معتقل

رسالة من  الريفي “جواد الصابري” من عكاشة

جواد الصابري

دعما و تأييدا لمسيرة بروكسيل يوم “16 فبراير 2019”:

منذ اندلاع شرارة الحراك الشعبي بالريف سجلت المرأة الريفية حضورها بامتياز و ساهمت بقوة في الدفع بعجلة الحراك إلى الأمام، سواء بالريف أو بديار المهجر، متحدية الصعاب و العراقيل المفروضة عليها قسرا دون إرادتها…كيف لا و هي التي عانت الويلات و نالت النصيب الأكبر من الإقصاء و التهميش في محيط يلغي كينونتها و مكانتها التي تستحقها في المجتمع بشكل تتساوى فيه مع الرجل في الحقوق و الواجبات…منتفضة ضد كل الأشكال التمييزية التي تختزل دورها فقط في رعاية الأطفال و الاهتمام بشؤون البيت.

و قد تمكنت في زمن الحراك أن تنزع عنها رداء الظلامية و الطابوهات لترسم لنفسها إلى جانب الرجل سبيل التحرر و الانعتاق من براثين التخلف و الاستيلاب التي دائما ما تنال منه حصة الأسد.

فكان خروجها في الحراك و تحديها لتلك النظرة النمطية المعجزة التي شكلت بداية مرحلة جديدة لنضال المرأة الريفية الأمازيغية الحرة التي تعشق الحرية و تنبذ الاسترقاق و الخضوع لأي سلطة كيف ما كان نوعها.

و بعد حملة الاختطافات و الاعتقالات العشوائية التي عرفتها منطقة الريف، و الزج بشبابها في السجون، واصلت المرأة الريفية نضالاتها و صمودها في الشارع عبر فضح الجرائم التي ارتكبها المخزن في حق نشطاء المنطقة و أبناء الحراك. و هذا ما لم تستسغه بعض النفوس المصابة بعقدة النقص فعملت على التشهير بالنساء العفيفات و تسفيه نضالاتهن و تضحياتهن لا لشيء سوى للنيل منهن و ثنيهن عن الخروج في الحراك بكل الوسائل الممكنة.

و ما الدعوة للخروج في مسيرة النساء المنتظر تنظيمها يوم السبت 16 فبراير 2019 ببروكسيل إلا مناسبة لتجديد الثقة في المرأة الريفية سواء بالريف أو بأوروبا و رد الاعتبار لها و التأكيد على دورها الريادي في الحراك، الذي ما كان لينجح و يستمر و يبهر العالم لولا وجودها فيه و مساهمتها الايجابية و المميزة. و كلنا أمل و طموح في العمل كل من زاويته و حسب امكانياته على إنجاح هذه المحطة النضالية و الاستمرار في الأشكال الإبداعية الراقية التي اعتادها الحراك منذ بدايته.

إن المرأة الريفية الحرة التي خرجت أو التي ستخرج مستقبلا هي الأم و الأخت و الصديقة و الرفيقة و الزوجة أكن لها تمام الاحترام و التقدير، و مهما حاول البعض النيل منها أو خدش صورتها، ستظل خطا أحمر و مقدسة شأنها شأن الأرض التي قدم من أجلها أجدادنا أرواحهم دفاعا عنها.

✔ ملحوظة : الدعوة للمسيرة عامة تخص كل الفئات، و ليست محصورة فقط في النساء، بل هي من أجل المرأة و تكريما و تعظيما لها.

31 دجنبر 2018.

#الحرية

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock