أقلام حرة

سعيد ختور يكتب النظام المخزني انتقم من أبناء الريف بدعم من أمازيغ اموراكش

سعيد ختور

بعد الصحوة التي عرفها المغرب مع ظهور حركة 20 فبراير و صعود حزب النهضة بتونس و الاخوان المسلمين بمصر، تفطن المخزن للخطر الذي يهدد أركانه، فما كان منه إلا استدعاء البهلوان بنكيران لتشكيل الحكومة على أساس أن المغرب استثناء في المنطقة، و انه قام بالتغيير بمحض إرادته و لم يفرض عليه بثورة شعبية، و قد نجح في ذلك إلى أبعد الحدود، فمعظم القنوات المشرقية تشيد بالانتقال الدمقراطي بالمغرب، ثم تفطن لنقطة مهمة أن التيار الأمازيغي في تصاعد مستمر، ليقوم بخطوة أخرى إلى الأمام و هي وضع بيادق اللعبة السياسية الخبيثة للمخزن على رأس الدكاكين السياسية، لنجد بين عشية و ضحاها أن معظم هذه الأحزاب وضع على رأسها أمازيغي، حتى يوهم المجتمع المدني و الدولي أن الأمازيغ يشاركون الملك في صنع القرار.

بعد الحادث المؤلم الذي راح ضحيته الشهيد محسن فكري أواخر أكتوبر 2016، عبأ المخزن هذه الدكاكين السياسية لتقديم العهد على أنفسهم أن أهل الريف انفصاليون، ذلك حتى يستطيع هذا النظام تقديم أوراق اعتماده انه يحارب الانفصاليين بالقانون، بدأها بتغيير بعض الوزراء و وضع مكانهم شخصيات ريفية من قبيل لفتيت في الداخلية و اوجار في العدل، أما الأمن الوطني والمخابرات فهي من نصيب الحموشي الذي كان على رأس الجهازين من ذي قبل، سخرية القدر أن نشطاء الحراك المبارك قمعوا من طرف لفتيت و من تنفيذ الحموشي ليزجوا في السجن و يحاكمون بأحكام جائرة من طرف اوجار، هذه الأدوات المخزنية كلها من الريف و بمباركة الأحزاب و رؤسائها معظمهم أمازيغ.

النظام المخزني انتقم من أبناء الريف بدعم من أمازيغ اموراكش و من تنفيذ ثلة من خونة الريف. التاريخ لا يرحم، سيسجل أن الأمازيغ هم من تحالفوا مع المخزن في قمع الريف، كأن التاريخ يعيد نفسه، بالأمس تحالف المخزن مع الإمبريالية الفرنسية و الاسبانية لقمع مولاي موحند، و الآن تحالف الأمازيغ مع المخزن لقمع امغار بوناصر، يبقى الاحتلال دائما هو من يقمع الريف في مراحل مختلفة من المحطات التاريخية لأرض الريف…

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock