المغرب

ست سنوات على حراك الريف البطولي، لن يوقف القمع والاعتقال كفاح الشعب المغربي

جمعية اطاك المغرب

مضت ست سنوات على حراك الريف البطولي الذي انطلقت شرارته إثر القتل الوحشي لبائع السمك محسن فكري ليلة 28 اكتوبر2016. ولازال معتقلو الحراك يقبعون في السجون، ولم تستجب الدولة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والبيئية التي صاغتها الجماهير المنتفضة ضد سياسات التفقير والتهميش. وتحولت كل مطالب الحراك الشعبي بعد موجة الاعتقالات العارمة إلى المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين. مازالت عائلات المعتقلين تكافح في ظل خفوت التضامن وتراجع موجة النضالات الشعبية وتشديد القبضة القمعية من أجل إطلاق سراح أبنائها.

استمر حراك الريف منذ نهاية شهر أكتوبر من العام 2016 إلى صيف 2017، وتوج بمسيرة التضامن التي نظمت بالحسيمة يوم 20 يوليوز 2017 تخليدا لذكرى معركة أنوال ووفاء للمعتقلين رغم المنع القانوني والحصار. شاركت جمعية أطاك المغرب بقوة الى جانب متضامنين ومتضامنات قدموا من كل مناطق المغرب في هذه المسيرة الشعبية التي جوبهت بقمع رهيب سقط على إثره عماد العتابي شهيدا بعد إصابته بشظايا قنبلة مسيلة للدموع. أبان أهالي الريف طيلة فترة الحراك عن تماسكهم ووحدتهم وتشبتهم بعدالة مطالبهم. تصدوا بما أوتوا من وسائل لمكر حرب الدولة الإعلامية التي عملت على تشويه الحراك لعزله عن الحاضنة الشعبية. نظمت تجمعات ومسيرات ليلية حاشدة بالحسيمة. كما عرفت البلدات المجاورة لها احتجاجات شعبية. وواجهت الساكنة قساوة القمع الذي قصفت به الدولة حراك الريف. ولقي الحراك الشعبي تضامنا واسعا في مدن المغرب الأخرى. امتدت أشكال التضامن إلى بلدان المهجر التي يتركز بها مهاجرون مغاربة عملوا على التعريف بالحراك وفضح أساليب القمع وحملات الاعتقال.

حظي قادة الريف بالاحترام والتقدير بجرأتهم ورفضهم التفاوض مع ممثلي الحكومة وقبول الوساطة الحزبية واصرارهم على مواصلة الاحتجاج والاحتشاد في الساحات لانتزاع المطالب. وكان لنساء الريف دور كبير  في الحراك. هاجمتهم الدولة بالأضاليل ثم سجنتهم، وعملت على تطويق المنطقة. ارتعبت من تحفيز حراك الريف لحراكات شعبية أخرى كان من شأنها أن تفك الحصار وتفرض إطلاق سراح المعتقلين. كما خافت أيضا من استمرار توسع التضامن الوطني والدولي.

على غرار الانتفاضات الشعبية التي خاضها الشعب المغربي، عرت انتفاضة الريف ظلم نموذج التنمية النيوليبرالي الذي يفرضه الحاكمون بإيعاز من مؤسسات مالية دولية. وبعد سنوات، تطرح بإلحاح مطالب العدالة الاجتماعية والكرامة والحرية التي ركزها شعار “الموت ولا المذلة” الذي رفعه أهالي الريف بعد احتداد الأزمة الاقتصادية والاجتماعية. ورأينا في جائحة كوفيد ثم حاليا في نتائج الحرب على أوكرانيا كيف تتحمل الطبقات الشعبية أعباء هذه الأزمة من خلال تدهور الدخل وغلاء الأسعار والبطالة.

إننا في جمعية أطاك المغرب ونحن نخلد الذكرى السادسة لحراك الريف:

  • نحيي جميع معتقلي حراك الريف القابعين في سجون الظلم ونطالب بإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط ونتضامن مع كفاح عائلاتهم.
  • نجدد تضامنا مع كل معتقلي الرأي والحراكات الشعبية في المغرب وندعو إلى إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.
  • ندعو لمزيد من التضامن لفرض فك أسر كافة المعتقلين ووقف الهجوم على الحريات.
  • نجدد مطالبتنا بإطلاق سراح رفيقنا الصحفي عمر الراضي.
  • تدعوكم -كن جمعية أطاك المغرب لحضور نشاط تخليد ذكرى مرور ست سنوات على حراك الريف، يوم 29 أكتوبر الساعة الخامسة مساء بمقرها المركزي الكائن بزنقة القاضي البريبري، رقم 140- حي العكاري، قرب مستشفى مولاي يوسف – الرباط.
الوسوم