معتقل

رسالة من شقيق محمد حاكي الى من يهمه الأمر

متابعة حراك الريف

الحمد لله و الصلاة و السلام على مولانا الإمام، أما بعد :
لقد حز في نفسي انا أخ المعتقل على خلفية حراك الريف ” حاكي محمد” ، ما وصلت إليه حالة اخي بسجن” راس الما ” من تدهور و انحطاط ، و ذللك جراء تعسف إدارة سجن “راس الما”، و المندوبية العامة لإدارة السجون في شخص السيد ” صالح التامك”. فأخي و منذ حادث نشر الرسالة الصوتية لناصر الزفزافي و هو يعاني الأمرين..!! فبالإضافة إلى ما تم تناوله بمواقع التواصل الاجتماعي، و على لسان المحامين ، و الصحف الوطنية ، و كذلك المنظمات الحقوقية الدولية منها و الوطنية في موضوع العقاب الجماعي الذي طال معتقلي الحراك “برأس الما “بقرار عزلهم لمدة 45 يوما بما يعرف ” بالكاشو”او الزنزانة
الانفرادية ، و قبل ذللك ترحيل اخي المفاجئ إلى سجن ” تلولال2″ بمكناس ، و خوضه إ ضراب عن الطعام لمدة تجاوزت ال 12 يوما بالسجن الانفرادي، و الذي قالت في شأنه رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بأنه لا يتوفر لا على تهوية ، و لا على إنارة، و قد تم تأكيد ذللك في مكالمة هاتفية لاحقا من طرف اخي حيث قال بالحرف الواحد انه ” ابتلع الواد الحار ” لمدة 12 يوم ؛ أي ” أستنشق رائحة مجاري المياه طيلة مدة ” اقامته”في الزنزانة …!! المهم ، بعد كل هذا ، يعاد اخي الى سجن ” رأس الما ” و بعد تعليقه للإضراب لنفاجئ بتوتر الأوضاع مجددا مع إدارة السجن ،و دخول اخي و رفاقه في إضراب عن الطعام و انقطاع الاتصال و تعتيم تام ، لمدة تزيد عن 14 يوما ، لنفاجئ مرة أخرى بترحيله إلى سجن ” كرسيف” ..!!!
ان عملية إذلال اخي و تعذيبه من طرف إدارة السجن الممثلة في شخص السيد ” التامك” المندوب العام لإدارة السجون الذي تورط في هذا الملف بشهادة جميع حقوقيي المملكة ، حيث نصب نفسه طرفا نقيض و عدو سياسي لمعتقلينا الذين تم إدانتهم سابقا من طرف محاكم المملكة بكل درجاتها باستثناء النقض، وبعد حيازة الحكم للشيئ المقضي به لأننا نعرف ماسيؤول إليه حكم المجلس الأعلى، و بعد إدانة الأحكام حتى من طرف شخصيات داخل الدولة ، يخرج السيد التامك بتصريحات غير موضوعية و مواقف سياسية تجاه المعتقلين و عائلاتهم ، و يعبر عن آراء تقحم شخصيته و تاريخه السياسي ، و هو الذي يفترض فيه الحياد، و تنفيذ الاحكام باعتباره موظف عمومي يتقاضى أجره من خزينة الدولة التي تمول من جيوب المواطنين ، و من جيب اخي قبل اعتقاله ..
نعم السجن ليس بملكية أو ضيعة في ملك “التامك” بل هو مؤسسة عمومية تدار وفق معايير التدبير الإداري العام، ووفق المساطر ، وتخضع لوصاية الوزارات المعنية ، وكذلك لرقابة المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي صرح على لسان رئيسته السيدة” بوعياش ” أن الزنزانة الانفرادية التي القي بها اخي لاتتوفر لاعلى تهوية ولا على إنارة..!!! و لم يتحرك المجلس ، لم تحرك مسطرة واحدة ،ولم يفتح تحقيق ..!! الكل لزم الصمت و لغة التعتيم ، في انتظار أن يذبل اخي و رفاقه ، ليموتوا موتا بطيئا أمام أنظار كل القوى التي تسمي نفسها ” حية ” ، تحت أنظار المنظمات الحقوقية ،و الأحزاب السياسية ، و” ممثلي” الشعب ، و مسؤولي الدولة ، و أمام عجزنا نحن عائلات المعتقلين إلا من بعض الكتابات و الإحتجاجات أمام المقرات .
لقد تم استدراجنا نحن عائلات المعتقلين من وضعية المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين إلى وضعية المطالبة بتحسين ظروف سجنهم، و من وضعية المطالبة ببراءتهم إلى وضعية المطالبة بترحيلهم من سجن إلى سجن ..!! ، لقد تم” توريط ” العائلات في صراع مع السجان ، و استنفاذ قواها على طرقات السجون و ابوابه ، و تم نفي إخواننا” سجنيا.
خلاصة القول نحن لانستنجد و لانستغيث ، ولانستدرج عطف أحد، نحن مواطنين مغاربة بكامل المواطنة نساهم من بعيد أو من قريب في اقتصاد الدولة ، و نساهم في ميزانيتها ، علينا واجبات، و لنا حقوق ، و لن نسمح بأن يموت إخواننا و يذلونا في سجون بنيت من جيوبنا و على أيدي موظفين يتقاضون أجورهم من خزينة الدولة ، على الدولة أن تحمي مواطنيها أحرارا كانوا أو سجناء ، و على المؤسسات التي عين أعضاءها بظهير أن تعمل لصالح المواطنين ، و أن تكون في خدمتهم ، لا أن تبرر وساءل القمع و الشطط في إستعمال السلطة ، على السيدة ” أمينة بوعياش” أن تقوم بواجبها و تحرك جميع الأدوات و الوسائل،و الموارد البشرية ،و كذا السلطات التي منحت لها، و الثقة التي وضعها فيها عاهل البلاد للحد من التجاوزات و الاختلالات الإدارية، و رفع الظلم عن إخواننا، وأولها تسليط الضوء على ملف التعذيب و الخبرة التي طالت معتقلينا بعكاشة .

خاتمة القول اذا كان لابد لأخي و رفاقه أن يتحملوا سنوات السجن التي ادينوا بها ، و لو افترضنا..، فلابد للدولة أن توفر لهم الشروط الأساسية و الظروف الإنسانية اللائقة، والمتعارف عليها دوليا ، لا أن تستمر في اذلالهم و تعذيبهم ، و قتلهم ، و تعذيب عائلاتهم لمد خمسة عشر أو عشرين سنة ….!!!!
كيف أوي إلى فراشي الدافئ…و اخي في الزنزانةعار… يرتعش من البرد ..وجوفه خاو..

الحرية لمحمد حاكي….الحرية للمعتقلين..

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock