أقلام حرة

عودة إلى موضوع الخطابي والخوزموشقية والرد على عزيز دوسلدورف

محمود بلحاج

بعد نشر مقالة / تدوينة ” الخطابي والخوزموشقية ” توالت ردود الفعل “الغاضبة “، آخرها مقالة لأحد ” زعماء ” الجمهوريين بألمانيا، الذي قال: ما لم اقوله، وما لم اقصده ابدا. فبينما كان من المفترض أن يجيب ” الزعيم ” الذي يعتبر أحد أعمدة الجمهوريين عن الإشكالات التي طرحتها في تدوينتي السابقة – الخطابي والخوزموشقية ” ، وبالذات حول السؤال المقلق والمستفز : هل يمكن اعتبار الخطابي ” خوزماشوقي ” انطلاقا من المعطيات التي شملتها التدوينة، ومن ضمنها انتسابه – الخطابي – للعرب وفق العديد من الدراسات والأبحاث التاريخية ( ذكرت منها ” الظل الوريف في محاربة الريف ) وموقفه من القضية الفلسطينى والأمة العربية ووالخ ؟ قلت: بدل أن يجب ” الزعيم ” عن هذا السؤال الذي يجد أسباب نزوله في موقف الجمهوريين من المخالفين لهم في الراي والقناعة ، وخاصة موقفهم من اليساريين حيث ينعتنهم ب” الخوزموشقيين ” و ” باليسار العروبي ” الذي يتبنى القضايا العربية على حساب قضايا الوطن حسب تحليلهم وقرائتهم لتاريخ اليسار المغربي ، وبالذات تبنيه للقضية الفلسطينية، دون مراعاتهم للتطور الحاصل في البنية الفكرية والسياسية لهذا التيار / اليسار الذي قدم الكثير والكثير للوطن والشعب، ودون مراعاة كذلك السياقات العامة لتلك المواقف التي قد نتفق معها أو لا نتفق . قلت : بدل الإجابة عن السؤال الذي طرحته في مهاية تدوينتي راح يوزع التهم بالمجان ويشكك في الباحثين ( شكك في الباحث رشيد يشوتي الذي قام بدراسة وتحقيق كتاب / المخطوط ” الظل الوريف في محاولة الريف ” ) حيث قال بالحرف : ” كتب أحد العقلاء جدا جدا مؤخرا منشورا كان مفاده أن عبد الكريم الخطابي كان ذو أصول عربية نسبة إلى ” عمر بن الخطاب ” وأنه كان ” خوزماشوقيا..” كما قال أيضا :” وزعم في منشوره على صفحته الفايسبوكية أن الكتاب يعود لوزير خارجيته عبد الكريم ….” . هذا ما قاله الرجل ، وهذا الكلام لا اساس له من الصحة ، ومجرد كذب وتدليس ليس إلا ، وهو بهذا الرد يمارس الهروب إلى الأمام تفاديا للحقيقة الحارقة المتمثلة اساسا في المواقف القومية للأمير الخطابي وتبنيه للقضايا العربية، خاصة القضية الفلسطينية ، والوحدة العربية واعتباره المغرب جزءا لا يتجزأ من الأمة العربية وووالخ . وحتى لا يستمر هذا الزيف اقول للأخ ” الزعيم ” ولكل من يهمه الأمر مايلي :

اولا : انا لم اقول ان اصل الخطابي عربي نسبة إلى عمر بن الخطابي كما قال وزعم ” الزعيم” ، وإنما قدمت فقط معطيات تاريخية تبين مواقف الخطابي ومن ضمنها اصله مدعومة بالحجج والدلائل ، دون أن يعني ذالك أنني اتبناها ومقتنع بها . وهي معطيات ضمن أخرى، وبالتالي ليست بالضرورة صحيحة ونهاية. شخصيا لا يهمني كثيرا اصل الخطابي، وإنما يهمني ارثه النضالي ومشروعه السياسي، تماما كما لا يهمني اصل شيغفارا، أو مانديلا، او ماركس، او ابن تيمية ، أو النبي محمد أو غيرهم من الشخصيات السياسية والدينية والفكرية وإنما تهمني بالدرجة الأولى المشاريع التي تبنوها وقدموها للإنسان.
2: صحيح أن محمد ازرقان لم يؤلف الكتاب كما قلت في تدوينتي السابقة، لكن عندما نطلع على ثنايا الكتاب – الظل الوريف في محاربة الريف – نجد أن محتوياته من تأليف محمد ازرقان حيث نقرأ في الصفحة 62 من الكتاب : ” التي دفعت ازرقان إلى رواية أحداث الملحمة التاريخية الريفية على الفقيه القاضي احمد سكيرج بالحديدة، مباشرة بعد نزوله بها أي 1345 ه / 1926 م، خلافا لما جاء في لوحة غلاف المخطوط ” . وفي الصفحة 8 من نفس الكتاب نقرأ أيضا :” وكتاب ” الظل الوريف في محاربة الريف ” هو نتاج لما قيض الله للمؤلف جمع مادته من ذكريات وزير الخارجية بالحركة الريفية محمد بن محمد ازرقان المقيم آنذاك بمدينة الجديدة شبه منفي …” .
نكتفي بهذا القدر حتى لا نطيل عليك صديقي القاريء، مع تمنياتنا الخالصة أن يشترف الأخ ” الزعيم ” أو أي جمهوري آخر بالإجابة عن الإشكالات التي تطرحها هنا أو فيما التدوينة السابقة.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock