المغرب

عبد الوهاب بلفقيه بين صفحة النسيان وكتاب عريس الشهداء

كنا في مقالات سابقة تطرقنا لحياة عبد الوهاب بلفقيه منذ نعومة اظافره إلى وصوله إلى مراكز القرار بالدولة…
اليوم سنتحدث عن اهم الوقائع بخصوص الانتخابات وكيف تعرض للغدر والخيانة كما وصفها قبل وفاته في تدوينة له جعلت الجميع يتعاطف معه خصوصا من عايشوا حياته السياسية وكانو أقرب اليه من حبل الوريد…
عرفت الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية بالمغرب ردود افعال غير مسبوقة من طرف الاحزاب السياسية بكونها مرت في أجواء غير ديمقراطية باستعمال السلطة والمال ماجعلت الجميع يرفض بشكل قطعي ماوصفوه بانتخابات المهزلة…
لكن بالجهة الفريدة كما يحب ساكنتها تسميتها كان لها رأي آخر فقد اتسمت الانتخابات بجهة گليميم وادنون بالغدر والخيانة وصلت الامور فيها إلى الموت المفاجئ…
بداية ومنذ بدأ وضع ملفات الترشيحات الانتخابية بالجهة الفريدة عرفت تطاحنات كبيرة وتغيرات على مستوى التزكيات الحزبية ومن اهمها بخصوص موضوع لهذا اليوم التحاق عبد الوهاب بلفقيه إلى حزب الأصالة والمعاصرة بدعوة شخصية من أمينه العام السيد عبد اللطيف وهبي بعد ان كان المرحوم منسقا بحزب الاتحاد الاشتراكي.
فبعد التحاقه بالحزب وبعد الفرز اكتسح جل مكاتب التصويت بسبب الشعبية التي كان يتمتع بها في وسطه الاجتماعي وحب الساكنة والثقة التي وضعوها فيه وكان من الأوائل المرشحين لرئاسة الجهة باجماع وباغلبية ساحقة وهنا بداية المؤامرة والعد العكسي بدأ ليترك وراءه الف سؤال حول موته المفاجئ…
كان الصراع حول كرسي الرئاسة بين شخصيتين بارزتين وهما المرحوم عبد الوهاب بلفقيه والسيدة امباركة بوعيدة عن حزب التجمع الوطني للاحرار.
وهنا بداية قصة فريدة يعرفها القاصي والداني الصالح والطالح.
فبعد ان تقدم المرحوم عبد الوهاب بلفقيه بملف ترشيحه لجهة كلميم وادنون وقع مالم يكن بالحسبان الا وهو سحب بساط التزكية من تحته ماجعله يخرج بتدوينة جد قاسية معبرا فيها عن مدى الخيانة والغدر الذي تعرض له من طرف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة حيث لم يكتفى فقط بتدوينة واحدة بل خرج عن صمته وقال إن الأمين العام للحزب طلب منه منح الرئاسة للتجمع الوطني للاحرار بالمقابل إلغاء جميع المتابعات القضائية التي ضده وكأن السيد عبد اللطيف وهبي وقبل تشكيل الحكومة على علم بأنه سيكون وزيرا للعدل وهذا ماجعل المواطن يستغرب بشكل كبير حول مايقع بقبة البرلمان من مساومات بين الامناء العامين في تشكيل الحكومة…. سنتطرق لهذا الموضوع في مقال اخر.
فبعد إزاحة عبد الوهاب بلفقيه من معادلة الجهة تقدم صديقه ابودرار ووجد عبد الوهاب بلفقيه من مناصريه الذي حول الاغلبية الساحقة لصالح ابودرار الشيئ الذي جعل امورا تقع في الخفاء منها ان في ليلة صباح أو يوم التصويت لتشكيل مكتب الجهة تفاجأ الجميع بخبر وجود عبد الوهاب بلفقيه بالمستشفى العسكري بكلميم بعد إصابته برصاص حي بسبب محاولة الانتحار التي اقدم عليها فجر نفس اليوم ليس هذا فقط بل حتى الممارسة الاخلاقية للسياسة لم تشفع بل تم تشكيل مكتب الجهة من طرف امباركة بوعيدة كرئيسة لها وكأن شيئا لم يقع هنا جعلت كل أصابع الاتهام تتجه نحوها وكأن لها يدا في ماوقع للمرحوم.

لم تبقى للسياسة طعم الأخلاق بعد كل هاته الوقائع فكرسي جهة كلميم وادنون ملطخ بدماء الشهيد عبد الوهاب بلفقيه.
فبعد سماع لمجموعة من ساكنة الدوار الذي يقطن فيه بلفقيه هناك من قال من شهود عيان ان تلاث سيارات رباعية الدفع بدون ترقيم كانت تحوم حول منزل الهالك و هناك تسجيلات صوتية عبر تطبيق الواتساب تم التوصل بها تؤكد ان وفاة عبد الوهاب بلفقيه ليس انتحارا وإنما تعرض للقتل بسبب مواقفه السياسية ضد احد اكبر العائلات المعروفة في المجال السياسي.
لتبقى خيوط وفاة المرحوم عبد الوهاب بلفقيه غير معروفة والتاريخ من سيكشف عورتها مستقبلا.
لايسع جريدة حراك الريف الا أن تتقدم بتعازيها الحارة لعائلة الشهيد عبد الوهاب بلفقيه.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock