معتقل

رسالة من معتقلي حراك الريف القابعين في سجن سلوان بالناظور

اليوم 05-07-2019 في زيارة للمعتقلين السياسيين لحراك الريف المرحَّلين من عكاشة إلى سجن سلوان بالناظور :
– يوسف الحمديوي
– محمود بوهنوش
– بلال أهباض
– ابراهيم بوزيان
– عثمان بوزيان
– فؤاد السعيدي
– عبد الحق صديق

يُبلغون الآتي :

تحية حارة الى كل الأحرار و الحرائر
إننا معتقلو الحراك الشعبي بالريف المتواجدين بالسجن المحلي بالناظور، نتابع ببالغ الاهتمام كل التطورات و المستجدات المرتبطة بملف حراك الريف، و بكل القضايا و الملفات المتصلة بالشأن العام ببلادنا، و لا نخفي أملنا في إيجاد الإجابات و المخارج الكفيلة بحل كل المعضلات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الحقوقية التي تهم الشعب المغربي مما يعبِّد الطريق له للحاق بركب الأمم المتقدمة .
و كمعتقلين سياسيين و مناضلين نؤمن بالنضال الديمقراطي الحر لشعبنا و الذي يتراكم جيلا بعد جيل، نعتبر أنفسنا جزءا من هذا التاريخ النضالي الممتد و المشرف، و لهذا فنحن متشبثون بمبادئنا و قيمنا، و مؤمنون بعدالة قضيتنا إسوة برفاقنا و إخواننا في باقي السجون، و مفتخرون بتجربتنا النضالية و بمدرسة الحراك الشعبي بالريف كمحطة من محطات النضال السلمي الجماهيري الشعبي الديمقراطي، المطالب بالحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية و المنادي باحترام حقوق الإنسان و الحريات الأساسية، و الطامح لوطن حر و قوي يتسع لجميع ابنائه و بناته، وطن منسجم بمكوناته العرقية و الثقافية و التاريخية.
و إذا كان الحراك قد دق بقوة باب التاريخ و الذاكرة الجماعية و الموروث الثقافي لمنطقة الريف، فقد عمل البعض الى استغلاله لإثارة النعرات و تشويه الحقائق و الدفع في اتجاه مقاربة أمنية و قضائية مختلتين أعادت عجلة التاريخ في المغرب الى الوراء عقودا من الزمن، و خلفت خسائر و تكلفة مادية و معنوية أضرت بالبلاد. و كان بالإمكان تفادي كل هذا لو تم استقراء دروس التاريخ و التحلي بالصبر و الحكمة و تغليب قوة السياسية على سياسة القوة.
إن القراءة الواعية للتاريخ و الفهم العميق لتطور و بناء المجتمعات الإنسانية و التشبع بالقيم الإنسانية النبيلة و الإيمان بقيمة الإنسان و الحرص على هذا الموجود النبيل في كل مظاهره و تجلياته، يقتضي منا كمعتقلين سياسيين و مناضلين أحرار، أن نقول بكل صدق، أننا حريصون على حياة و كرامة كل فرد و مواطن في مجتمعنا، وعلى حقه في العيش الكريم و المواطنة الكاملة، و أننا لا نكنُّ حقدا و لا ضغينة لأي كان . بقدر ما أننا نحترم الجميع و نؤمن بحق الكل في إبداء الرأي و الاختلاف و حرية التعبير بكل أشكالها و دائما في إطار عقلاني و أخلاقي. بل إن صفتنا كمناضلين تستلزم منا الرقي الأخلاقي و نكران الذات و التسامح مع الآخر و تغليب المصلحة العامة، و في نفس الآن التصدي لكل الإنتهازيين و فضح كل الممارسات و الخطابات المشبوهة التي تروم خدمة مواقعها و مصالحها الضيقة على حساب مستقبل أبناء و بنات الشعب و ضد مصلحة الوطن. فمهما كانت إمكاناتنا الذهنية و المعرفية و قدراتنا الجسدية و المادية و السلط التي نتكئ عليها . ففعلنا البشري يظل محدودا و مشوبا بالنقصان و تعتوره صعوبات شتى، و أن السبيل الممكن لتجويد ممارساتنا هو انفتاحنا على بعضنا البعض مهما اختلفت مواقعنا و مشاربنا الفكرية و مهما تباينت تصوراتنا و رؤانا للأحداث و قضايا المجتمع، فخبرات الحياة علمتنا أن الجمع هو سر وجود المجتمع الإنساني و أن الإتحاد و التعاون هو سبيل استمراريته. أما الأحادية و الاستئثار بالشيء فمؤشر بالخراب و مؤذن بالدمار.
إن الوضع الراهن يحتم علينا جميعا و أكثر من أي وقت مضى أن نغلب الحس الأخلاقي في دواخلنا ضدا على كل نوازع العنف و العدوانية فينا و أن نتحلى بالصدق و روح المسؤولية و بالتعقل و العمل على توحيد كل الطاقات و تسخير كل الكفاءات و إشراك الجميع مع التنويه.
بكل من يعمل بجد و صدق و يسعى بنبل للطي النهائي لملف حراك الريف بما يحفظ كرامة المعتقلين و عائلاتهم
و يعجل بمصالحة حقيقية مع الريف مشيدة على أسس متينة و مبنية على الثقة، وفق مقاربات و آليات فعالة و ناجعة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات التاريخية و الثقافية لمنطقة الريف و بما يخدم مصلحة الوطن .

و لهذا يعلنون للرأي العام ما يلي :
• تشبثهم :
– ببراءتهم من كل التهم المنسوبة إليهم.
– بإطلاق سراح جميع المعتقلين و إلغاء كل المتابعات في حق نشطاء الحراك كمطلب ملح لإعادة روح الطمأنينة و أجواء السكينة و الحيوية للريف.
– بتحقيق الملف الحقوقي و المطلبي لساكنة الريف.
• ترحيبهم :
– بكل الجهود الصادقة و المساعي الجادة و النبيلة لإيجاد حل لملف حراك الريف بما يصون كرامة المعتقلين و عائلاتهم و بما يكفل تحقيق مطالب ساكنة الريف و وفق ما يخدم مصلحة وطننا جميعا.

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock