أقلام حرة

عزيز ادمين التعذيب عمل وحشي …

عزيز ادمين

بهذا الوصف بدأ السيد محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة كلمته بمناسبة تقديم دليل استرشادي لقضاة النيابة العامة في مجال مكافحة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملةـ بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان 10دجنبر، الذي تزامن مع تخليد المجتمع الدولي للذكرى 71 لإقرار الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأكد أن “وتفعيلا للالتزامات المملكة المغربية بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، تعمل بلادنا على تقديم تقاريرها الوطنية أمام لجان الرصد المحدثة بموجب هذه المعاهدات، وتتفاعل مع التوصيات الصادرة عنها. كما تقوم بالتفاعل مع آليات المساطر الخاصة التابعة للأمم المتحدة، من خلال استقبال العديد من الإجراءات الخاصة. نذكر منها (المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب) “..
نفس المنحى ذهب إليه الأستاذ مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، في كلمته بنفس المناسبة :” تقديمه (أي المغرب) لتقاريره بانتظام إلى لجان الرصد المحدثة بموجب هذه المعاهدات ومنها على الخصوص تلك المتعلقة بمناهضة التعذيب وبتفاعله بشكل دائم وبناء مع التوصيات الصادرة عنها، فضلا عن زيارات العديد من المقررين التابعين للآليات والإجراءات الخاصة الأممية ذات الصلة بحقوق الإنسان وبمناهضة التعذيب الذين أعربوا كلهم عن ارتياحهم لما تحقق في بلادنا من تقدم في هذا المجال”
ولا شك أن نفس التوجه هو ما قد يكون صرح به كل من السيد مصطفى الرميد وزير الدولة في حقوق الانسان، أيضا السيدة أمينة بوعياش رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان (توصلت بكلمة كل السيد عبد النبوي والسيد فارس، ولكن حسب ما يصرح به دائما كل من السيد الرميد والسيدة بوعياش، فإنهما يقولان نفس الشيء)…

بداية أود أن أنوه بمجهود النيابة العامة في إصدار “دليلا إرشاديا لقضاة النيابة العامة في مجال مكافحة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة”، وأعتبره خطوة إيجابية وجب تنزيلها على أرض الواقع.

ولكن فيما يتعلق بالاصرار دائما على التفاعل الايجابي للمغرب مع هيئات الامم المتحدة فيما يخص حقوق الانسان، والانتظامية في التقارير والانفتاح على الاجراءات الخاصة، سأقتصر فقط على ما هو متعلق بالتعذيب، وفق الارقام والمعطيات التالية:
.
1- بخصوص لجنة مناهضة التعذيب :
المغرب متأخر أكثر من خمس سنوات من أجل تقديم تقريره الدوري الرسمي الخامس أمام لجنة مناهضة التعذيب، حيث كان مقررا أن يقدمه في نونبر 2015.
.
2- بخصوص التفاعل مع التوصيات ، وخاصة تقصي حالات التعذيب:
المغرب لم يرد على أسئلة الامم المتحدة المتعلقة باتهامات تمس أفراد معيين بكونهم مارسوا التعذيب، وهم أفراد منهم موظفون سامون مكلفين بإنفاذ القوانين، تم ذكرهم بالاسم في “قائمة المسائل موجهة قبل تقديم التقرير الدوري الخامس للمغرب”، اعتمدتها اللجنة المعنيىة بالتعذيب في دورتها الخمسين 6-31 ماي 2013، ونشرت رسميا في يوليوز 2013 تحت عدد CAT/C/MAR/QPR/5.
أي حوالي سبع سنوات والمغرب متأخر في الرد.

3- بخصوص الاجراءات الخاصة :
طالب المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب القيام بزيارة للمغرب في يوليوز 2015 وتم تأجيلها مرات عديدة، وكان أن تذكير قام به بتاريخ 06 أبريل 2016، وإلى الان أي بعد أزيد من ثلاث لم يتم الاقرار في زيارته.


نختم بسؤال أين التفاعل الايجابي والانتظامية مع هيئات الامم المتحدة ؟

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock