معتقل

عزيز ادمين يكتب عن تقرير الصادر عن فريق الاعتقال التعسفي بجنيف وإطلاق سراح منير بن عبد الله

قرار صادر عن فريق الاعتقال التعسفي بمجلس حقوق الانسان بجنيف، الذي يعتبر ان الشاب منير بن عبدالله ، أحد شباب معتقلي الريف، اعتقل تعسفا ووجب اطلاق سراحه.

انشر هذا القرار لثلاث أغراض :

الغرض الاول:
ردا على النقاش الهامشي الذي ورد في تقرير CNDH ، حول تسمية الحراك ، هل حراك الريف ام تظاهرات ام احتجاجات؟ والذي كان ردنا حاسم في مقال سابق بان التسمية هي عنوان الحق التظاهر ولا حق للمجلس الوطني الدخول في هذا النقاش، لان التسمية من صنيعة أصحابها وهم ادرى بها.
الفريق الاممي المكون من خبراء دوليين مشهود لهم بالكفاءة والخبرة، لا يجدون حرجا حقوقيا في تسمية تظاهرات التي عرفتها المنطقة ب “حراك الريف” ، وبدون اي عقد “نفسية” يسمون الأشياء كما هي، عكس ما سقط فيه مجلس بوعياش.

الغرض الثاني:
تبيان للمرة الالف، ان اثنان في العالم من يعتقد ان المغرب خالي من الاعتقال السياسي ومن معتقلي الرأي ومن الاعتقال التعسفي، وهما: الادارة العامة للامن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ، في حين وفق التراتبية : مجلس حقوق الإنسان بجنيف ، لجن الاتفاقيات، الاجراءات الخاصة ، منظمات غير حكومية دولية، اتحاد اوربي، دول حليفة للمغرب التي توافق بشكل كبير و غير مسبوق على طلبات اللجوء السياسي لكون البلد فيه مشاكل حقوقية، برلمانات دولية، تقارير الخارجية لبعض الدول، أحزاب سياسية مغربية، جمعيات حقوقية مغربية، نقابات مغربية، فعاليات ومثقفين وكتاب مغاربة، فرق برلمانية وبعض الوزراء في الحكومة …. كل هذا الزخم يقابله “قناعتين” لمؤسستين…

الغرض الثالث:
عندما يتم اللجوء للاليات الدولية ، فهناك فريقان، فريق يعتبر ان الهدف هو “التدابز” مع الدولة، وفريق اخر يعتبر انه سلوك لحث الدولة على الوفاء بالاتفاقيات التي صادقت طواعية عليها ومن أجل تأكيد عدالة القضية، وان كنت شخصيا انتمي للفريق الثاني للاعتبارات التالية:

– صرفت الدولة الملايين من الدراهيم على المجتمع المدني من اجل الترافع الدولي، من خلال شركات تقوم بها كل من وزارة للعدل ووزاوة حقوق الإنسان. فمن غير المعقول ان نساءل من يستعمل هذه الادوات التي رعتها الدولة.

– الترافع هو الية ضغط متعارف عليها دوليا، وتستعمله ايضا الحكومات، بنفس قواعد اللعبة المتفق عليها و المفتوحة.

-كل آليات وادبيات الامم المتحدة (اذا استثنينا الباب السابع من ميثاقها الخاص بمجلس الأمن) ترتكز على التعاون مع الدول، والشراكات من اجل الاصلاح والتغيير، فلا شيء بدون الدولة، ومن غير المنطقي “التدابز” معاها.

– يحق لكل منتهك حقوقه سلك السبل القانونية وايضا الحقوقية المشروعة للدفاع عن قضيته.

– مثل القرار المنشور يوجد منه امثلة أخرى كثيرة،التي صدرت بشكل خاص قبيل إعلان الطوارئ الصحية، ولكن تركنا كل شيء خلفنا وتلاحمنا مع الدولة لتجاوز الكارثة الكبرى، املا في محور أثار حوادث السير الكثيرة التي مست افرادا وعائلات.

ختاما:
محنة كورونا هي فرصة إنسانية نادرة وليست مزايدة سياسية او ذاتية لتصفية الحسابات او الاعتبارات الشخصية…
فإما نكون مع اللحظة في إنسانيتها او لن نكون ابدا.
ان نكون او سننتظر قرن من الزمن لجائحة اخرى لنؤكد انسانيتنا .

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock