معتقل

رشيدة القدوري زوجة المعتقل السياسي محمد المجاوي بسجن طنجة 2

متابعة حراك الريف

بداية، باسم عائلة المعتقل السياسي محمد المجاوي نتقدم بالشكر والتحايا، إلى كل المبادرين والمساهمين والمتتبعين لهده النقاشات، التي تستهدف موضوع حراك الريف، بالقراءة والتمحيص والتدقيق، من وجهات نظر مختلفة حقوقية سياسية وفعاليات مدنية وعائلات المعتقلين السياسيين.

إن السمةَ البارزة لهذا الملف راهنيا هي محنةُ الإعتقالات المتواصلة، التي صاحبت حراك الريف، والتي عمّمت مظاهر المعاناة على عموم المنطقة: من تلا رواق إلى تارجيست إلى آيث بوفراح وآيث ورياعل آيث تمسمان آيث توزين…. وعلى عشرات الآلاف من العائلات المرتبطة أسريًا بأكثر من ثمانية مائة معتقلٍ حصدتهم الآلةُ القمعية. إنها محنة نتقاسمها فيما بيننا سرا وعلانية، وستظل جاثمةً على صدورنا مادم هذا الملف مفتوحا، مُفنِّدا بذلك إدعاءات الإعلام الرسمي والمخزني على عودة الحياة الطبيعية إلى المنطقة.

إنها محنة يتم التخفيف منها باستحضارنا لحجم التضامن الشعبي المُعبّر عنه بمختلف المدن المغربية، ومن طرف أهلنا بالدياسبورا ولجن الدعم المشكلة بالعديد من المدن، وخصوصا حيث تتواجد المؤسسات السجنية التي تأوي معتقلي حراك الريف.
ومع إعلان حالة الطوارئ الصحية بالبلاد عقب تفشي وباءُ الكورونا 2، تضاعفت المعاناة، أولا، بتزايد الخوف من تدهور الوضع الصحي داخل المؤسسات السجنية، وعلى هذه الفئة الهشة القاطنة داخلها، وثانيا، لافتقادنا للقناة الوحيدة المتاحة لنا للتواصل المباشر مع أزواجنا وإخواننا وأبناءنا، والمتمثلة في الزيارات الأسبوعية لهم. فبالنسبة لي شخصيا كان يومُ 5 مارس هو يومُ آخر زيارة لزوجي بسجن طنجة 2، وابنتاي هما أكثر تضررا من هذا الإجراء، فقد كانت آخر زيارة لهما لوالدهما في أواخر شهر يناير 2020، علما أن الأطفال خلال حالة الطوارئ الصحية ما أحوجهم إلى دعم نفسي، فما بالكم بأطفالنا الذين يعيشون هذه المرحلة العصيبة بعيدا عن آبائهم القابعين ظلما في السجون.

إن هذه الوضعية وهذا التخوف يبقى داعما لنداءات الحقوقيين، وطنيا ودوليا، المتكررة من أجل التخفيف من حدة الإكتظاظ داخل السجون وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للسجناء، إضافة إلى مطلب الإفراج عن معتقلي الرأي الذي يظل ثابتا لدى الحركة الحقوقية ببلادنا وعبر العالم.
وسينضاف إلى هذا، مع قرب حلول عيد الفطر، جهلنا بمصير قفة العيد التي شكلت وتشكل رابطا إجتماعيا بين السجناء وأسرهم.
إن معاناتنا كعائلات المعتقلبن السياسيين لن يثنينا عن المضي قدما في الدفاع عن براءة ذوينا والنضال من أجل إطلاق سراحهم هم وكل معتقلي الرأي ببلادنا. فآلة الإعتقال المسخرة ضد ذوي الآراء الحرة لم تهدأ ويبدو أنها لن تهدأ ومجابهتها يستلزم التراس والتوحد والنضال المستميت.
إننا نتطلع بإيجابية نحو المستقبل، فشمسش الحرية ستشرق حتما.

رشيدة قدوري زوجة المعتقل السياسي محمد المجاوي.
———

الكلمة القاها المناضل الكبير جمال الحدالي نيابة عن السيد رشيدة قدوري خلال ندوة الأحد 17 ماي التي نظمها اليسار المواطن والمناصفة للPSU

الوسوم

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock