أقلام حرة

رشيد افقير الريف، الكل مسؤول عن عمله وعن المجتمع مراجعة

متابعة حراك الريف

في قراءة استقصائية لميدان الفعل الريفي، أجد انه من البلادة والتهور والشعبوية المقيتة ان يكون النضال من اجل الريف محصورا فقط في الكلام والشعارات البالية، وتخوين الأخر دون وجه حق والركوب على التاريخ بقراءات لا تمت بالعلم بصلة (التاريخ عِلْمُ ، معرفة، ودراية، وإدراك و ليس لعب ولهو) كما ان العادة الكلامية العدوانية القدحية, المتأصلة في نفوس بعض الذوات الريفية ( عفا الله عنهم) مثلا كسب بعض الخصوم من الريفيين و الفاعلين السياسيين والنخبة المغربية التابعة لنظام المخزن، على مسؤوليتهم في ما آلت اليه الأمور في الريف ، بدواعي السخرية، وتحت دريعة المقاومة و”حرب العصابات السياسية” و الانتقام للأجداد و استعراض القوة و الشجاعة والمروءة ، الخ …، تسيء الى النضال اكثر مما تخدمه، و تعد استهتارا بالعقل الريفي، وتضحيات الاسلاف والأجداد، وتحيل الى نوع ما من الاتكال والاتكاء على الاخر . في غالب الأحيان، الكلام المنطوق يعبر حتما عما في جعبة المتحدث وعلى مستواه المعرفي والإدراكي
أرى ان النضال الجدي والملتزم يرتكز اساسا على الاجتهاد في ايجاد الحلول و التركيز على المقومات الذاتية، و المبادرة الى تقديم بديل سياسي متفوق على النظام القائم، و الكشف عن الخطوط العريضة لمخطط التحرر، واعطاء فكرة حول كيفية معالجة وتحسين الأمور إلى الأفضل وإيجاد إصلاحات،…
هنالك بعض السلوكيات البشرية الغير صحية، يؤسس لهذا منطلق تسلطي استبدادي، مستبعد في الريف، على اعتبار ان ما يرادف التسلط والاستبداد هو الالتزام بالتعددية والايمان بالاختلاف، وهو ما يناضل من اجله الجميع. طبيعة توازنات القوة بين الفاعلين السياسيين لا تسمح بازدهار هده المفاهيم. على العموم، هو حساب خاطئ. كل هذه السلكيات لا تملك عوامل التأثير وفرض التغير والاستمرار في المجتمع لديه نظام للمناعة الذاتية والتحصين الفكري ضد كل هذه الاشكال . هذا ينم على ان المعادلة السياسية والاجتماعية والراهن الريفي اشد صعوبة وتعقيدا، و ما يزيده تعقيدات هي قلة وضعيف العرض السياسي و التبصر

حبذا لو كانت هناك مجهودات ولو نظرية وتصورية، لريف الغد، والجرأة في طرحها والأخذ بزمام الأمور، لمجابهة التحديات الراهنة، فيما يخص القضايا الحياتية والوجودية والمصيرية لأهالينا ومجتمعنا ككل، بتقديم حلول بسيطة ومنطقية واضحة، على حسب الإمكانيات بالطبع.

ربما يتساءل البعض حول عجز وتراخي المجتمع الريفي الذي اوصلنا الى حالة الركود وعدم القدرة من الخروج من المحنة! هناك مقاربات ومحاولات تفسيرية أخرى تركز على جوانب معينة، شخصيا أرى ان الجواب على هذا السؤال قد نجده في ضعف العزيمة، والعشوائية والعفوية، وفي نوعية المنهجية العملية والفعلية للأفراد والقوى القيادية “الناشطة ” في الساحة، وعدم النضج في البنى المفاهيم، والتخبط الحاصل في اختيار اولويات الأولويات وفي بعض الاحيان التهافت حول الزعامة المفروضة، الخالية من الكفاءة ومنهجية واضحة المعالم.

انطلاقا من إطاره المرجعي وسياقاته الكينونية، ومعطياته الهوياتية والتاريخية، وطاقاته النفسية، شخصيا لدي ايمان راسخ أن القومية الريفية تشكل بيئة خصبة بكل المقاييس لثورات على الواقع والجمود السائد، أي ذالك التغيير والخلاص، بكل معانيه وتداعياته، الذي تتطلع اليه كل فئات الشعب
الريف لديه مقدورات لأثارة نهضة ثقافية وعلمية، لكن في منظوري لا يتم تسخير هذه المعطيات والموارد الدكاء الاجتماع وروح المسؤولية والتضامن، بشكل سليم وشأننا في هذا، شان ذالك الجبل الدي تمخض فولد فأرا!

المهم لايجب الإستسلام للواقع
الكل مسؤول عن عمله

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock