معتقل

رسالة من ناصر الزفزافي لمن يهمه الأمر من أولي الألباب

متابعة حراك الريف

عذرا أيها الأحبة، إن القول لا أحد يستحق تضحياتك لتبقى في سبيله وراء القضبان تقضي عقوبة ما تبقى منها، هو في الحقيقة كلام لا يمت إلى ثقافتنا النضالية والإنسانية بصلة، فكيف تسللت هذه الأفكار إلى عقولكم بهذه السهولة؟ وكيف سمحتم لشياطين الإنس أن توسوس لكم؟ إننا لو آمننا كلنا بهذه الأفكار الهدامة، فمن يا ترى سيدافع عن وطننا؟ ومن سينتصر للفقراء والمستضعفين؟ وهم كثر، لا، بل أنا أقول هناك من يستحق، انتم تستحقون، والوطن يستحق. نعم هناك من ضحوا من أجلنا بشبابهم وحياتهم، وهم كذلك يستحقون ان نسير على دربهم، فلا تدعوا فئة بصقها الوطن في مجاري الصرف الصحي تؤثر على أفكاركم من خلال ما تقوم به، لأن دور الشيطان هو الوسوسة وتمزيق روابط الأخوة.
إذن، لا تتركوا أتباعه يقولون ما يشاؤون ويفعلوا ما يريدون، فكل إناء بما فيه ينضح، وعليكم أن تفهموا جيدا أن وجودي في السجن، جاء نتيجة للأحكام الظالمة ورغبتي في أن أرى بلادي في مصافي البلدان المتقدمة، تحيون أعزاء فيها، لا تظلِمون ولا تُظلمون. وهذا شرف ما بعده شرف، فلا تستهينوا بعقولكم حتى لا يتبعكم اليأس (اصبروا وصابروا لعل الله يجعل لنا مخرجا) واعلموا أن من ينشر ثقافة اليأس والفشل بينكم أو من يريد أن يفرق بين الإخوة بزرع بذور الشك والوسواس إنما لأن هذه الفئة لا تقيم وزنا للمصلحة العامة ولا تؤمن أن الله “إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون”. ومن هؤلاء من صار أسيرا للحقد ولبس الخوف والكذب فيرمي الناس بالباطل والتهم المجانية حتى لا يقوم بواجبه، ومنهم كذلك من يؤمنون بقاعدة “خالف تعرف”. لذلك ترون البعض يقولون اليوم كلاما ويناقضونه غدا بأفعالهم. لهذا، أنا لا أسعى في حياتي لإرضاء الناس، لأنها غاية لا تدرك، ومن سعى وراءها خسر دنياه وآخرته وكرامته، لأن الناس بكل بساطة انواع، منهم من تحكمهم أحقادهم وهذه الفئة إذا تشاجر زوجان في جنوب أفريقيا لقالوا سببه ناصر الزفزافي،. لذلك تراهم يبحثون هنا وهناك بين السطور عما يشفي غليلهم ومنهم الذين تحكمهم مصالحهم الدنيئة فأينما وجدت مصلحتهم سجدوا لها. وفئة قال الله تعالى فيها وهي من المنافقين الظالمين :”ومن الناس من يعجبك قولهم في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألدّ الخصام”. ولكن بين هؤلاء وأولئك يوجد الأخيار والطيبون، فلا ارجو شيئا من هذه الطينة الصالحة غير الدعاء لي ولعائلتي ولزملائي وبمزيد من الصبر والثبات، فالله لا يظلم عنده أحدا. فدعوهم، دعوهم، إنهم يتساقطون كأوراق الخريف ومهما طال الزمن سوف ينفني الوطن، وسيقول التاريخ كلمته لأن الحقيقة اقوى من الباطل ورحم الله عبدا عرف قدر نفسه وفهم قصده.
أما المنافقين والحاقدين ممن نشروا أخبارا زائفة في حقي وفي حق عائلتي فإنني أتحداهم جميعا أن نحتكم إلى الآية الكريمة وبعدها نترك الحكم لله الواحد الأحد، يقول تعالى “تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين”.

الوسوم