دياسبورا

عقدت جمعية “أريف””Arif.e.V” الألمانية جمعها العام الثالث

متابعة حراك الريف

عقدت جمعية “أريف””Arif.e.V” الألمانية جمعها العام الثالث يوم السبت الموافق ل16 نوفمبر 2019 ، و انعقدت على هامشه ندوة فكرية بمشاركة مجموعة من الأساتذة في موضوع اختير له عنوان ؛ الحراك الشعبي : الجذور والواقع.
بخصوص الشق الأول المتعلق بالتنظيم ، والذي انطلق مع الساعة الثانية عشر زوالا ، فقد تمخض عن انتخاب مكتب جديد يضم مجموعة من الناشطات والنشطاء من مدن ألمانية مختلفة وستنشر لجنة الإعلام تقريرا مفصلا حول هذا الموضوع في قادم الأيام.
أما فيما يخص الشق الثاني المتعلق بالندوة ، والتي افتتحتها المؤرخة والكاتبة الألمانية “غيريت فون لايتنر” ، لتخصص مداخلتها للحديث عن كتابها الأخير عن الريف ، من خلال عرض بعض الصور الواردة فيه ، وقراءة بعض الصفحات منه ، ليتعرف الحضور على قصتها “لاكتشاف ” الريف ، أو بالأحرى “مأساة الريف ” منذ أول زيارة لها لمدينة تازة ، إلى زياراتها اللاحقة لمدينة الحسيمة ، والتي تضمنت تفاصيلها صفحات كتابها بالألمانية .
المحاضر الثاني كان هو الأستاذ محمد امزيان ، الذي بدأ مداخلته بسؤال حول مدى استيعابنا او فهمنا لطبيعة الصراع القائم بين الريف والمخزن أو المركز .الجواب عن هذا السؤال سيمر عبر مجموعة من الأفكار، والتي يمكن اعتبارها معالم تساعد على السير إلى الأمام بقضية الحراك ، سواء تعلق الامر بسؤال الشرعية ، الذي أثار ولا يزال الكثير من اللغط وسوء الفهم بين الفاعلين ، أو بالوقوف على مكامن القوة ومرابض الضعف في التجربة . واختتم الأستاذ امزيان مداخلته والتي يمكن اعتبارها ورقة للنقد الذاتي ، بسؤال آخر لا يقل أهمية عن : ماذا نريد نحن للريف ؟ و أضاف أننا حين نتمكن من الإجابة نكون قد بدأنا فعلا في العمل . تجدر الإشارة أن المداخلة سوف يتم نشرها لاحقا على الموقع الإلكتروني “انوال”.
الدكتور مصطفى اعراب استهل مداخلته حول ما أسماه فشل الدولة في إدماج الريف بقوله أن المنطقة كانت مغيبة لدى “النخبة المغربية” قبيل وبعد الإستقلال ليخلص إلى أن جذور قضية الريف بشكلها الحالي تمتد إلى سنوات 55 و 56 ، حيث بداية سياسة الإقصاء على جميع المستويات ، الاقتصادية، السياسية والثقافية إلخ . الأمر الذي استمر إلى حدود اليوم ، ويمكن اعتبار وثيقة مطالب الحراك الشعبي خير دليل على ذلك . مداخلة الدكتور كانت غنية بالمعلومات التاريخية عن ما يمكن تسميته بسنوات المخاض أي من منتصف الخمسينات إلى حدود بداية الستينيات من القرن الماضي وهي المرحلة التي تشكل فيها كيان الدولة القائم إلى حد الآن.
أما الأستاذ لبيب فهمي ، فقد أثار انتباه الحضور إلى بعض المستجدات الأخيرة التي تسترعي الوقوف عندها واستخلاص الدروس منها ، مستجدات قد تغيب عن وعي الكثيرين في خضم الأحداث المتسارعة لكنها لن تغيب عن أعين صحافي وإعلامي متمرس من حجم الأستاذ لبيب فهمي ويتعلق الأمر بتعامل الدولة” الغريب” بعد حدث العلم بباريس ، وتصريحات المعتقل السياسي ناصر الزفزافي بخصوص التعذيب الذي تعرض له ، والذي تعاملت معه الأجهزة الرسمية بمنطق غريب جدا وذلك بفرض عقوبة السجن الانفرادي عليه بدل فتح تحقيق في الموضوع ، وسابقة اعتقال ناشط حراكي مقيم في بلجيكا بالمغرب ومتابعته على خلفية مشاركته في مظاهرات بالدياسبورا ، وهو ما يعني ضمنيا -كما صرح بذلك الأستاذ- أننا كلنا متابعين كناشطين وفاعلين في العمل الداعم للحراك الشعبي بالدياسبورا. نقطة أخرى أثارها الأستاذ لبيب تتعلق بالموقف لبعض العلماء والفقهاء المغاربة من الريف ، مستدلا على ذلك بمقتطفات من كتبهم وتآليفهم . وفي الختام ختم باقتراح ورشتين للعمل الأهم والاعمق في الوقت الراهن و ذلك عبر التركيز على : تعزيز العلاقات مع الأطراف الأخرى المؤيدة سواء على المستوى الدولي أو الوطني ، والإستثمار في الإعلام وخلق أرشيف خاص بالحراك الشعبي .
بعد ذلك تم فتح باب النقاش ، الذي مر في جو من الأخوة والاحترام وساهم في تعميق النقاش حول بعض القضايا والأفكار أو التساؤلات التي اثارتها مداخلة الأساتذة.
تم الإنتهاء من أشغال اليوم النضالي المتميز بعد الساعة السابعة مساءا ، و نقدم شكرنا بهذه المناسبة لكل من ساهم في انجاحه وعلى رأسهم اساتذنا المحاضرين والحضور الكريم خصوصا الذين قدموا من مناطق بعيدة .
عن لجنة التنظيم
فوبرتال 17 نوفمبر .

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock