ومغتصبين،فكم وكيف سيمضي الوقت من داخل هذه الأسوار العازلة لكل ما هو خارجي، فشمعة الأمل داخلنا تنطفئ يوماً بعد يوم، طبعاً لا يسعنا ذكر كل معاناتنا، ومن جانب آخر عائلاتنا يعانون ويلات السفر كل أسبوع من الريف إلى فاس ينطلقون ليلاً ليصلوا إلى هنا صباحاً مرهقين نفسياً وجسديا ليصطدموا بمشكل آخر وهو الازدحام والانتظار لساعات طوال كل هذا من أجل لحظات نتقاسمها معهم والتي لا تتجاوز في الغالب 10 دقائق، وما يزيد من معاناة عائلاتنا الضعف المادي.
وخلاصة القول إننا نذوق مرارة السجن أضعافا مضاعفة فسجن بوركايز ليس كباقي السجون إنه الجحيم المطلق، ولكل هذا فإننا نناشد القوى الحية من منظمات حقوقية دولية والجماهير الشعبية وإخواننا في الديار الأوروبية التدخل للضغط بكل ما هو ممكن لوضع حد لمعاناتنا لأن وضعنا لا يحتاج لأي تأخير.
وطبعاً كل هذه المعاناة والآلام التي يعاني منها معتقلوا الحراك ما هو إلا دليل على خبث وسوء نية الدولة المغربية فلم يبقى أمامنا إلا خيار واحد وهو الانتحار الجماعي وقسما برب الكعبة سنخطوا هذه الخطوة ولن نتردد لأنه لم يبقى لنا ما سنخسره،فالحرية هي أسمى حق وقد سلبونا إياه.
فبالله عليكم ونحن في القرن 21 يسجن المواطن من أجل مطالب خبزية ومعيشية،والله لن تذهب أرواحنا سدا بل ستكون فداء لمطالبنا الشعبية والحقوقية وستبقى وصمة عار وفضيحة ومهزلة للأمة المغربيه بأكملها.
فضيحة شعب ودولة فلتتحملوا مسؤوليتكم أمام الله.
فكيف لشباب يحلموا بدولة عادلة ووطن يسع الجميع أن يسجن في مثل هذه السجون وتضيع زهرة شبابه وراء القضبان، فإن كان هناك من يستحق السجن فهم من نهبوا ثروات وخيرات البلاد ومن اغتصبوا حقوق الملايين من المواطنين وكذلك للوبيات والمافيا التي تمتص دماء الكادحين باسم الوطن والوطنية ويستحقه كذلك من طحن أبناء الشعب في شاحنة الازبال، وليس أبناء الشعب المقهورين وعلى رأسهم أبناء الريف أحفاد محمد بن عبدالكريم الخطابي الذي حرر المغرب من أنياب الإستعمار، والخونة ليس من يطالب بحقه في العيش الكريم ومن له غيرة ويحب هذا الوطن.
تحية نضالية لكل الأحرار والحرائر ولكل الجماهير الشعبية الريفية ولإخواننا في الديار الأوروبية ولكل المساندين لقضيتنا، ومن وراء القضبان نقول لهم مزيداً من النضال(فما لا يأتي بالنضال يأتي بمزيد من النضال) مصداقا لقوله تعالى في سورة الإسراء(وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا).
ودمتم للنضال أوفياء ودام هذا لكم وسلام الله عليكم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق