معتقل

رسالة المعتقل السياسي عبد العالي حود من سجن طنجة 2

إخوتي في الريف و الوطن
القاعدة الأقرب إلى الصواب و المنطق و التي خلصت إليها منذ مطحن محسن فكري و طوال فترة الإحتجاجات السلمية بالريف و إبّان فترة الإعتقالات و أزيد من سنتين تنقلت فيها بين أكثر من سجن جعلتني أوقن أن ناصر من الحراك، و أن الحراك من ناصر، و أن من يحاول أن يثبت العكس أشبه برجل أخرج رأسه من نافذة قطار مسرع، ثم بصق عكس اتجاه الريح.
القاعدة الأقرب للأعراف و المبادئ تقضي بأن أصحاب التدوينات التي يرى أهلها أنهم صمتوا كثيرا و حان وقت انفجارهم، حريّ بهم أن يخرسوا للأبد لأننا نتحدث من أزيد من سنتين بصوت مرتفع دون أن يمارس علينا أحد فصول الرقابة أو الزعامة، مع ذلك لم أقل شيئا بعد، و يوم أقرر الحديث بدون حجاب سأضرب خبط عشواء، ناصر الزفزافي ما زال محتفظا بلونه لم تغيره شمس الحرية ولا ظلام السجون، ما زال كما عرفناه رجلا كريما ابن رجل كريم .. و إذا كان لما يحدث سبب نزولٍ مختلفِ يجعل الأصوات التي كانت بالأمس القريب تسير وحدوية الكلمة تجاهر بالإختلاف فإن بابَ الإختلافِ رحمة، لكن الإختلاف الذي يراد به باطل له مفاهيم أخرى أكثر دلالة، و أقسى دلالاتها ألأّ تفرط في حرية الذين قاسموك الحلم بمستقبل أفضل، للجميع.
قاعدة إني أكلت يوم أكل الثور الأبيض لا مكان لها بيننا، ما اكتشفته طوال معركة الملف الحقوقي و معركة الإعتقال أننا في نظر الذين يبادرون اليوم مجرد ثيران تساق إما إلى المذبحة، و إما إلى العلف .. لا أتخيل كم من العلف يكفيك لتبيع رجلا أقسمت معه ألا تخون، ثم خذلته ..
سيظل نسيج الحراك متماسكا صامدا في وجه الخرجات البهلوانية و المبادرات المسمومة حتى تنقطع أول خيوطه، و خلال فترة وجيزة سندرك كيف كنا نسيجا، و كيف أصبحنا خيوطا ..
أبناء الحراك الحقيقيون لا يتأثرون بعوامل التعرية و الدسائس بدليل أن وحدة كلمتنا لم تتفرق عندما جمعتنا شوارع الريف و زنازين عكاشة، أما الذين يسهل أن تتفرق كلمتهم عند أول موجة عاتية مجرد دخلاء على تاريخ الريف الحديث الذي شارك فيه الجميع، و كتب فصوله قلة من الناس ..
كونوا في الريف إخوانا

الوسوم
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock