الريف بعيون الريفيين

مشكلة المأثر التاريخية فى الريف بين الإصلاح ومحو الذاكرة

متابعة حراك الريف

عندما يغيب الضمير ويسيطر الجهل على الإنسان ستكون النتيجة على الشكل التالي

معلمة من الذاكرة والأثار التاريخة التي تعود إلى حقبة تواجد الإستعمار الإسباني بمنطقة عين عمرو، ومن المعلوم عن أجدادنا أن في سوق عين عمرو كانت تتواجد هناك عين دائمة الجرايان بماء صالح للشرب، بحيث من هنا جاء إسم “عين اعمار” تيمنا بهذه العين المباركة التي كان الجميع يستسقي منها، فلما جاء الإستعمار الإسباني لهذه المنطقةقام ببناء العين التي تعد مصدر الماء كما قام ببناء قنوات لتدفق الماء من العين بهدف ري الأشجار المثمرة التي كانت تتواجد هناك بالإضافة إلى تشييده لهذه “السقاية” التي تظهر أدناه مزينة بالزليج التقليدي أنذاك وعليها قطعة زليج صفراء مكتوب عليها عبارة بكلمات إسبانية لم يسعفها الزمن والمخربون على الظهور من جديد، وظلت هذه الأثار التي شيدها الإستعمار الإسباني في السوق التاريخي لعين عمرو على حالها بعد انسحاب المعمرين الإسبان من المنطقة لم يعد أحد يهتم بحفظها وصونها ولا أحد يعرف قيمتها التاريخية كأثار تأرخ لحقبة كانت تعيشها هذه المنطقة، حت طالها التخريب من المخربين الذين لا ظمير ولا علم ولا ثقافة لهم فتم تخريب جميع هذه الأثار ومن ظمنها هذه السقاية التقليدية الجميلة التي تعد رمزا لعين اعمار يشهد على حقبت من حقب الذاكرة التاريخة المشتركة مع الإستعمار.
ولأجل الحفاظ على هذه المعلة التاريخية أقترح على ساكنة عين اعمار الذين يدركون أهمية حفظ الذاكرة التاريخة أن يتم ترميم هذه السقاية وإعادة الزليج التقليدي الذي تم تخريبه والعبارة المكتوبة باللغة الإسبانية ثم يتم ربطها بالماء الصالح للشرب لتعود كما كانت ذات يوم.
حفظ الأثار التاريخية واجب علينا جميعا، فمن لا تاريخ له لا مستقبل له.

بقلم: رضوان الزرقوني

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock