أقلام حرة

شظايا التخوين..

سعيد دلوح

شظايا التخوين..تطال الجميع.. وصلت حتى الي شباب هم انقى من ماء المطر…كنا في البداية نحاول ان نفهم الظاهرة.. ونبحث عن أسبابها.. وكيف ظهرت على مسرح الريف.. وهل هذه التقنية التي أطلقها الفيسبوك.. تقنية اللايف.. لها دور في تفشي هذه الظاهرة.. ولماذا الناس تتابع وتهتم بهذه الليفات التخوينية التي تنبش في اعراض الناس.. وتفتري على عباد جملة من الأكاذيب.. بدون دليل او حجة..وهل هناك أيادي تحرك هذه الدمى على خشبة المسرح اريفي.. وخصوصا هؤلاء الليفيون..رغم المعارك الدنكوشتية بينهم .. فانهم يشتركون في الكثير من الصفات..في مستواهم الثقافي المعرفي الضعيف.. في لغتهم الركيكة، وفي خطابهم الممل، او الهذيان .. لا شيء يغريك بسماعه وانت تصغط على زر متابعة هذه الليفات..؟؟؟؟

في البداية حاولنا ان نفسر سلوك هذه الجماعة.. ولماذا ظهرت إبان وبعد الحراك.. قلنا آنذاك ان هؤلاء مجموعة من الفاشلين. كانوا يعيشون باعانات الأوروبية.. فشلوا في الدراسة، في العمل.. فشلوا في تكوين اسر… البعض منهم له مشاكل مع الزوجة.. تضطهده يوميا ، هي التي جاءت به الي أوروبا.. مارست عليه استبداد اثنوي رهيب .. ينظف الصحون ويغير حفظات الصغار، ويقوم بكل أشغال البيت عنوة – رغم ان هذه الأعمال ليست تنقيصا من قيمة الرجل.. كلنا غيرنا حفظات صغارنا.. وغلسنا الصحون – .. لكن المشكلة ان هؤلاء مجبرون على هذه الاعمال.. والا يتلقون التقريع والسب.. والاهانات اليومية.. مما جعل الكثير منهم ينهي هذا العذاب بالطلاق.. وتشريد ابناءه..هذا الوضع المتأزم لهؤلاء.. دفعهم ان يهجروا البيوت ويسكنوا الحانات لعلى عسى ينسون شيئا من تلك الإهانات التي تلسع روحهم من الداخل..
هذه العقد المركبة سنتفجر دفعة واحدة.. إبان الحراك.. سيجدون في الحراك فرصة للنفيس عنها.. يتوهمون ان لهم اجهزة تراقب دبيب النمل.. وفوق ذلك لهم انصار يهتفون باسمهم.. وهم قاب قوسين أو أدنى ان يصلوا الي السبطة وينجزون التغيير.. كل هذا في الخيال وراء شاشة هواتفهم..
لكن لا.. هذا التحليل والتفسير للظاهرة، لا يستقيم مع الواقع.. لان هذه الظاهرة امتدت اكثر من اللازم.. كنا نتوقع ان تختفي وتزول.. ويصاب هؤلاء بالعياء والإحباط.. لكن أصبحنا أمام منصات ثابتة في كل حواضر أروباى، تنشر الحقد والكراهية، وتعمل على تشتيت الريفين .. تصوب على نشطاء شباب المخلصين الذين قدموا الكثير للحراك، وضحوا بحياتهم من اجل هذه القناعات.. والاهداف التي خرج من اجلها الريفيون.. هؤلاء الذين تركوا اهلهم هربا من الملاحقة والاختطاف. لا تقل معاناتهم عن معاناة إخوانهم في السجون ..

هنا اتحدث عن اشرف الإدريسي.. الذي طاله مؤخرا سهام التخوين..هذا الشاب الهادئ المتلزم، كان يمكن ان يكون في السجن مع رفاقه في الحراك.. لكنه استطاع ان يفلت بجلده ويهرب من الملاحقة، هذا الهروب كاد ان يؤدي بحياته كلها.. وقد سبق ان كتبت قصته.. بالتفصيل ، ساعيد نشرها الي حلقات..

اعتقد ان السيد احمد الزفزافي، الذي اكن له الود والاحترام الكبيرين.. وهو انسان حصيف الرأي.. لقد ارتكب خطأ كبيرا، . ان الذين قدموا له هذه المعلومات الملغومة ارادوا الزج به في اتون هذا التخوين.. ارادوا إسقاط عنه الاحترام والتقدير الذي تكنه له شرائح واسعة، ليس من الريفيين فحسب.. بل من كل أحرار العالم..ارادوا ان يمرغوا وجهه في وحل التخوين.. هو من حمل قضية ابنه ناصر العادلة .. وأبناء الريف البررة المغيبين في السجون، الي العالم الحر..
نتمنى ان يتدراك السي احمد الزفزافي هذا الزلة.. ويتجتبها في المستقبل.. وهو الموصوف بالحكمة والروية.. وان يقطع الطريق عن منصات التخوين في أوروبا تلك ، التي تريد تشويه صورته وصورة هؤلاء الشباب الشرفاء ..

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق