أقلام حرة

رسالة من وحي الجدال الريفي

يوسف المساوي

عندما يكون شخص يتقمص قميص علم الاجتماع عموما و خاصة منه علم الاجتماع السياسي، فقد يندهش المغامر في النقد خصوصا عندما لا يكون أستاذا جامعيا محاضرا في كليات البلاد بما لها و ما عليها و إذا كان علم الاجتماع المغربي المعاصر قد أسس له رواد أجانب من قبيل ريمي لوفو ، جون واتر بوري، شارل اندري جوليان، ستيفان كسيل، أندري بسيط و ووووو و إسهامات جيرمان و ألبير عياش و من بعدهم عابد الجابري و جسوس و الخطيبي ، فإننا نتسأل أمام تدوينة الأخ المحترم الاستاد الجامعي مرزوق الورياشي، كيف يمكن أن ينظر أو يرى تلك المرحلة التي لم يعود فيها أي دور مجتمعي لا للاتحاد الاشتراكي و لا لحزب التقدم و الاشتراكية بأنها مرحلة ” بقي المجال فارغا أمام هواة السياسة من الأميين و أشباه الاميين و المنتفعين”. فمن يقصد الاستاد بهذا التصنيف الاجتماعي و الثقافي؟ و متى كانت نظريات علم الاجتماع تصنف البشر هكذا؟
خصوصا و أن المرحلة تلك التي يستهزء منها الاستاذ الجامعي المغربي عرفت نهضة فكرية و سياسية و نشاط مدني و إشعاع ثقافي قلى نظيره في تاريخ الريف و المغرب عامة و شحت منه تلك الدكاكين السياسية التي مجدها و مازال يفعل، حيث في تلك المرحلة طرحت أسئلة التعدد الثقافي و مفهوم الاختلاف و الهوية و مفهوم الوطنية و الوطن و اللغة الام و اللغة الوطنية و مفهوم اللغة الرسمية و دلالته إلى جانب السؤال الجوهري المتمثل في إعادة كتابة تاريخ المغرب كتابة علمية و بأقلام نزيهة و ذات كفاءة علمية.
كما أن ميثاق أكادير غشت 1991 طلب برفع الحصار و التهميش و القمع الممنهج ضد المناطق الامازيغية.
أين كان الإتحاد الاشتراكي و التقدم و الإشتراكية من تلك الاسئلة و التي أعاد طرحها شباب حراك الريف بطريقتهم الثورية الجديدة. ألم يكون الاتحاد الاشتراكي و التقدم و الإشتراكية ممن إتهموا الحراك الشعبي الريفي بالأيادي الخارجية و الإنفصال و جنات التمرد و زعزعة الإستقرار في البلاد؟
فقط ملاحظات على فقرة من مقال
كمكم و أنا نفهم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock