الصحراء الغربيةالمغرب

عبدالرحيم بوعيدة، بين العفة والمبدئية والوجه السياسي الخبيث.

عصام البستاني

عبد الرحيم بوعيدة من مواليد 1966 بجماعة لكصابي التابعة لنفوذ الثرابي لإقليم كلميم وهو ابن عم امباركة بوعيدة التي اشتغلت وزيرة منتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون وهي حاليا تشتغل منصب رئيس جهة كلميم واد نون بفعل فاعل…ولنا عودة لها في القريب العاجل.

قبل الخوض في الموضوع سوف نعطي نبدة مفصلة حول حياة عبد الرحيم بوعيدة ومساره الدراسي والسياسي وكيف تسلق السلم لعالم السياسة وكيف بين ليلة وضحاها اصبح جيفارا الجهة الفريدة واي نوع من الخبث السياسي مارس ليلقى استعطاف فئة تحكم بالعاطفة والقبلية وليس العقل الباطني لمفهوم السياسة.
عبد الرحيم بوعيدة المسار الدراسي والبحث الأكاديمي .

حصل بوعيدة على شهادة الباكالوريا آداب عصرية بكلميم سنة 1986، ليلتحق بجامعة القاضي عياض بمدينة مراكش كلية الحقوق ، وحاز على شهادة الإجازة في شعبة الحقوق سنة 1990 وشهادة الدراسات العليا في القانون المدني سنة 1991 ، وحاز على شهادة الدراسات العليا في قانون الأعمال سنة 1993.

وتابع بوعيدة دراسته بالخارج ، حيث حصل سنة 1995 بجمهورية مصر العربية على دبلوم الدراسات العليا في قانون التجارة الدولية من كلية الحقوق بعين شمس بالعاصمة المصرية القاهرة، في موضوع “شرط التحكيم في عقود التجارة الدولية”.

كما حصل رئيس جهة كلميم واد نون من الجامعة ذاتها على دكتوراه الدولة في الحقوق ، حيث تناولت رسالته “مفهوم مصلحة الشركة : دراسة مقارنة”، كما نال شهادة في اللغة والثقافة الفرنسية بمعهد الرابطة الفرنسية بباريس سنة 2001 ، وشهادة التأهيل الجامعي من كلية الحقوق بسطات سنة 2009.

ويشغل الدكتور بوعيدة حاليا أستاذا بكلية الحقوق بمراكش، علاوة على أنه يدير مجموعة الأبحاث والدراسات الجنائية والحكامة الأمنية، ومنسقا لماستر العلوم الجنائية و الأمنية وعضوا بمجلس كلية مراكش.

بعد ان اعطينا واوفينا له حقه غي مساره الدراسي وبحثه الاكاديمي سنمر إلى الجزء الأهم في مساره السياسي كما اسماه البعض بصاحب المواقف المتذبذب ليس له صديق دائم او عدو دائم فهو صاحب مصلحة لاغير كباقي تجار المجال السياسي بالمغرب فقبل الخوض في تفاصيل رئاسته لجهة كلميم وادنون سنجد انه من اصحاب (الشكارة ) وأحد كبار رؤوس الاموال بحكم اسمه وقبيلته وانه يمتطي كراسي القرار بالرشوة فساكنة طانطان وكلميم هم ادرى كيف يتم نجاح مثل هؤلاء المنتخبين بالصحراء وكيف يتم شراء ذمم الاعضاء داخل المجالس المنتخبة وكيف يتم صرف ملايير الدراهم لميزانيات الجهة .

فاليوم اصبحنا نرى ذالك الأستاذ الجامعي او بالأحرى عبد الرحيم بوعيدة في طريقة كلامه اختلفت كثيرا بين الأمس واليوم بسبب خسارة منصبه الذي يعيش منه فلا كلامه قدم شيئا ولا هو قدم أشياء للجهة .

بل اكتفى بفتح حساب خاص على موقع يوتيوب اولا للحصول اكبر عدد من المشاهدة ثانيا لتمرير خطابات انهزامية وليظهر بصورة انه هو الضحية لكسب تعاطف جديد مع العلم ان أهل بوعيدة اغتنوا بالسياسة وهو يتحدث عن منطلق ان السياسة عمل تطوعي فهو بهاته الطريقة يغذي مفهوم الغنيمة ومفهوم ان اي عمل كيفما كان وهو قابل للربح ولايمكن ان يكون أي عمل دون مقابل فعبد الرحيم بوعيدة اليوم اصبح رقما كباقي الأشخاص الذين يتعاطون لموقع يوتيوب مقابل جني المال فهو لا يختلف كثيرا عن اصحاب #روتيني اليومي#، كنزار وهشام الملولي وتراكس وغيرهم من من احبوا الشهرة في المواقع وكسب المال بعدد المشاهدات .

حتى لا نبتعد عن المفهوم النمطي للدكتور عبد الرحيم بوعيدة على انه مفهوم ربحي لا غير«ماجبتها الجهة اجيبها اليوتيوب» .

حتى مجموعة من المواقع الإليكترونية كتبت مجموعة من المقالات تنتقد طريقة اشتغاله وطريقة تناوله للمواضيع السياسية فمثلا نجد…

ليس عيبا أن يتوقف الأعضاء والقيادات والنخب في الحياة الحزبية لتقييم نموذجهم التنظيمي تثمينا للمكتسبات واستباقا لتحديات المرحلة في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية،وفي اطار الجهد الجماعي لبلورة تصورات تقوي موقع الحزب لمواجهة العوائق والتحديات في المستقبل القريب والبعيد.

مرد هذا الكلام مادعا اليه عبد الرحيم بوعيدة في مقال له عبر صفحته بالفيسبوك داعيا من خلاله الى ماسماه بعملية “التصحيح” داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، معنونا إياه باعترافات على هامش أزمة …! دون أن يحدد نوع الأزمة التي يقصد بذلك اللهم ان كان تعبيرا لا اراديا عن أزمة مخلفات فقدان رئاسة جهة كان يرأسها الى وقت قريب ،وماتركه ذلك من أثار نفسية تفسر المواقف الجديدة التي ظهرت بعد ذلك الحدث…

لكن عموما وجب الإشارة الى أن الدعوة الى التصحيح داخل الحزب السياسي في حد ذاتها لا يمكن أن تعتبر جريمة متى كانت الدوافع من خلالها تروم تأهيل الذات الحزبية فكريا ومنهجيا وتنظيميا،ومتى كان ذلك يتم داخل قنوات ومؤسسات الحزب ،أو حتى بمقالات علمية رصينة تناقش بشكل مسؤول وموضوعي ومنهجي مكامن الخلل مع تقديم اقتراحات ومبادرات في اتجاه تطوير أداء الحزب،وليس بمقالات انفعالية مبنية على أحكام قيمة جاهزة ومتسرعة وتستعير في ذلك تشبيهات وتوصيفات قدحية ، وبدون أية اقتراحات واقعية وعملية.

فالسيد عبد الرحيم بوعيدة يعرف أكثر من غيره وهو المثقف والجامعي أن الفرق بين النقد والانتقاد خيط رفيع،فهناك تضاد واضح بين الإيجابية والسلبية بين التصحيح والتسفيل وبين البناء والهدم،فالتصحيح لأي فعل أو فكرة أو قرار يكون بهدف الارتقاء والبناء وتحويل الجانب في أمر أو فعل ما إلى أمر إيجابي من خلال المساهمة في اقتراح الحلول المناسبة التي تهدف الى الارتقاء بالفعل التنظيمي داخل الحزب السياسي،أما الانتقاد فغالبا ما يحمل صفة السلبية ساعيا نحو الهدم ونسف البناء معتمدا في ذلك على تحقير الفكرة واستعمال الصفات القدحية وهو ما ذهب اليه السيد بوعيدة في مقدمة مقاله الذي افتتحه بتشبيه حزبه بكونه “أوهن من بيت العنكبوت” وكأن الرجل يخاطب دولة معادية، وهو مايعكس حجم التسرع في استصدار أحكام جاهزة حتى قبل الاسترسال في المقال،كما يعكس كمية الانفعال التي أفرغت المقال من النقاش الموضوعي والهادئ،وجعلته ينتقد هياكل الحزب التي لم يكن لها وجود يذكر قبل الدينامية الجديدة في عهد الرئيس المجدد عزيز أخنوش،وهو ما يعكس حجم التحامل الكبير في المقال، الأمر الذي جعل البوصلة تبدو مفقودة لما يدعو اليه من “تصحيح”كما تبدو مفقودة في تحديد موقعه داخل الحزب أو خارجه وهو ماعبر عنه في مقاله بالتردد “بين الرغبة في البقاء أو المغادرة” ،ما يفسر حجم الارتباك والتناقض الواضح في كتابة المقال الذي يبدو أن الدوافع التي تؤطره لا تتجاوز حدود تصفية الحسابات أو رد الصرف بعبارة أخرى ،وهو ما تعكسه حتى الأفعال على أرض الواقع، اذ كيف يعقل لمن كان يكيل المدح والتنويه لدينامية وعمل الحزب قبل سنتين فقط عندما كان في المسؤولية أن يتحول بين عشية وضحاها الى منتقد لذلك دون أن يطرأ على مسار وتوجه وقيادة الحزب أي تغيير … ! سوى التغيير في رئاسة جهة كلميم واد نون التي استقال منها السيد بوعيدة بمحض ارادته بعد أن فشل في تدبير الأغلبية داخل المجلس…

لكن يبقى المقال رغم حجم التحامل والتناقض مناسبة للتفاعل مع بعض الأفكار ومناقشتها وتوضيح مجموعة من المغالطات،فنقاش الفكرة لايمكن أن يكون الا بفكرة تماثلها، أما النقاش المؤسساتي فلا يمكن التفاعل والتجاوب معه الا داخل القنوات الرسمية للمؤسسة متى كان ذلك بمذكرات أو مراسلات تحمل أسماء وصفات أصحابها أما البلاغات المجهولة والحسابات الوهمية فلا يمكن الا أن يتم تجاهلها على اعتبار أن التفاعل معها يؤسس لمنطق الفوضى واللامؤسسة.

كما أنه لايمكن لفكرة تصحيحية أن تصل أو تجد صدى لها استنادا على الفوضى والتقوقع في مواقع التواصل الاجتماعي بالحسابات الوهمية،وغياب الوضوح والجمع بين خليط من المتناقضات، بين من يصفي الحساب وقدماه في حزب أخر، وبين من يسعى الى تقوية موقعه التنظيمي،وبين من جعلته الدينامية التنظيمية والمؤسساتية خارج المسؤولية لفترة معينة بعدما عمر فيها لسنوات طوال،هذا التناقض في الدوافع والخلفيات طبيعي أن ينعكس على طبيعة الأهداف والأولويات ليختزل عملية “التصحيح” داخل الحزب في “الانقلاب” وتغيير المواقع عوض المساهمة في تطوير الأفكار والأداء.

هذا احد المواضيع الذي اثار انتباهي وكان محط سؤال العديد من الفاعلين عن مدى واقعية الاستاذ عبد الرحيم بوعيدة في تناول المواضيع السياسية داخليا وخارجيا وكيف أصبح مفتي حتى في المسائل الديبلوماسية للدولة هنا يتبين المفهوم الحقيقي للغنيمة لدى الدكتور المحترم وكيف يبحث عن كرسي لفرض اموره الشخصية فالدفاع عن الساكنة هو مجرد ورقة ضغط لا غير .

هذا مقالنا الأول عن شخص بوعيدة ترقبوا مقال اخر حول البحث عن الموقع في غياب المواقع

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock