تمازيغت

عن اي مصالحة يتحدثون؟!

بكاي اغ حمد احمد

مالي تريد حوارا خانعا خاضعا لارادتها اجوفا لا يحتوي على اي تحدي لها و لسياستها اللعينة
تريد من الازواديين أن يعودوا إليها و إلى عاصمتها النتنة دون أي مطالب تذكر، تريد من الجميع
ان يتحدث بلهجة البمبارا ليثبت انه من مالي
تريد من الذين لا يستطيعون المجيئ إلى بماكو أن يغادروا خريطة أزواد، إلى اي وجهة
لانهم لا يريدون من أزواد سوى الخريطة
فلديهم من الكثافة السكانية ما يملأ الأرض
الشعب المالي تنقصه ثقافة تقبل الآخر ، فهم غير قابلين لبعضهم البعض فما بالك بمن لا يشبهونهم في اي عادات ولا تقاليد
و لا حتى اقتصاد و سياسة ناهيك عن الاجتماع(المجتمع)
لو أن الماليين وضعوا عقولهم في ادمغتهم الفارغة و التي لا تهتم إلا بالمضغ و المضاجعة، لكان خيار الانفصال عن أزواد اسلم لهم و احسن
لكن المشكلة ان القرار ليس بأيديهم،إنما بيد القوى الكبرى التي تخضع لها سياسة الفرنك الأفريقي و سياسة قصور الرئاسة الآتية في مظروف يدس من تحت الباب.
العنصرية متجذرة في سلوك البشر منذ الازل، و لكن مع تفاوت الدرجات ،حسب الثقة بالنفس.
عانى الشعب الازوادي و لازال من آفة العنصرية في وطنه و في مالي و بلدان المهجر، و كأن القدر كتب له أن يعيش أبد الدهر يعاني
من قلة الحيلة أحيانا و من فقدان الهوية و الاحبة احايين اخرى.
الدولة هي من يتقبل شعبها التعدد
سواء الاثني أو العرقي أو اللغوي و الثقافي
و لا تخلوا اي دولة من هذه التعددات ، أما مالي كدولة يهيمن عليها البمبارا لا تريد عرقية أو لغة غيرها ، فالسونغاي و الفولان و العرب و كلتماشغت اذا اراد أحدهم أن يعيش في سلام داخل مالي البمبرية فعليه أن يتقن لهجة “تابمبرات” أو يتزوجها ، و إلا فهو ليس ماليا!!!
و الرجال الذين أرادوا أن يبرهنوا على ذلك، استوفوا تلك الشروط من زمان.
إلا أنه بقي العنصر الذي لا يمكن محوه، الا و هو اللون.
كل يوم تبرهن لنا مالي و شعبها العنصري و الضيق الأفق أن أزواد شيئ و هم لا شيئ ، أننا أرقى منهم ثقافيا و سلوكيا و لا ينقصنا أخذ شيئ من عاداتهم المستمدة من سلوك أهل الغابات، بحيث تسود سياسة المراعي أو الوحوش الغير متقبلة لغير جنسها.
امام مالي خيارين فقط :
أما أن تحاول التغيير من سلوكها العنصري تجاه بقية الاثنيات ، و هذا المطلب يأخذ من الوقت أكثر مما اخذه وجود مالي في ازواد، لذا (ليس لدى الازواديين صبرا كافيا لاستوفائه)
أما ….
ان نقرر أن تلك الاثنيات ليست من شعبها و من ثم يكون الانفصال شرعي .
و ما غير ذلك فيعتبر مضيعة للجهد و الوقت.
و هذا ليس وليد الأمس و اليوم ، إنما حالة يعيشها الشعب الازوادي منذ 59 سنة.
و تتجسد كل حين
و ربما آخرها يوم أمس في مؤتمر المصالحة المزعوم المنعقد في بماكو
حين منع كوادر من تنسيقية الحركات الازوادية من التحدث بلغة تماشغت، بحجة أن الأغلبية تتحدث اما البمبارا أو الفرنسية.
و ذهب بعض العنصريين الماليين إلى أبعد من ذلك، حين أرادوا ضرب المتحدثين قائلين لهم
“هذه ليست كيدال”
في إشارة واضحة إلى الشعور بأن هناك بلدين مختلفين
حتى و ان لم تكن كيدال هي المختصرة لاسم أزواد.
و لكنها تعبر عن التحدي و رفض وجود مالي بشكل أو بآخر.
…….
بكاي اغ حمد احمد
كيدال – أزواد
18-12-2019

________________

بقلم : بكاي اغ حمد احمد

رئيس اللجنة الإعلامية الداخلية التنسيقية الحركات الازوادية CMA
و مدير إذاعة أزواد المحلية في كيدال

الوسوم

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock