أقلام حرة

قراءة في الحراك تحت شعار : إنا حلفنا القسما أن تمطر سماء باريس الحرية والكرامة والعدالة لمختطفينا

اجطار محمد

أيها الريفيون والريفيات الأحرار والحرائر مختطفينا يدعوننا إلى مسيرة موحدة في باريس يوم السبت26/10/2019 فلنكن في الموعد

أيتها الريفيات
أيها الريفيون
إن التكتل والعمل الوحدوي من داخل الحراك الريفي شرط من شروط النجاح لا غنى عنه فبدون وحدتنا أعمالنا ومجهوداتنا لايمكن لها ان تحقق الإنتصار على هذا النظام المخزني المتعجرف أو أن تنتهي إلى النجاح
لهذا السبب أدعو الجميع إلى التريث، الاحتكام إلى العقل ومنطق الأشياء وحكمة الأعمى الذي يعتمد على عصاه يصبح كالبصير ويهتدى
ومن لديه بصيرة منا في قلبه سيدرك الطريق الصحيح وهذا أكيد لا محالة الحراك الريفي طريقنا حتى ولو كنا أعمى العينين
فالحكيم …هو الذي ينزل كل شيئ منزلته ولا يتعدى به مرتبته،ويعطي لكل ذي حق حقه،لا يحكم في شئ بغرضه ولا بهواه،ولا تؤثر فيه الأعراض الطارئة…ولا يضع من يده الميزان ميزان المنطق كما حدده حراكنا باستمراريته وتحدياته وصعوباته.
إن الصعوبة كل الصعوبة تكمن في تحديد طبيعة أسئلتنا،أسئلة طرحها الحراك الشعبي بأكثر دقة وتعبير عن فلسفة الحراك وماهية أهداف هذا الحراك بكل جرأة وشفافية ووضوح بشكل أو بآخر دعا الحراك الجميع إلى التظاهر والاحتجاج السلمي على سياسة الحكرة والظلم والإقصاء والتهميش مع تركيز على إحترام إرادة الشعب الريفي، وان هذا الإحترام يبدأ اولا وقبل كل شيء بالحفاظ على الحراك الشعبي، ومطالبه التي ايدها وتبناها وصادق عليها الريفيون والريفيات صيغت في ملف مطلبي كامل ومتكامل، خلصوا فيه مجمل مطالبهم العادلة والمشروعة شكلت القاسم المشترك توافقي بين جميع الريفيين/ والريفيات بمختلف تعدد انتماءاتهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية
فلهذا نحن مجبرون غير مخيرين على احترام هذا التوافق الذي هو إحترام للحراك واحترام الحراك من إحترام إرادة الشعب الريفي الذي عهدناه أن لا نخون قضيتنا وأن لا نخون حراكنا و إخواننا في السجون وأن لا نساوم وأن لا يضيع من يدنا ميزان المنطق والعقل الوحدوي القائم على الملف المطلبي كقاسم مشترك
ايتها الريفيات ايها الريفيون إن الدرس الكبير الذي بيننا إياه الحراك الريفي هو أن مشكلات الإنسان الريفي وقضاياه لا يمكن أن تترك دونما حلول أكيدة نظرا لأن مستقبل الريفيين والريفيات وحياتهم قد اصبحتا اليوم على المحك حيث يكفينا أن نعلم علم اليقين أن هذا النظام المخزني ليس بوسعه ولا بإمكانه أن يحقق أي تنمية وازدهار بالريف من الشغل والصحة والتعليم اليوم أو غدا!! كيف له ببناء معامل الثورة في الريف وهو يرى الواضح في الزمن الثوري للمقاومة الريفية
فمن خلال هذه الأسئلة المتكررة الصادقة يتضح ويبدو الحراك الريفي في كل تجلياته وحقيقته،أنه حقا حراك جماهيري /شعبي وأنه إنعكاس صادق لوحدة الأماني والآمال في التطلعات إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية و الانتقال إلى مجتمع ديمقراطي حداثي يعتمد ويتبنى منظومة حقوق الإنسان والقيم الكونية المقدسة في الديمقراطية فلسفة جديرة جديدة للحراك الريفي من اجل البناء بناء الإنسان الريفي المتحرر من كل القيود ومن كل مظاهر الزيف والفساد والاستبداد والطغيان
لهذا السبب عانق الشعب الريفي الحراك وتبناه واعتمده وسيلة جديدة لتسيير وتدبير وجوده وشؤونه الحياتية الاجتماعية الثقافية الاقتصادية والسياسية إلى أن صار الحراك الريفي يعد بمثابة العقل الريفي والمرجعية الموحدة بكل المقاييس بكل بساطة مولود جديد للذات الريفية الواعية التي عليها صياغة العقد الإجتماعي وبناء المستقبل رغم التعدد وإختلاف التوجهات والمستويات الاجتماعية الثقافية الاقتصادية والسياسية لذا فالملف المطلبي للحراك هي ضرورة حتمية خرجت إلى الوجود كحد أدنى متفق عليه هذا الملف بكل محتوياته ومضامينه يعد عقد اجتماعي في صيغته المثلى وعامل محدد ومساعد في تطور ديناميكية الحراك مع تطور وانتقال المجتمع الريفي إلى درجة من الوعي السياسي لفهم طبيعة الصراع بدءا بإحداثه قطيعة مع جل المظاهر الإصلاحية والانتظارية والانتهازية نتيجة تثاقلهم وتلاعبهم وتعثرهم في مسيرة الديمقراطية هذه القطيعة كانت ابستمولوجية نتيجة غياب المسؤولية وغياب تنظيمات سياسية جديرة لأحداث أي تغيير وتقديم إجابات واضحة لما آلت إليه الأمور والأوضاع الاجتماعية والإقتصادية المتأزمة الخانقة إلى درجة لم تطاق لا تستحمل التأقلم ولا العيش الكريم في آمان وسلام ولا أي شيء من المسكنات ولا الإغراءات ولا بعض الإصلاحات الوهمية عادت تؤثر أو هي كافية للحفاظ على الأمن والاستقرار ولا عن إبقاء التوازنات الهشة الآئلة إلى السقوط
مما دفع الريفيين والريفيات في نهاية المطاف بضرورة الوحدة والتمسك بفكرة الحراك بسبب ارتباط هذا الأخير بقيم الحرية والكرامة والعدالة والمساواة التي هي هي شعارات سياسية بامتياز بهذا يكون الملف المطلبي /العقد الاجتماعي انطلاقة جديدة تمليها المواقف والأحداث الراهنة والمنتظرة يجد فيها الإنسان الريفي نفسه وكيانه هذا كله من تضحيات الاحرار الأبطال وشجاعتهم وعزيمتهم نشطاء الحراك مختطفينا الأبرياء الذين ضحوا بحياتهم من أجلنا ومن أجل الوطن
مع هؤلاء الكبار الأبطال حقا نجح الحراك وساد الملف المطلبي /العقد الاجتماعي في التفكير السياسي الريفي من أجل الريف ونجح هذا النقاش وأحدث وقع وتأثير كبير في صفوف الأحرار والحرائر الريفيين والريفيات ليظهر باديا حق الشعب الريفي في مطالبة حقوقه؛حقه في الحرية وحقه في تقرير المصير لهذا لا بد من التماسك_المرونة_والوضوح من داخل حراكنا الذي يحدد اليوم إتجاه التغيير والطريق إلى مشروع بناء الذات الريفية ولن نسمح للعبث والفوضى المتواصلة أن تضرب باطنابها كل العمل والمجهودات والتضحيات التي أقدم عليها الحراك الريفي
حراك ساعدنا كثيرا على استعادة حقائق كثيرة منها كشف لنا ان الذي ألقى بالغازات السامة على مداشر وأسواق ومدن الريف حيث الأطفال والنساء والشيوخ والذي وضع أسس دولته على إبادة الشعب الريفي صاحب الأرض وشيد جبروته على سواعد العبيد لا و لا يحق له أن يتحدث بإسم حقوق الإنسان
إن الشعب الريفي الذي دفع عشر تعداد شعبه ثمنا للحرية لا بد له من ان يتحرر ويحرر ولجدير به أن يواصل مع كل المضطهدين في العالم كفاحه من أجل الحرية وكرامة الإنسان
ساعدنا الحراك ايضا على إستعادة تصوراتنا لأنفسنا، وبالتالي، هويتنا العميقة
الهوية الوطنية الريفية التي لن ولن تقبل بانصاف الحلول
جوهر، وعمق الحراك لا يتقاطع أبدا بتاتا مع أي تصور سياسي ريفي رغم تعدد واختلاف آرائنا و مشاربنا الفكرية فيما يخدم الصالح العام حراكنا يسعى إلى البناء. والسلام

 

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock