تمازيغت

ظهير 16 ماي 1930: هل جاء بإرادة إيمازيغن

أماسين لوناس

تداولت مجموعة من المنابر الإعلامية تصريحات تفيد بأن ظهير 16 ماي 1930 جاء بإرادة القبائل الأمازيغية دون التفصيل بالأمر.

 فإلى أي مدى يمكن اعتبار هذه الفكرة صحيحة تاريخيا، وهل يمكن اعتبار أن هذه التصريحات لا تعدو أن تكون سوى خطابات سياسية من أجل توظيف الأعراف الأمازيغية من بين مصادر التشريع في “القانون المغربي”؟، وهل هذا المطلب يستوجب علينا التغاضي عن حقيقة ظهير 16 ماي 1930 أو كما تطلق عليه الحركة اللاوطنية زورا وبهتانا ب”الظهير البربري” والظروف التاريخية التي جاء فيها؟.

فمن اللازم علينا أن نعرف الظروف التي صدر فيها و لمصلحة من جاء هذا الظهير، و قبل أن يتم توظيفه سياسيا لصالح مطلب : “جعل الأعراف الأمازيغية ضمن مصادر التشريع في بلادنا” علينا أن نعرف جيدا ماهي الأعراف الأمازيغية و ماهي القواعد القانونية التي ترتكز عليها؟.

  • الظروف التاريخية التي جاء فيها هذا الظهير

هذه وثيقة صادرة عن ما يسمى العدالة الأمازيغية (يمكنكم التأكد منها) وهي الدليل الناصع البياض القاطع على أن الظهير كما سبق أن أشرت جاء كوسيلة للسيطرة على العدالة الأمازيغية و توجيهها لخدمة المصالح الاستعمارية و خاصة مصالح المعمرين الزراعيين حيث صودرت أراضي و آﻵف من رؤوس الأغنام المقاومين باسم هدا الظهير و باسم العدالة الأمازيغية و ليس كما يدعي البعض اليوم أن الظهير جاء لصالح القبائل الأمازيغية بل أكثر من هدا يحاول أن يوحي بعبارات غامضة للقارئ أن إيمازيغن هم من طلبوا هدا الظهير لحاصول بلا ما نطول فالهظرة الخاوية …

إذا كان الظهير جاء لخدمة إيمازيغن فمن المفروض أن يكون الوثيقة أدناه موقعة من طرف قضاة الأزرف الأمازيغي و ليس من طرف ضباط الشؤون الأهلية كما هو ظاهر في أسفل الوثيقة، إن الظهير جاء لتقزيم العدالة الأمازيغية و تحويلها إلى أداة طيعة لضرب مصالح إيمازيغن وهذا لا يحتاج إلى بحث عميق إسأل أي طالب في السنة أولى تاريخ عن الأساليب التي يستعملها الاستعمار لفرض الهيمنة و سيجيبك. أنا أرفض الأبوية و ألتمس الاحترام وفقا لمبادئ الحركة الأمازيغية كالديمقراطية و النسبية ، والقليل من التواضع، و اعلم عمي علي بالخصوص أن تلك كانت المرة الأخيرة ليقلل علي الاحترام و يحاول أن يمارس علي أي أبوية، و لما قلت أن السيد لا يعرف ما يتحدث عنه فأنا كنت أعي ما أقول، و سأعود باستمرار لهذه القضية لسبب بسيط هو أني أملك تفاصيل كثيرة.

لا يجب كذلك أن يتناول تنظيم المحاكم العرفية بعيدا عن كل التنظيم الذي أتت به فرنسا لسير العدالة ببلاد المور، فكما نظمت قضاء القواد و قضاء الشرع و القضاء العبري … كذلك نظمت قضاء العرف الأمازيغي، فرنسا لم تنشئ واقعا و إنما نظمته لتركب عليه وفق ما يخدم مصالحها، كما ركبت الحركة اللاوطنية على ظهير 1930 لتعلن عن ميلادها و لتجُب بذلك الركوب ما كان قبل هذا التاريخ من تعاون من تمثلهم هذه الحركة مع فرنسا منذ دخولها إلى البلاد ليبدوا بمظهر البطل المدافع عن و عن و عن

هناك تشابه بين ركوب الحركة اللاوطنية على ظهير 1930 لإعلان ميلادها و صناعة قدسيتها على أنقاض تامازيغت التي تم تدنيسها باللطيف، و بين نفي محمد الخامس و ما رافقه من تقديس، عبر الإشاعات التي تم طلقها كما تطلق السلوقيات، و الهدف هو صنع كاريزم موحد للشعب ينسيه من وقع أصلا معاهدة الحماية و يدنس في أعينه من قاوم بنود تلك المعاهدة من مقاومة مسلحة و جيش تحرير
نفس الخطة، يشبعون دنسا ثم يقدسون ذواتهم عبر عمليات فيها خبث كبير، فيلقون أكَررام في جهنم و يدخلون هم الشياطين إلى الجنة.

ظهير 16 ماي 1930″المعروف بأنه كاتاليزورcatalyseur  ديال الحركة اللاوطنية و شكل لحظة تأسيسها الأسطورية بعد أن قلبت مضمونه و سوقت أن الظهير جاء لتنصير إيمازيغن في إحدى أكبر الدعايات المسمومة ضد إيمازيغن و استعمل سياسيا ﻹقبار إيمازيغن لوقت طويل إلى أن جاءت الحركة الأمازيغية لتكشف الستار عن هده الأكذوبة و تصحح الوضع من خلال دراسات تاريخية موضوعية.
والعديد ممن يصفون أنفسهم باحثين ومهتمين بالقضية الأمازيغية، حسب ما جاء على أكثر من رابط وموقع إلكتروني يقولون أن هذا الظهير جاء استجابة لإرادة القبائل الأمازيغية.


       و إذا صح عنهن هذا الكلام فهم لا يعرفون عما يتحدثون عنه صراحة فدوافع وضع الظهير واضحة و معروفة ببحث بسيط في الوثائق الفرنسية للمرحلة يظهر أن الهدف من الظهير هو السيطرة على القبائل الأمازيغية و لم يصدر الظهير لصالحها و لم يكن بطلب منها كما يفهم من تصريحات هؤلاء.

ينبغي أن نشير هنا إلى أن العدالة الأمازيغية كانت في الحقيقة بدون رأس أي أنها لم تكن تحت تصرف شخص واحد يعني أنها كانت تقام بشكل جماعي وهو ما طرح للإقامة العامة صعوبة التحكم فيها، فهي كانت تمارس من طرف مجموعة من الأشخاص و هؤلاء الأشخاص يتغيرون حسب نوعية القضايا المعروضة للتداول، حاولت فرنسا وضع العدالة الأمازيغية في يد شخص واحد ليسهل التحكم فيه، إذن الظهير جاء لضرب المبدأ الأساسي للعدالة الأمازيغية القائم على تعدد “القضاة “التي لن نتعسف إن قارنها بما يجري اليوم في المحاكم الأمريكية فالظهير جاء لإفراغ ألأزرف (جمع إزرفان وهي الأعراف والقوانين التي كانت تنظم حياة إيمازيغن بشمال إفريقيا) من محتواه الجماعي الديمقراطي و تحوليه إلى قضاء فردي و الهدف هو استعمال العدالة و التحكم فيها لتهدئة و تدجين القبائل، و نعلم أن نفس الظهير صدر سنة 1914 و لم يجد صدى لدى القبائل ذات العوائد الأمازيغية التي كانت تسري حتى لدى بعض القبائل التي لم تكن أمازيغوفونية، و بالتالي القول أنه جاء بإرادة القبائل فيه تجني واضح على التاريخ ، و يفترض الإجابة عن سؤال من هي القبائل التي طالبت من فرنسا إصدار هدا الظهير.؟


        المرة الوحيدة التي طالبت القبائل الأمازيغية بضرورة احترام قوانينها ، كانت بعد 4 سنوات من صدور الظهير السيء الذكر أي سنة 1934 أثناء المفوضات بين الزعيم عسو ؤباسلام و فرنسا و استطاع فرض ذلك عليهم.

  • ظهير 16 ماي 1930: هل جاء بإرادة إيمازيغن؟

ولمحاولة تحليل فكرة كون ظهير 16 ماي 1930 جاء بإرادة إيمازيغن من عدمها، سأحاول تعريفكم لما كتبه أحد القضاة الفرنسيين من خلال ترجمة لأقواله. والقاضي الفرنسي هذا ليس سوى Georges Surdon  السوسيولوجي المتخصص في العالم الإسلامي، وهو أحد منظري السياسة الإستعمارية الفرنسية في كل الشمال الإفريقي و أستاذ في معهد الدراسات العليا المغربية، و كان عضوا أساسيا في اللجنة التي عينها ليوطي في الرباط كما سنرى فيما بعد، بل و يقال عنه أنه أب التشريع المغربي؟؟ حاولت ما أمكنني ذلك أن أبقى وفيا لروح النص كما جاء في كتاب السيد سوردون بعنوان Institutions et coutumes des Berbères du Maghreb  وقد حاولت ترجمة الصفحات الخاصة بالظهير وهي من الصفحة 96 إلى الصفحة 114 .

  • الأمازيغ و نظام الحماية

قابل التواجد الفرنسي في المغرب مقاومة أمازيغية عنيفة رافضة  لهذا التواجد و اشتدت هذه المقاومة أثناء و بعد توقيع عقد الحماية، وبروز هذه المقاومة بهذا الشكل دفعتنا إلى التفكير في خطة لحماية مصالحنا، ظهور المقاومة الأمازيغية هي الذي دفعنا منذ البداية إلى احتلال جميع التراب الجزائري و الوصول إلى الصحراء و ضغطت علينا لفرض الانضباط و الهدوء في تونس و المغرب عبر نظام الحماية.

 سنركز إذا اهتمامنا  على ظروف توقيع معاهدة الحماية في المغرب التي أعطتنا مزايا كثيرة لكنها لم تكن نهاية الجهود بل شكلت بداية مرحلة مفتوحة امتدت ل 22 سنة من العمليات العسكرية المتتالية، هذه المرحلة امتدت من 30 مارس 1912 تاريخ توقيع عقد الحماية بفاس إلى غاية الأيام الأولى من شهر أبريل 1934 تاريخ استسلام و خضوع آخر المقاتلين الأمازيغ، و ضمنها الحرب العالمية الأولى التي أضعفتنا و جعلتنا أكثر من مرة وجها لوجه أمام وزن المقاومة الأمازيغية و ضمنها أيضا القضية الريفية التي جعلت تواجدنا بالكامل في شمال افريقيا على المحك، و رغم ذلك نبهتنا لأمر في غاية الأهمية و لأول مرة في التاريخ ألا وهو استخدام عناصر من الأمازيغ بكفاءة قتالية عالية ضد الروكي وهم عناصر من قبيلة آيت مطير و آيت مكيلد و إزيان و إشقيرن خاصة.

لم يكد مداد توقيع معاهدة الحماية يجف حتى وجدنا أنفسنا محاصرين في فاس بحوالي ألف مقاتل أمازيغي و هو ما يبين خطورة الأمر ، الخطورة التي عبر عنها الجنرال ليوطي الذي عين مقيما عاما بالمغرب حين قال إنني ” أخيم في بلاد العدو ” و أصبح التحدي هو أن تصبح المدينة الإدريسية في آمان من التهديد الأمازيغي.

 و بعد الدرس البالغ الذي تلقاه الكولونيل Gouraud  في منطقة “حجرة كحيلة”، حيث وجدت وثائق في غاية الأهمية في خيمة زعيم المقاومين تنص  إحداها على خطة عسكرية محكمة  للهجوم على فاس من مختلف الجهات و بمشاركة جميع القبائل ذات العوائد و الأعراف الأمازيغية ، استفدنا من هذا الدرس أننا أمام عدو منظم بقوانين مضبوطة و يتحرك وفق قواعد معدة سلفا و منذ هذا اليوم بدأت عملية التفكير و الدراسة لإيجاد أفضل خطة لكسر اليد الأمازيغية التي تبسط حيازته و سيطرتها على المغرب.

تتساءل الأوساط الصحافية و الدبلوماسية في الدول الأوروبية حول من وقع مع فرنسا عقد الحماية ؟ و الجواب لا أحد غير المخزن وعلى رأسه السلطان الذي لا يمتد مجال  سيطرته إلا على الثلث فقط من بلاد المغرب، وهذا المجال  يشكل جزء صغير من المغرب الذي أقامته فرنسا بمجهودها العسكري و العلمي و الذي تحقق سنة 1934، ضف إلى ذلك أن هذا المغرب الصغير لم يكن تحت سيطرة طرف واحد و إنما يتقاسمه عدد من رجال المخزن من قواد و بشوات و وزراء، كما كان مقسما بوجود قناطر من المناطق التابعة لبلاد العرف.

 فكان لا بد من انتظار تهدئة بقعة تازة  ( La tache de TAZA )  سنة 1926 لتصبح الاتصالات ممكنة بين المغرب الشرقي و المغرب الغربي ، و هذه الانجازات لم تكن عادية بالنظر إلى التضحيات التي تطلبتها منا عملية  السيطرة على المغرب ، فإن أصبح سكان بلاد المخزن تحت سيطرتنا، فجيشنا وجد الأمازيغ أمامه في كل مناطق المغرب من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب. فمن هم هؤلاء الأمازيغ  بالضبط ؟

من وجهة نظر عامة  لم نرى المجموعات الأمازيغية إلا من خلال ما يحكيه لنا بعض الأمازيغ الجزائريين الذين كانت تضمهم فرقة الضابط Moinier  فهم كانوا يفهمون بشكل عام لغة من نواجههم، خاصة الكلمات المستخدمة و المتداولة في الحياة اليومية، فالثقافة هي نفسها لديهم ،تكون لدينا انطباع بأنهم ينتمون لنفس العرق.

  من وجهة نظر عسكرية كتب الجنرال Henrys في تقرير مهم جدا مؤرخ ب 2 ماي 1914 مستخدما عبارات مدهشة حول مواجهة فرقته الصلبة لجيش آيت مطير ” في 5 يونيو 1911  بعد  إصدار الأمر من فاس انطلقت المجموعات العسكرية، فوصلت مجموعة الجنرال Moinier إلى منطقة البهاليل غرب مدينة صفرو ليتشابك الجيشان بالأيادي و كأنك تشاهد فصلا من المصارعة اليابانية حيث ألقى الجنود من الطرفين السلاح و بدأ التشابك بالأيدي و الترامي بالحجارة و العض ” . هذه المعركة أثبتت لنا أننا أمام عدو مجهول لا نعرف من يكون؟ و اكتشفنا في ما بعد أن آيت مطير لم يكونوا لوحدهم و إنما تحالفوا مع أيت يوسي  مدعمين بعناصر إضافية من قبائل أخرى مجاورة.

و بدأ الاحتكاك بمقدمة العالم الأمازيغي بعد وصول محلة السلطان إلى قصبة الحاجب، و ينبغي الاعتراف أننا إلى الآن لا نعرف شيئا عن عادات و تقاليد و أعراف أمازيغ المغرب، و أكثر صعوبة من ذلك لا نعرف ذهنيتهم لا شيء تقريبا حول هؤلاء الجبليين، و لكن منذ هذا الحين سجلنا اختلافاتهم العديدة عن سكان السهول، وجدنا أنفسنا أمام السكان الأصليين لهذه البلاد كما علمنا أن الوضعية الاجتماعية تختلف بعمق من قبيلة أمازيغية لأخرى وهذا كان متمنعا عنا من قبل ، و ذلك راجع لأسباب عديدة منها مساعدنا الأول  المخزن  الذي لم تكن له أي سلطة أو تأثير على هذه المناطق، و عدم فعالية خططنا و طرقنا في التعامل مع الوضع.

لحسن الحظ تغيرت خططنا منذ هذه الفترة بشكل كبير، وبدأ التفكير الجدي حول ما وقع مع قبيلة آيت مطير هذه القبيلة التي لم تنتفض بسبب هياج ديني كما ألفنا في مناطق أخرى في الجزائر مثلا مع حركة الأمير عبد القادر، البعد الديني غير كاف هنا لتفسير ما وقع وفهم أسباب المقاومة الشرسة والعنيدة للقبائل الأمازيغية المحيطة بمدينة فاس، وفيما بعد استوعبنا أن مقاومة هذه القبائل نابع من إحساس مشترك لدى إيمازيغن في كل الشمال الإفريقي وهو أن التواجد الفرنسي في بلادهم مسألة وقت ، أضف إلى ذلك الحصانة الجغرافية التي توفرها جبال الأطلس لهم، وخوفهم الشديد من أن تفرض عليهم سياسة المخزن.

 بعد الانتباه إلى هذه الأسباب أصبح الكل مجمعا على أن المشكل الأمازيغي مطروح بشدة في المغرب و أن الحل الأول سيكون عسكريا و لابد من نشر التهدئة في صفوف القبائل الأمازيغيىة، وهذا الأمر يفرض علينا تجميع الوسائل العسكرية الكافية و اتباع سياسة عسكرية قائمة على التدخل العسكري المتواصل عبر مراحل زمنية إلى غاية تحقيق التهدئة الكاملة لبلاد الأمازيغ،إلا أن هذه النقطة طرحت مجموعة من الصعوبات منها قوة المقاومة و شراستها و عدم تجانس المجال الجغرافي، إلا أن تقرير الجنرال Henrys وضح كيفية تنظيم إيمازيغن وهذا التنظيم فرض علينا نوع السياسية العسكرية التي ينبغي إتباعها ، اعتمادا على هذه التقرير وضع الماريشال ليوطي الخطة العسكرية المسماة “خطة بقع الزيت”وهي الوصفة الصحيحة للقضاء على قوة القبائل الأمازيغية عبر الاستفراد بكل قبيلة على حدة، يليها مباشرة تنظيم إداري و قضاء محكم يمنع هذه المقاومة من التشكل من جديد و ينتزع منها عناصر القوة و التحريك.

لكن بقيت خطة التهدئة عسكريا و إداريا غير كافية لعدم توفر معلومات موثوق منها و دراسات كافية حول التنظيم العسكري و الإداري و القضائي للقبائل الأمازيغية المقاومة و التعرف بعمق عن وظيفة المؤسسات القوية  و طريقة اشتغالها في المجتمع الأمازيغي، لذلك كان من الواجب انجاز تحقيق ودراسات حول الأمر وهو ما انطلق فعليا بإصدار الماريشال ليوطي لمذكرة رقم S.C.G1677 الصادرة1667بتاريخ 13 يوليوز 1913 بهدف البدء في انجاز دراسات حول المجتمع الأمازيغي تستخدم خلاصتها “لبناء وصفة تتماشي مع عقلية إيمازيغن”، و بدأ أول تحقيق من طرف الجنرال هنريس يوم 5 أبريل 1915 ، لتنفيذ مضامين الدورية رقم D.R2  الصادرة بتاريخ 15 يونيو 1914 التي يدور مضمونها حول انجاز تقارير و دراسات حول الأعراف الأمازيغية و “استخراج الخطوط الرئيسية التي لا تتعارض مع مصالحنا و استخدامها بشكل لا يبعد عنا إيمازيغنو نعمل على تطويرها و دعمها و ترك الأعراف الأخرى التي تتناقض مع مصالحنا”، و بموازاة ذلك أصدر الماريشال في الرباط قرار رقم D.R 231 الصادر 9 يناير1915، ينص على تشكيل لجنة للدراسات الأمازيغية  تعمل على تجميع و مركزة كل التقارير و التحقيقات و الدراسات المنجزة في مختلف المناطق الأمازيغية في الرباط و دراستها و استخراج العناصر الأساسية المتعلقة بطرق تسيير التنظيم الإداري و القضائي عند إيمازيغن.

  • أمازيغ المغرب اليوم (مرحلة الاستعمار) مراحل تنظيمهم

ساعدت نتائج  هذه العملية التي كانت وراءها  مجهودات شاقة لضباط الشؤون الأهلية في بناء فهم معمق  لبنية المجتمع الأمازيغي و اعتمدت في عمليات التهدئة المتواصلة في الحين، كما بينت هذه الدراسات مدى تعلق إيمازيغن بأعرافهم، ولاحظنا ذلك بشكل قوي أثناء عمليات التفاوض حول الآمان فقد تكررت نفس الشروط تقريبا لدى القبائل الأمازيغية وتجلت هذه الشروط في عدم تعيين أجانب على القبائل وضرورة الحفاظ على الأعراف الخاصة بكل قبيلة وإبعاد ممثلي المخزن و قوانينه الضريبية عنهم.

في وقت لاحق لاحظنا أن كلما احترمنا الشروط الثلاث تجنبا تمرد هذه القبائل و تفادي المزيد من الحروب المكلفة و اتقاء غضب إيمازيغن لكونهم محاربين أشداء، وهذا ما حاول ظهير 11 شتنبر 1914 تنظيمه حفاظا على مصالحنا و نص على أن تبقى لإيمازيغن أعرافهم بشكل الذي لا يشكل خطر على وجودنا في المغرب و استغلال الحياة الاقتصادية لهذه القبائل .

 لهذا كان من الواجب التعرف على القبائل الخاضعة لسلطة العرف و القبائل الخاضعة لسلطة الشرع، وتم التفكير لأول مرة في إصدار مرسوم وزيري يحدد لائحة القبائل الخاضعة لسلطة العرف و القبائل الخاضعة لسلطة الشرع، و رأينا أن هذا الإجراء يبقى غير كاف إذ أعقبه نقاش حول المقصود من عبارة “ضرورة الحفاظ على الأعراف الأمازيغية  La nécessité de conserver“ففي الوقت التي ترجمت هذه العبارة إلى العربية على الشكل التالي “ضرورة الحفاظ على العرف الأمازيغي”كانت المشرع الفرنسي يقصد إبقاء و حفظ الأعراف الأمازيغية و ليس الخضوع لسلطتها.

 رأينا كيف أن المخزن لم يكن بمقدوره أن يمدنا بأي معلومات مفيدة حول العوائد و الأعراف ومؤسسات إيمازيغن باستثناء معلومات عامة متناقضة و هشة، و من هنا جاءت مسألة ضرورة تعلم اللغة الأمازيغية وهي عملية شاقة، فاللغة الأمازيغية سبق للرومان بأن وصفوها بأنها “بصق غير مفهوم و غير قابلة للوصف، كما أن أعرافهم تصلح لمجتمع من القردة  في تلميح إلى الجبال حيث يسكن أغلبية إيمازيغن”،إلا أن هذه المعلومات غير كافية أيضا لوضع نظام إداري يقبل به هؤلاء الناس، وبعد البحث المتواصل وقفنا عند مجموعة من الظهائر السلطانية صدرت عبر مراحل من تاريخ المغرب تتفق في مضمونها على احترام الأعراف الخاصة  في سوس ، و الأعراف الجنائية لدى قبائل زمور مثلا.

وقبل أن نحفظ شيء ينبغي أن نعرف ماهو أولا و ينطبق هذا الأمر على الأعراف الأمازيغية ، فقبل أن ننفذ وعد احترام الأعراف وجب أن نعرف ما نحن مقبلون على احترامه، و هذا الأمر يفرض مسؤولية مزدوجة و يمكن أن يعطينا نتائج مزدوجة أيضا.

تقدمنا في الأرض الأمازيغية و حاولنا التنظيم و خاصة في المجال القضائي في حدوده الدنيا ، و نحن لا نعرف ما يسفر عليه ظهير 11 شتنبر 1914 مع العلم أن جميع الظهائر التي صدرت في هذا التاريخ لم يكن تطبيقها ممكنا إلا في بلاد المخزن ، و لم نسجل أي تقدما إلا مع صدور ظهير 15 يونيو 1922،عبر إدخالنا إلى أرض العرف نظام التسجيل الذي تم تجاهله في ظهير 4 غشت 1918 ، و لنفعل ذلك وجب انتظار ظهير 8 أبريل 1934.

تضمنت الدورية رقم 7401 المعممة بتاريخ 22 شتنبر 1915 التي تهم قبيلة كروان في الجنوب (على الرغم أننا لم نفهم لما خصت هذه الدورية كروان الجنوب فقط فهي لا  تختلف عن كروان الشمالية في شيء) وقبيلة  بني مطير، و احتفظنا بسلطة التحكيم و فرض قبول ذلك قبل السماح لهم بتطبيق العرف في الجانب الخاص” المدني”، و يمنح ضباط الشؤون الأهلية في القبيلتين سجلات مماثلة لتلك الموجودة في أرض الشرع بموجب ظهير 7 يوليوز 1914 لصالح قضاة  المحاكم في هذه  المناطق.

المحاولة الثانية للتنظيم الإداري كانت مضمون الدوريتين 10 يوليوز و 17 غشت لسنة 1923 اللتين تلمحان إلى تجميع الحاكمين  في  جماعة قضائية واحدة التي تتطلب  تجميع العديد من الفروع القبلية من أجل تقليص عدد الجماعات.

المحاولة الثالثة كانت موضوع الدورية رقم 127 ل 29 يناير 1924 الذي ينظم الجماعة القضائية بتفصيل و باختصاص كبيرين، هذه الدورية تضبط و توضح أن تخصصات هذه المجموعة هي مثلها التي منحت للقضاة في المحاكم المخزنية، هذه الدورية استكملتها دورية 14 فبراير 1924 المتعلقة بضبط السجلات و إدارة الجماعات القضائية، و التي تعتبر و تشكل أول نص تنظيمي رسمي للعدالة العرفية، لكن  يتبين أنها تطرح عوائق كثيرة خاصة غياب التنصيص فيها على طرق الطعن، هذا التناسي كان متعمدا و مقصودا و لم يسمح به حتى في القانون الخاص حيث أن وجوده اعتبر مسا بسلطة التحكم و الخضوع التي قبلتها هذه القبائل، هذا النسيان كانت له نتائج وخيمة على تطور العدالة العرفية.

هذا النظام المطلوب و التي اقتضت مصلحتنا تعميمه، يتعلق بوسط لا نعرفه جيدا، و يشكل مع مرور الوقت خطرا كبيرا، و الذي لا يرتكز على أي أسس شرعية، و لا يتماشى مع النظام القضائي  المخزني و لا مع النظام القضائي الفرنسي ، و هذا يطرح مشاكل جدية .

 سمحت نهاية الحرب العالمية الأولى مواصلة التهدئة في الجبال، العديد من القبائل تهزم و تطلب الأمان، وراء مجموعاتنا المتحركة مصالح غريبة و مهمة و متزايدة تدون الأعراف الأمازيغية ، و الكثير من هذه الأعراف كانت بيد الفاسيين و الأخرى بيد الأوروبيين يونانيين و فرنسيين بشكل عام. و الكل كان يسقط  على هذه الأعراف خلفيته القانونية، فتجد الأعراف التي دونها الفاسيين مليئة بأحكام الشرع و التي دونها الفرنسيين مليئة بالخلفيات القانونية الفرنسية ، و كان لا بد من  قبولها كبداية لتدوين الأعراف لأن ممثلي السلطان أرادوا ذلك.

في 1922 أثناء جلسة لمجلس السياسة الأهلية قبلت تعليمات ممثلي السلطان ، و في 1924 كانت ما تزال متواصلة ،إلا أن المشكل العويص الذي فرضته  القضية الريفية جعلت هذه العملية تنتقل إلى المرتبة الثانية في اهتماماتنا .

في هذه المرحلة كانت لنا هواية خوض تجارب جديدة و مختلفة، و في سنة 1916 تم تعيين قاضيا للزموريين في الخميسات وتركنا الجماعة القضائية تمارس مهامها حسب العرف، و سجلنا أن الزموريين يرفضون المجيء إلى محكمة  القاضي، هذا الأخير أرسل بنفسه رسالة إلى وزير العدالة بتاريخ 22 ربيع الأول 1336 هـ يقول أن حتى العدد القليل للمتقاضين في محكمته يطلبون بتطبيق العرف، و في سنة 1920 بناءا على شكاوي نفس القاضي تم إدراج قبيلة زمور ضمن القبائل ذات العوائد و الأعراف الأمازيغية .

في 5 ماي 1923 أدرجت قبيلة آيت سادن القبيلة المهمة التي توجد على بعد 25 كلم شمال شرق فاس  في لائحة القبائل ذات العوائد و الأعراف الأمازيغية، ثم في 30 مارس 1925  أصبحوا مدرجين ضمن لائحة القبائل ذات عوائد الشرع بسبب تقاطع و تشابك المصالح العقارية بين ايت سادن و العديد من الفاسيين.”

و في 5 ماي 1923 صدر مرسوم وزيري وضع 13 فرع من قبيلة ايت يوسي في دائرة صفرو ضمن القبائل ذات العوائد و الأعراف الأمازيغية ، و في 15 فبراير 1927 تم ترتيبها ضمن القبائل الخاضعة للشرع لسببين أولهما : أن قاضي صفرو وجد صعوبات كبيرة في شراء الأرض في المنطقة الخاضعة لحكم العرف خاصة فيما يتعلق بالمسطرة البطيئة  المتعلقة بالشفاعة، و السبب الثاني هو أن أحد كبار الشرفاء الفاسيين يريد تسجيل ممتلكاته من الأرض ( لان وضعه كشريف يسمح له بشراء الأرض حسب العرف) و أن الوثيقة الصادرة عن محكمة  الشرع تضمن له ممتلكاته أكثر من الوثائق الصادرة عن الجماعة الأمازيغية.

كما نرى تخوفات القبائليين و في الأوراس في الجزائر تعيد نفسها في المغرب ، بدأنا في اتخاذ القرارات دون الأخذ بعين الاعتبار أمر في غاية الأهمية  و هو البنية القبلية لمناطق العرف الذي يؤثر الاقتصاد في هذه القبائل.

النهاية الحسنة للقضية الريفية، و القضاء على بقعة تازة (Tache de TAZA) سمحت بالمرور إلى وضع العديد من القبائل الأمازيغية تحت سلطة المخزن و تهدئة  العديد من القبائل في قلب الجبال و شد انتباهنا إلى ضرورة وضع قاعدة قانونية للنظام القضائي في بلاد العرف.

في 7 دجنبر 1929 صدر مرسوم عن الإقامة العامة رقم AP 345 ، ينص على تكوين لجنة من مهامها دراسة آلية و تنظيم العرف الأمازيغي.العديد من الحصص و الحجج و البراهين تتواجه، حاولت الإجابة عن السؤال المطروح ، انتهت بإجماع أعضاء اللجنة على ضرورة منح وجود شرعي للموجود بشكل غير رسمي، و هو ما أعطانا ظهير 16 ماي 1930 الذي كان نصا مبدئيا و لا يعالج  إلا قضية واحدة في القضايا المتعلقة بالجنايات، و الفصل السادس منه يجعل من المحاكم الفرنسية هي التي تنظر في زجر الجنايات التي يقع ارتكابها مهما كانت حالة مرتكب الجناية،  و تخضع للظهير الشريف الصادر في 12 غشت 1913 المتعلق بالمرافعات الجنائية في بلاد العرف، و نحن نعلم أن المحاكم الفرنسية كانت بعيدة جدا عن تنمية المجتمع الأمازيغي و ذهنيته ، و من أجل منح إيمازيغن قانون مشترك و عدالة غير مكلفة متأقلمة مع واقعهم ، كما وقع مع بلاد الشرع حين صدر ظهير 8 أبريل 1934.

و في نفس الوقت صدر مرسوم وزاري يقضي بتطبيق الفصل 8 من ظهير 16 ماي 1930 الذي يعطي قواعد التنظيم و مكونات و وظيفة و سير المحاكم العرفية.

العدالة تسير في بلاد العرف حاليا وفق الحدود المرسومة بثلاثة قوانين تنظيمية و هي :

  • ظهير 16 ماي 1930، ظهير 8 أبريل 1934
  • المرسوم الوزاري 8 أبريل سنة 1934 .

و سيتم تحليلهم فيما يلي من الفقرات :

ينبغي أن نضيف إلى هذه النصوص مذكرة صادرة عن مديرية الشؤون الأهلية مرتبطة بالطريقة التي ينبغي إتباعها لحل المشكل المتعلق بالممتلكات الخاصة التي لم يعد لها وارث خاصة، بعد تقدم المجال الخاص للدولة الشريفة في قبائل العرف.

  • ظهير 16 ماي 1930 أهدافه متعددة

من الأهداف التي سعينا إلى تحقيقها عبر إصدار الظهير نذكر ما يلي:

1-  تثبيت الاختصاص في المجال الجنائي

2-  منح الجماعة القضائية وجودا شرعيا تحت مسمى محاكم عرفية

3-  تأسيس المحاكم الإستئنافية العرفية

4-  منح شرعية للمراقبة لسكرتير الجماعات القضائية على شكل مندوبية للحكومة و مكتب قضائي .

5-  منح صلاحية النظر في النزاعات العقارية التي لا لها صلة بظهير 15 يونيو 1918 المتعلق بالتسجيل العقاري للقبائل الأمازيغية، حين يكون أحد أطراف النزاع فرنسيا للمحاكم .

6-  منح الوزير الكبير صلاحية تثبيت جميع القواعد التنظيمية المتعلقة بمكونات ووظيفة المحاكم العرفية و سيرها.

الظهير نص مبدئي كما ينبغي  يكون إذن هو نص  لا يتعدى 8 فصول، لنقف عند بعض القضايا في هذا الظهير:

المسألة الجنائية: وهي ترتكز على ثلاث أنواع من الجرائم :

الأولى:

أ- جرائم من اختصاص و صلاحية البشاوات و القياد نظرا لتواجدهم في الجبال و المناطق البعيدة، و تصدر فيها أحكام لا يتجاوز جزاؤها سنة من السجن و غرامة قدرها 1000فرنك حسب ما جاء في ظهير 23 أبريل 1926 الذي وضع أساسا للمحاكم القروية في القبائل المخزنية و القبائل الأخرى ذات القانون المالكي؟؟؟؟.

ب- جرائم تفوق عقوبتها ما سبق أعلاه و المرتكبة من طرف موظفي الحكومة و المرتكبة من طرف أعضاء المحاكم العرفية أنفسهم.

ج- جرائم جنائية :بالنسبة للأولى وردت بعبارات غامضة في الفصل الأول من الظهير، و أعطت صلاحية النظر فيها لقواد العرف ، كما هو الأمر عند قواد الفقه المالكي في ظهير23 أبريل1926 وهو ما يقفز عن الجماعة القضائية على الرغم من محاولة تعديل و تصحيح الأمر في ظهير 8 أبريل 1934.

الثانية:

 تتعلق بالفصل الرابع من الظهير الذي يعطي الصلاحية للمحاكم الإستئنافية العرفية التي تظهر في السطر  الثاني من نفس الفصل وهو امتياز قضائي لمصلحة أعضاء المحاكم  الإستئنافية العرفية ، إلا أن الفصل السادس يجعل الجرائم الجنائية من اختصاص السلطة القضائية الفرنسية حسب المسطرة المتبثة في ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالمسطرة الجنائية.

وفي الشق المتعلق بالمجال المدني يعني القانون الخاص، فالفصل الثاني ينص على تحويل الجماعة القضائية إلى محاكم عرفية، في حين ينص الفصل الثالث على إنشاء المحاكم الإستئنافية العرفية، و ينص الظهير على أن التشريع المطبق في هذه المحاكم هو العرف في جميع القضايا المدنية و التجارية و العقارية و التجهيزية .

إذن الظهير يجعل الجماعة القضائية في عداد الانقراض و يعوضها في الظاهر بأوصاف معاصرة وهدا الأمر ينطوي على وسيلتين مهمتين للتحكم:

o         التأسيس لمراقبة محلية و تكوين سلطة محلية تابعة لنا

o         كاتب عدل المحاكم العرفية المعين من طرف سلطات الإقامة العامة مكلف أساسا بالاحتفاظ بالسجلات و المتحكم باستدعاء المتنازعين و في زمن التقاضي.

الوسيلتان متضمنتان الآن في الظهير بأوصاف تقنية محضة، وأصبح مندوبا للحكومة للمراقبة الجهوية بالإضافة إلى دوره التوثيقي، و سنعود لدور هؤلاء الحيوي عند دراستنا للمرسوم الوزيري الصادر ب8 أبريل 1934 الذي ينظم و ظيفتهم .

ينص الفصل السابع على أن النزاعات المتعلقة بالعقارات إذا كان المدعي و المدعى عليه من الأشخاص الراجع أمرهم للمحاكم الفرنسية فتكون من اختصاصات المحاكم الفرنسية.

يعطي الفصل الثامن و الأخير للوزير الكبير صلاحية تحديد بمراسيم جميع المساطر حسب الحالة و الحاجة و يحدد جميع القواعد التنظيمية و مكونات ووظيفية المحاكم العرفية و طرق سيرها.

نتج عن تطبيق الظهير العديد من السلبيات طرحها بالأساس الفصل السادس الذي يعطي الصلاحية للمحاكم الجنائية الفرنسية النظر في الجرائم الجنائية المرتكبة في بلاد العرف ، و تم تعديل الأمر فيما بعد بنقل هذا الإختصاص إلى المحاكم المخزنية بعد تعديل بعض فصول ظهير 8أبريل 1934 وهو ما أفرغ المحاكم العرفية من محتواها، فكان ما أردناه نحن منذ البداية وهو بقاء و حفظ العرف الأمازيغي و ليس الخضوع له خاصة بعد أن نص الفصل الأول من ظهير 1934 على تفويت الاختصاص في جرائم الحق العام من المحاكم الفرنسية الإستئنافية إلى المحكمة العليا الشريفة.

وفي ما يتعلق بالمحاكم الإستئناف فوصف العرفية كان زائد فقط إذ أن التشريع الذي كان يسري فيها هو القانوني الذي يخدم مصالحنا.

الوسوم

اترك رد

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock