أقلام حرة

عن كزناية المنسية لمن لا يعرف تاريخها الشامخ

محمد معراض

عن كزناية المنسية لمن لا يعرف تاريخها الشامخ
اكزناية إلى أين المسير وما المصير ؟؟؟؟
بمناسبة التهميش والإقصاء المطلقين من المنظومة الموروكية ” المغربية”،آلت أقلامنا إلا أن تعلن كفرها العلني وترقص اناملنا على ازرار الحاسوب ،كي تغوص وتخوض جولة صورية في تاريخ المنطقة ورجالها الأشاوس الذين ساهموا ودافعوا بنواجدهم عن هذا الوطن الجريح، ناهيك عن تنظير كيف كان يمكن أن تكون الأمور بعد هذا الجهد الجهيد لتحرر من قيود المستعمر وتحقيق سياق سوسيولوجي يراعي كرامة عيش الإنسان وفق الحقوق الإنسانية الكونية التي تقدس آدمية الإنسان. .ودون نسيان باقي المناطق المهمشة سواء كانت ناطقة بالأمازيغية أو لا ” فهدفنا الدفاع عن الأوطان المضطهدة ولأن إنسانية الإنسان فوق كل اعتبار ”
– تعريف قبيلة اكزناية :
هي قبيلة أمازيغية ريفية تقع وسط قبائل الريف الناحية الجنوبية يحدها من الشرق قبيلة مطالسة،من الغرب مرنيسة ومن الشمال ايث اوزين وايث ورياغل، أما من الجنوب برانس وبني واراين .
_فرق القبيلة :
فرقة ايث يونس السفلي وقراها :
العرقوب،ثسثيث ،بوعنقود،ايث حازم ،خبابة،سيدي علي بورقبة. …
فرقة ايث يونس الفوقية:
حضرية، ثغيلاست ،ازرو بشطريه ايث إسحاق وأولاد علي …
فرقة أولاد علي بنعيسى وقراها :
تنملال ،تغزا،ايث محند ،تيزي انرار. …
فرقة بن محمد وقراها :
بني بوجطو ،وأولاد زيان …
هذه الفرق تابعة لجماعة تيزي وسلي وسيدي علي بورقبة .
-فرقة ايث عاصم القسم الشرقي وقراها :
ازشريثن ،إخواننا، ازوارن، اشعبونن ،اقروعن،اهراسن،اهشرين،ابقرين ،انحناحن، برارث،أيار وحدود،ايث لهاني، ثرا ثزكاغث “عين حمراء” ….
هذه الفرقة تابعة لجماعة اجدير .
فرقة ايث عاصم القسم الغربي وقراها :
سيدي موسى ،اهروشن ،تمجونث، افرزاز، ثسروين،بورد ” ابوعيادن، امدوهن، اهراسن…”
هذه الفرقة تابعة لجماعة بورد .
فرقة اشاوين:ثغزراثين،احموثن ،ازمورن،بويسلي…..
امزدورار: ملال ،ثغمبويين،بوحدود،صاغور….
هاتين الفرقتين تابعتين لقيادة اكنول.
-سميت قبيلة اكزناين نسبة لعشبة ” ثيزنث” المعروفة بالالتصاق والتشبث ونعت أهل القبيلة بهذه التسمية كناية على العناد وعدم الرضوخ والاستسلام …
والدليل على ذلك مساهمة رجالها ومشاركتهم في عدة حروب ومعارك البطولية “واد المخازن ،ومع امزيان، ومحمد ابن عبد الكريم الخطابي ومنه اقتبسوا تقنية حروب العصابات وكانوا يطبقونها في المعارك التي دارت رحابها في مثلث الموت .
-“اكنول،تيزي وسلي،بورد،واجدير مركز المثلث .
لقد أثبتت اكزناية جدارتها بكونها كانت معقل جيش التحرير بقيادة المايسترو ” عباس المساعدي ” والجيش كان من تسيير أمير الريف محمد ابن عبد الكريم الخطابي من القاهرة .
خاض المجاهدون بفطرتهم الإسلامية ونخوتهم الأمازيغية الريفية معارك مريرة امتدت ما بين 46 يوما من صبيحة يوم الأحد 2 أكتوبر 1955 إلى صباح الأربعاء 16نونبر من نفس السنة،حيث تم في هذه البرهة الوجيزة إخضاع العدو الاستعماري الإمبريالي الفرنسي للاعتراف للشعب المغربي باستقلال البلاد الذي تضمنه تصريح ” لاسيل سان كلو ” بفرنسا في 6 نونبر 1955 والذي يعترف بإلغاء الحماية المبرم بفاس” معقل الحركة لاوطنية ” بتاريخ 30 مارس 1912 .
ومن المعارك التي خاضها جيش التحرير ليلة اندلاع الثورة ببورد الأولى التاريخية ،حيث أن أبطال جيش التحرير هاجموا مركز بورد وفي غضون دقائق معدودة تم فيها تطويق العدو من جميع جهات المركز وهرب الأخير واستولوا على السلاح أما حاكم المركز ” الكبتان تادي ” فقد فر وزوجته ببذلة نوم عبر نفق نفق أرضي بمساعدة رجاله بسيارة في اتجاه ظهر السوق بتاونانت وكانت أفضل غنيمة لأبطال المقاومة وجيش التحرير بالريف ” اكزناين” ..وبعد أن غنم الأبطال الأسلحة والذخيرة الحربية اضرموا النار داخل المستودع وتم تحرير السجناء من سجن المستعمر وتواصلت المعارك في كل ربوع قبيلة اكزناين. ..
-معركة مركز بوزينب الثالثة
-معركة غابة بلوطة التي وقعت مساء ثاني أكتوبر
-معركة ما بين الصفوف قرب ثايناست.
بالإضافة إلى عشرات من المعارك التي خاضها جيش التحرير ضد الإستعمار التي تكبد خلالها خسائر فاضحة عجلت بإعطاء فرنسا وثيقة استقلال للموروك ” المغرب”
إذا فبعد كل هاته التضحيات الجسام كان ينبغي أن تكون ” اكزناية ” جنة الله فوق أرضه لكن أصبح العكس فهناك من استغل سذاجة الريفيين وركب على الجيش ونسبه إليه زورا وبهتانا ” أرباب الحركة لاوطنية “… .وتوالت السنوات تي والأخرى والتهميش الممنهج ينخر القبيلة ،وجاء التقسيم الجهوي المجحف الذي لم يحترم لا الخصوصية الثقافية ولا العمق الهوياتي التاريخي للقبيلة ..قلنا لابأس لأن الانفتاح الإنساني من شيمنا، أما أن يحكم علينا بالاقصاء اللامعقول ولاانساني فهذا لن نقبله ………….
إن الكون مبني وفق هندسة وقوانين دقيقة ونوامس لا تخطئ إن المبدع الذي عزف بابداع هذه المعزوفة الكونية الرائعة إختار لكل حشوة آدمية القالب المادي الذي تستحقه …يريد منا أن نعيش انسانيتنا في أوج عطائها لا تبخيسها ولا قبرها تحت الركام لأن ذلك يخاف مشيئته .
لذلك فإنني اخاطب المسؤولين من كبيرهم إلى صغيرهم بقلب مثقل بكلمات قد تشفي غليل بعض الأفراد المقهوريين لأن المنطقة تحتاج لشلالات من التغيرات …وذلك بفك العزلة ورفع ستار التهميش والإقصاء وتمديد الساكنة بمرافق تنموية ،تنظيمية ،تكوينية ….تتمثل في ” الصحة ،التعليم العمومي المجاني ،إنشاء مرافق رياضية ثقافية ” يفرغ فيها الكبت العدواني بحيث أن الشباب يفيدون ويستفيدون ” كذا خلق الطرق لأنها شرايين التنمية وتزويد الساكنة بالمياه لأن حناجير الناس جفت قبل حناجر الحيوانات ” الله المستعان ” …وذلك للحد من العائق السوسيولوجي الذي أصبح ينخر القبيلة ” الهجرة ” سارت عقيدة مقدسة في المنطقة لأن الساكنة بلغ سيلها الزبى بسبب مضاجعتها للمعاناة بشتى تلويناتها وغرقها في وحل المشاكل الإجتماعية المنهالة عليها من كل حدب وصوب ..
كما على الدولة أن تعيد النظر قلبا وقالبا في الأمور من أولها إلى آخرها وتصالح مع التراث ” الذات ” لأن لا يصح الاستهانة بالبعد الثقافي لأنه الركيزة لكل تغيير ومعالجة رصينة لشؤون أفراد المجتمع من قضايا تنموية وتنظيمية أو إجتماعية.
ويجب أن نفطن ثدي الشرق والغرب معا ونرى بحق وعين بصيرة ما نتوفر عليه من ثروات مادية ولا مادية ” الطاقة البشرية والطبيعية ” وأن نستمد التغيير من ذاتنا لا من الغير لأننا فعلا نملك مقومات وأصول حقة …وضرورة انفتاح على سلطان الحداثة و العولمة وذلك بما يخدمنا “لأننا نرفض التبعية ” كيفما كانت بطبيعة الحال دون تهميش منظومتنا الهوياتية الثقافية والدينية الإسلامية” في إطار إحترام كونية الإنسان ومراعاة إرادته وحريته الفردية ” …لكي لا نعلق بالاصفار المضنية” وأن نركز على صناعة عقل الإنسان لأنه حسن الإختيار ”
إذا كانت الدولة لا تتحمل مشقة كل هاته الموجات من التغيرات عليها” أن تتركننا نقود باخرتنا بأنفسنا ” !!!!!!!
ختاما سأخاطب بلغة مستعارة ” عبارة عن تساؤلات ” لتصل الرسالة .
إن الجماهير الشعبية للمنطقة تحب اوطانها حبا جما ،لكن قساوة الظروف السوسيو-إقتصادية اجبرتها على حزم الأمتعة، لتأمين وطنية الحياة وعنفوانها. ….
-أيها المسؤولون ” الانتهازيون ”
-لماذا لا تطلقون عنان الحياة لهم في الحاضر واللحظة الآنية لتكون الشبقية ونشوة الحياة ؟
-لماذا التمسك بالمنطق السوريالي المرادف للموت ؟
-لماذا سلب إنسانية الإنسان وتقزيمها؟
-لماذا نفي وتدمير لجمالية الحياة في تلك المنطقة المجاهدة ؟
-لماذا ليس لديكم إحساس بالعدالة الإجتماعية والإنسانية؟
-لماذا فقدتم بكارة الإنسانية العاطفية؟
-لماذا فقدتم السلامة الفطرية ؟
-لماذا القتل بضمير الغائب ؟
-لماذا لا تقومون بإذابة الأفكار المسبقة ؟
-لماذا التوبيخ التاريخي ؟
-لماذا النفاق من تحت الطاولة أيتها الأحزاب الكارطونية؟
-لماذا الغرق في وحل الكذب إلى أنصاف الأذنين؟
-لماذا القول ،ثم القول ،والفعل لا يرفرف في نفوس جماله ؟
-لماذا تحملون الحجر على اكتافنا؟
-لماذا التمسك بالمنطق الارثودوكسي ” الأحادي ” ؟
-لماذا كل هاته الضبابية ؟ماذا عساها أن تجلب غير المأساة لا انسانية! !! لماذا كل هاته السادية على أحفاد ” ماسينيسا” والخطابي؟
لماذا الإقصاء من الحقوق الطبيعية والثقافية الإنسانية وقمعها بإسم السكينة؟
-لماذا أكلتم لحمنا؟
لماذا تتقاسمون طمأنينتنا فيما بينكم ؟
إذا ليس لكم الحق على معاتبتنا على عدم الرضوخ لجاهلية القرن الواحد والعشرين ،والتاريخ سينتقم لنفسه .لامرية في ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق